زيادة الأجور وتخفيف الأعباء الإدارية.. ماذا طلب المعلمون لتطوير التعليم في مصر؟

نورهان حمادة
أعدت نقابة المهن التعليمية، برئاسة خلف الزناتي، وثيقة «المعلمين لتطوير التعليم» تمهيدًا لتقديمها إلى منتدى مصر 2026، متضمنة رؤية المعلمين لأولويات تطوير المنظومة التعليمية، والتحديات التي تواجه المدارس، والمقترحات الخاصة بتحسين الأوضاع المالية والمهنية للمعلمين.
واستندت الوثيقة إلى جلسات الحوار والاستماع للمعلمين في مختلف المحافظات، إلى جانب نتائج استبيان إلكتروني استهدف رصد المشكلات الفعلية داخل المدارس وتحديد أولويات التطوير.
4 مطالب عاجلة على رأس أولويات المعلمين
حددت الوثيقة أربع أولويات عاجلة، تشمل تحسين الأوضاع المالية وزيادة الأجور، وتخفيف الأعباء الإدارية والتقييمات المتكررة، وصون كرامة المعلم وتشديد العقوبات على الاعتداء عليه، إلى جانب تنظيم زيارات مسؤولي الوزارة والمحافظات للمدارس بما يحافظ على مكانة المعلم.
كما تضمنت المقترحات دراسة وقف ربط أساسي المرتب بعام 2014، وتطوير نظم الترقي والتقييم، ووضع خطة تنفيذية لسد العجز في أعداد المعلمين وفقًا لاحتياجات المدارس والتخصصات المختلفة.
وأشارت نتائج جلسات الاستماع إلى أن الأعمال الإدارية والورقية تستنزف جزءًا كبيرًا من وقت المعلمين، وتؤثر في قدرتهم على الشرح والتفاعل مع الطلاب، وهو ما دفع الوثيقة إلى المطالبة بمراجعة التكليفات غير التدريسية وتقليل الإجراءات المتكررة.
تدريب المعلمين ومواكبة الذكاء الاصطناعي
وأكدت الوثيقة ضرورة تطوير برامج تدريب المعلمين لتتوافق مع الاحتياجات الفعلية داخل الفصول الدراسية، بحيث تشمل أساليب التدريس الحديثة، وإدارة الفصل، والصحة النفسية، والدمج، والمهارات الرقمية.
كما دعت إلى تدريب المعلمين على الاستخدام التربوي للذكاء الاصطناعي، مع قياس الأثر العملي لهذه البرامج على الأداء داخل المدارس، بدلًا من الاكتفاء بالتدريب النظري.
وطالبت الوثيقة بإسناد تقييم السياسات التعليمية إلى جهة محايدة، بما يعزز الشفافية ويحد من التغييرات المتكررة في المناهج ونظم الامتحانات والتقييم، مع إشراك المعلمين في وضع السياسات التعليمية ومتابعة نتائج تطبيقها.
الهوية المصرية والأنشطة المدرسية ضمن خطة التطوير
وشددت الوثيقة على أهمية وضع برنامج متكامل لتعزيز الهوية المصرية والقيم الوطنية لدى الطلاب، من خلال الحوار والقصص والزيارات الميدانية والأنشطة اليومية داخل المدارس.
كما دعت إلى إعطاء الأولوية للمهارات الأساسية، وفي مقدمتها القراءة والكتابة واللغات والرياضيات والتفكير النقدي وحل المشكلات، إلى جانب المهارات الرقمية والحياتية.
وتضمنت المقترحات أيضًا استعادة دور المكتبات المدرسية والأنشطة الفنية، وتعريف الطلاب بالمسارات التعليمية والفنية والتكنولوجية المتاحة، بما يساعدهم على اكتشاف قدراتهم واختيار المسارات المناسبة لمستقبلهم.
استراتيجية وطنية مستقرة لتطوير التعليم
واختتمت الوثيقة بالتأكيد على ضرورة تبني استراتيجية وطنية مستقرة لتطوير التعليم، تترجم التوصيات إلى نتائج ملموسة داخل المدارس، وتوفر للمعلمين الظروف المهنية المناسبة لأداء رسالتهم التعليمية والتربوية.
إقرأ أيضا





