حسره في الدنيا وعذاب في الاخره عقوق الوالدين

حوار /هاجر عبد العليم
أثير تلك الأيام موضوع يخص عقوق الوالدين وأصبح ترند وحديث الساعه بسبب خلاف الفنان رشوان توفيق واحدي ابنتيه ورفعها قضايا علي أبيها بسبب الميراث الذي أفصح عنه الفنان من خلال حواره مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج واحد من الناس وحظي الفنان بتعاطف وحب ومساندة كبيره اعلاميًا وجماهيريًا وعلي الوجه الآخر لقي الام والزوج والحفيد هجوم كبير إعلاميًا وممن حوله ولهذا كان لابد من مناقشه الدكتوره إيمان محمود شاهين دكتوراه في إدارة المنزل ومؤسسات الأسره والطفوله وكان لنا معها حوار في هذا السياق
حدثنيا عن أهميه عن طاعه الوالدبن وبرهما ؟
يملك كل إنسان كنزا هما والداه والجميع يعلم ذلك لكنّ كثيرين لا يدركون قيمة هذا الكنز آباؤنا وأمهاتنا ضحوا بكل نفيس في سبيل إسعادنا وتوفير متطلباتنا الحياتية وبذلوا فوق طاقتهم من أجل إسعادنا وخدمة مستقبلنا ليس من المعقول أن يكون جزاؤهم هو العقوق ولا يقتصر العقوق على التطاول أو التجاوز في حقهما أو أحدهما أو حتى التعدي سواء اللفظي أو الجسدي للأسف كما يصدر من البعض وإنما يمتد العقوق ليشمل حتى الألم المعنوي الذي لا يرتبط بتعدي واضح أو إهانة صريحة.
ولم يذكر الله فضل الوالدين في كتابه الكريم من فراغ، وإنما لعظمة وجلال دورهما في حياة الإنسان فحين قال الله تعالى “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا” كان يذكرنا بهذا الدور وتلك العلاقة المقدسة ويوصينا بهما خيرًا إذا ما بلغا مرحلة الكبر، ولكن كثيرًا منا يظن أن العقوق منحسر عند نص الآيه القرانية، وهو أن يقول لهما أو لأحدهما كلمة “أفٍ” ولا يدري أن العقوق له أشكالا عدة وآثارًا جمه يجنيها الإنسان العاق في حياة والديه وحتى بعد وفاتهما إذا لم يرضيا عنه قبل رحيلهما من الدنيا، فالكلمة التي تغضبهم هي عقوق وانشغالنا عنهم بأصدقائنا وهواتفنا هو عقوق حتى النظرة التي تزعجهم هي عقوقأسباب عقوق الوالدَين تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى العقوق الوالدين الجهل بفضل بر الوالدين، وعدم معرفة مكانتهم، والأجر المترترتب عليه، والجهل أيضاً بعاقبة ومصير عاقِ الوالدين. الرفقة السيئة، وما تؤدي إليه من عدم الحث والترغيب بالأعمال الصالحة، ومنها: البر بالوالدين، وفي المقابل فإن الرفقة الصالحة تحث وترغب في العبادات، وغيرها من وجوه الصلاح والاستقامة. عدم تنشئة الأولاد التنشئة الصالحة، وعدم الحرص على غرس تعاليم الدين والأخلاق الإسلاميه في صغرهم، بل يجدر إبعادهم عن الأمور التي تؤثر وتعيق تربيتهم التربية الإسلاميه الصحيحة، فالجدير بالوالدين الحرص على المودة والرحمة والاحترام فيما بينهما، مما ينعكس على تربية الأولاد فتكون الموده قائمةً وظاهرةً فيما بينهم، مع الحرص على الحزم، واحترام خصوصيه كلّ فرد، وتعليمه أمور الدين، والحرص على أن تكون العلاقة بين الوالدَين والأولاد قائمةً على الصداقة، وبذلك ينعم المجتمع بالراحة والطمأنينة.



