الأزهر

عالم دين : الأزهر له جهود في تجديد الفكر الديني …ويحذر من استغلال واحتكار الدين من قبل تيارات متطرفة .

 

حوار : رانيا مصطفى

“الكاتبة الصحفية “

ألتقت جريدة أصالة وطن بفضيلة الشيخ سيد فراج “كبير مفتشين بإدارة اوقاف أسيوط سابقاً “تحدثت معه حول الخطاب الديني حيث أكد من خلال حديثه أن من رحمة الله تعالي بالعالم الإنساني جعل الأزهر الشريف منارة عالمية ومسئول عن الوعظ والإرشاد ومن الجدير بالذكر أن  وزارة الأوقاف تقوم بعمل طيب من أجل تجديد الخطاب الديني مشيراً إلي أن الأزهر الشريف أحد أهم أبواب الحفاظ علي الأمة فقد قال أحد أعداء الإسلام أنه لا يمكن القضاء علي العالم الإسلامي طالما فيه صلاة الجمعة والعيدين ومكة والأزهر الشريف وهذا يوضح أهمية الأزهر في حماية الأمة .

واستنكر أن يُحتكر الحديث بأسم الدين لمجرد أن يكون البعض قد قرأ كتاب او كتابين أو حفظ حديث أو حديثين ثم يُنصب نفسه موجهاً للناس ووصياً علي أفعالهم وهذا يتعارض مع تعاليم الإسلام الحق الذي جاء نحو قوله تعالي “وأسالوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون “والأية القرأنية ( فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ) فللإسلام علمائه ,وحتي الفقهاء الحقيقيين قال أحدهم رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ ,وكانت المسائل الفقهية تُعرض علي أحدهم فيقول لا أعلم ولا يجد في هذا حرج بل كان يطمئن ؛لأنه يتحدث عن الله ,وعن رسوله وعن الدين ,ويعلم أن كلمته رسالة ,وأمانة أما في هذه الأيام فقد نجد الكثيرون يفتون بغير علم ويجعلون أنفسهم أوصياء علي الناس بأسم الدين

كما أوضح فضيلة الشيخ أن الإسلام دين يسر وعندما نتأمل العبادات  نجد فيها اليسر مثل الصلاة ,والوضوء, والصوم .

كما أن الإسلام دين عمل ,وعمارة في أرض الله ,وأن مشكلة المسلمين في الفراغ ,وعدم الإهتمام بالوقت بينما المسلم الحقيقي يقدر قيمة الوقت .

كما نفي أن ينحصر الإسلام في التدين  الشكلي ممثلاً في النقاب أو اللحية ويكونوا مقياساً علي صلاح الفرد مشيراً إلي أهمية أن يظهر مضمون الدين في سلوك المسلم, ومعاملاته, وأخلاقياته كما كانت أخلاق رسول الله ,والذين أحبوه الصحابة حباً جماً كما أن المسلمون الأوائل فتحوا العالم بإخلاقهم أما مسلمون اليوم فيضيعون الوقت هباء ,وخضعوا لثورة التكنولوجيا الحديثة ,والكثير من البرامج التي أثرت بالسلب علي الأسرة ,والأطفال, والشباب ,والمراهقيين ,وهذا لا يعني أن القنوات الفضائية أو النت كله سئ ,ولكن استخدامنا له هو السئ في الوقت الذي نجح فيه الغرب ,ونجد أن سبب نجاح الغرب الرئيسي هو تطبيق القيم والمبادئ التي تضمنتها تعاليم الدين الإسلامي .

وأوضح أيضا من خلال حديثه أهمية القناعة والإحتواء والصبر والفهم ومراعاة حسن العشرة لدوام استمرار العلاقات وخاصة العلاقات الأسرية والزوجية .

وفي إطار مطالبة الجريدة لفضيلة الشيخ سيد بتقديم نصيحة للشباب لتجنب التطرف الديني أكد أنه من واقع خبرته ,وعمله خطيباً بالمساجد تم تكلفيه بالإشراف علي أحد المساجد ,وقابل عدد من الشباب المتطرف ووجد أنهم علي خلق ولكنهم يتم التلاعب بهم من جانب شخصيات تستهدف تدمير عقليات الشاب ويأخذوهم إلي طريق التطرف الديني ويتم التوظيف الخارجي لهذه التيارات وهو ما جعلهم في عداء مع الدولة الوطنية ووصل الأمر في بعض الأحيان إلي تكفير الحكومات والشعوب وجعلوا أنفسهم أوصياء علي الدين فقدموا أعظم الخدمات لأعداء الإسلام لأن أعداء الإسلام دارسين شعوبنا بشكل جيد وعندهم مخططات منها توظيف تيارات دينية لهدم الدول .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى