قانون الأسرة الجديد 2026.. وثيقة تأمين ونفقة الزوجة والأبناء

وثيقة تأمين إجبارية قبل الزواج ونفقة للمطلقة والأرملة.. ماذا يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد بشأن حقوق الزوجة والأبناء؟
أصالة وطن
يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد، المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، مجموعة من الضوابط والآليات المقترحة لتنظيم الحقوق المالية للزوجة والأبناء، سواء خلال استمرار العلاقة الزوجية أو بعد انتهائها بالطلاق، بهدف تعزيز الحماية المالية للمرأة وتحديد المسؤول عن الإنفاق عليها حال فقدان مصدر إعالتها.

وثيقة تأمين إجبارية قبل توثيق الزواج
استحدث مشروع قانون الأسرة الجديد آلية لتوفير حماية مالية للزوجة، تتمثل في إلزام المقبلين على الزواج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة قبل توثيق عقد الزواج، بما يضمن حصولها على مبلغ مالي أو نفقة شهرية لمدة محددة حال وقوع الطلاق البائن أو صدور حكم نهائي به.
ونصت المادة 31 من مشروع القانون على إلزام المقبلين على الزواج بتقديم وثيقة التأمين، على أن يصدر وزير العدل، بالتنسيق مع الجهات المختصة وشركات التأمين، قرارًا يحدد إجراءات إصدار الوثيقة وضوابطها وقواعد استحقاقها.

كما ألزم المشروع المأذون والموثق بالتأكد من وجود وثيقة التأمين قبل إتمام إجراءات توثيق عقد الزواج، لتكون أحد الشروط المقترحة لإتمام الزواج رسميًا.
من المسؤول عن نفقة المرأة التي فقدت مصدر إعالتها؟
تناول الباب السابع من مشروع القانون، الخاص بنفقة الأصول والفروع، مسؤولية الإنفاق على المرأة التي فقدت مصدر إعالتها.
ووفقًا للمادة 161، تكون نفقة المرأة على أبيها إذا لم يكن لديها مال يكفي للإنفاق على نفسها، ما لم يوجد شخص آخر تجب عليه نفقتها وفقًا لأحكام القانون.
أبرز مواد قانون الأسرة الجديد 2026
تضمن مشروع القانون عددًا من المواد التي تنظم الحقوق المالية وإجراءات الطلاق ونفقة الأبناء، ومن أبرزها:
المادة 31: تلزم المقبلين على الزواج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة قبل توثيق عقد الزواج، لضمان حصولها على مبلغ مالي أو نفقة شهرية محددة المدة حال الطلاق وفقًا للضوابط المقررة.
المادة 75: تلزم الزوج بتوثيق الطلاق رسميًا خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ وقوعه، سواء كان رجعيًا أو بائنًا.
المادة 157: تنظم نفقة الصغير الذي لا يملك مالًا يكفيه، وتحدد مسؤولية الأب عن الإنفاق عليه.
المادة 161: تنظم نفقة المرأة التي لا تملك مالًا يكفيها، وتحدد مسؤولية الأب عن الإنفاق عليها ما لم يوجد شخص آخر تجب عليه نفقتها.
حقوق الزوجة في حالة الطلاق
وضع مشروع قانون الأسرة الجديد عددًا من الضوابط المقترحة لتنظيم إجراءات الطلاق، من بينها إلزام الزوج بتوثيق الطلاق رسميًا خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ وقوعه، أمام المأذون أو الموثق المختص.
كما نصت المادة 75 على ضرورة إعلان الزوجة رسميًا بوقوع الطلاق، وتسليمها نسخة من وثيقة الطلاق خلال 15 يومًا من تاريخ التوثيق.
وتناول المشروع العقوبات المتعلقة بمخالفة إجراءات توثيق الطلاق أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة بشأن محل إقامة المطلقة، حيث نصت المادة 171 على الحبس مدة لا تتجاوز 6 أشهر، وغرامة تتراوح بين 1000 و5000 جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
ومن بين أبرز الضمانات المالية المقترحة وثيقة التأمين التي تستحقها الزوجة في حالات الطلاق المحددة بالمشروع، وفقًا للقواعد التي ستنظم إصدارها واستحقاقها.
ما مصير نفقة الأبناء وفقًا للمشروع؟
تطرق مشروع القانون أيضًا إلى تنظيم نفقة الأبناء، حيث نصت المادة 157 على استمرار نفقة البنت حتى تتزوج أو تتكسب من عملها ما يكفي لنفقتها.
أما الابن، فتستمر نفقته حتى بلوغه 18 عامًا، وتمتد بعد ذلك في حالات محددة، منها العجز عن الكسب بسبب إعاقة بدنية أو آفة عقلية، أو مواصلة طلب العلم الملائم لأمثاله بما لا يتجاوز المرحلة الجامعية الأولى، أو عدم تيسر الكسب.
متى يطبق قانون الأسرة الجديد؟
يجب التأكيد أن تقديم مشروع قانون الأسرة الجديد إلى مجلس النواب لا يعني بدء تطبيق أحكامه بشكل فوري، إذ لا يزال المشروع بحاجة إلى استكمال المسار التشريعي ومناقشته وإقراره وفقًا للإجراءات الدستورية والقانونية، ثم صدور القانون ونشره رسميًا.
اقرا ايضا:



