جامعات

جامعة سوهاج ووزارة الصحة تطلقان مبادرة الألف يوم الذهبية

في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز صحة الأسرة وتحسين المؤشرات السكانية، وقّعت جامعة سوهاج ووزارة الصحة والسكان بروتوكول تعاون مشترك لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والمبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية»، والتي تستهدف الارتقاء بصحة الأمهات والأطفال وتحقيق أفضل معدلات الرعاية الصحية خلال المراحل الأولى من حياة الطفل.

وقع البروتوكول الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، والدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان، بحضور عدد من القيادات الصحية والأكاديمية، وذلك في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والصحية لخدمة المجتمع وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وأكد الدكتور حسان النعماني أن المبادرة تأتي ضمن رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت إطلاق العديد من المبادرات الصحية الرئاسية التي أحدثت نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ووجه رئيس جامعة سوهاج الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المستمر للقطاع الصحي، مؤكدًا أن مبادرة «الألف يوم الذهبية» تمثل نموذجًا ناجحًا للرؤية الوطنية الهادفة إلى بناء أجيال أكثر صحة وقدرة على المشاركة في التنمية الشاملة. كما أعرب عن تقديره للدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان على التعاون المستمر مع الجامعة في تنفيذ البرامج والمبادرات الصحية المختلفة.

وأوضح النعماني أن بروتوكول التعاون يستهدف تحسين المؤشرات الصحية للأمهات والأطفال من خلال تنفيذ برامج توعوية وتدريبية متخصصة، والعمل على نشر ثقافة الولادة الطبيعية الآمنة بما يضمن الحفاظ على صحة الأم والطفل وتقليل المضاعفات المرتبطة بالولادات القيصرية غير الضرورية.

وأضاف أن البروتوكول يركز كذلك على تحسين الخصائص السكانية ورفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال حديثي الولادة، خاصة داخل وحدات رعاية الأطفال المبتسرين «الحضانات»، من خلال تطبيق أحدث البروتوكولات الطبية العالمية بما يسهم في تحسين معدلات الرعاية وخفض نسب وفيات الأطفال حديثي الولادة.

ومن جانبها، أشادت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان بالتعاون المثمر مع جامعة سوهاج، مؤكدة أن الجامعة تعد شريكًا مهمًا في تنفيذ المبادرات الصحية والتنموية التي تستهدف بناء الأسرة المصرية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وقدمت نائب وزير الصحة الشكر للدكتور حسان النعماني على دعمه الكامل للمبادرة، مشيرة إلى أن التعاون يشمل تنفيذ حزمة متكاملة من التدخلات الصحية والتوعوية والتدريبية داخل المستشفيات الجامعية والكليات ذات الصلة، إلى جانب توسيع نطاق الاستفادة ليشمل المجتمع المحيط بالمؤسسات التعليمية والصحية.

وأضافت أن تنفيذ المبادرة يعتمد على التكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وتحسين الوعي الصحي لدى المواطنين، خاصة فيما يتعلق بصحة الأم والطفل وتنظيم الأسرة والقضايا السكانية.

وعلى هامش توقيع البروتوكول، تم عقد اجتماع موسع ضم عميد كلية الطب ورؤساء الأقسام الطبية المعنية، إلى جانب نقيب أطباء سوهاج ونقيب الصيادلة، لمناقشة آليات تنفيذ المبادرة وتعزيز دور الفرق الطبية في دعم القضايا السكانية والصحية.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي خلال الاجتماع أهمية التدريب المستمر للأطباء وأطقم الرعاية الصحية والصيادلة، باعتبارهم عناصر أساسية في نشر الثقافة الصحية السليمة وتقديم المشورة الطبية للمواطنين، وذلك تحت شعار «اسأل.. استشر.. القرار المستنير»، بما يسهم في تعزيز الوعي واتخاذ القرارات الصحية السليمة داخل الأسرة المصرية.

وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات الصحية والتنفيذية، من بينهم الدكتور سمير الدميري رئيس الإدارة المركزية للرعاية الصحية الأولية، والدكتور عمرو دويدار وكيل وزارة الصحة بسوهاج، والدكتور محمد نصر عميد كلية الطب، وأحمد خيري مساعد نائب الوزير، ومحمد مختار مساعد نائب وزير الصحة.

ويعكس هذا التعاون المشترك بين جامعة سوهاج ووزارة الصحة والسكان حرص الدولة على الاستثمار في صحة الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بصحة الأم والطفل خلال الألف يوم الأولى من عمر الطفل، والتي تعد من أهم المراحل المؤثرة في بناء جيل يتمتع بصحة جيدة وقدرات تنموية أفضل في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى