أضرار نظام الكيتو الغذائي ومخاطره الصحية المحتملة

أصالة وطن
شهد نظام الكيتو الغذائي انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة بين الراغبين في فقدان الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من بعض المضاعفات المحتملة التي قد تنتج عن اتباعه لفترات طويلة أو بطريقة غير صحيحة.
ويعتمد نظام الكيتو على تقليل الكربوهيدرات إلى مستويات منخفضة جدًا مع زيادة استهلاك الدهون، ما يدفع الجسم إلى الدخول في حالة تُعرف بـ”الكيتوزية”، حيث يعتمد على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلًا من الجلوكوز.
كيف يعمل نظام الكيتو؟
عند خفض الكربوهيدرات بشكل كبير، يبدأ الجسم في استهلاك مخزون الجلوكوز، ثم يتحول إلى حرق الدهون لإنتاج الطاقة عبر الأجسام الكيتونية، وهو ما يساهم في فقدان الوزن لدى كثير من الأشخاص.
إنفلونزا الكيتو من أبرز الآثار الجانبية
خلال الأيام الأولى من تطبيق النظام، قد يعاني البعض من أعراض تُعرف باسم “إنفلونزا الكيتو”، وتشمل:
الصداع
الإرهاق والتعب
الدوخة
الغثيان
ضعف التركيز
الإمساك
ويرجع ذلك إلى التغير المفاجئ في مصادر الطاقة وفقدان الجسم للسوائل والأملاح المعدنية.
تأثير الكيتو على الكلى
قد يؤدي الإفراط في تناول البروتينات والدهون إلى زيادة الضغط على الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية سابقة.
ومن أبرز المخاطر المحتملة:
زيادة حموضة البول
ارتفاع احتمالات تكوّن حصوات الكلى
إجهاد وظائف الكلى
اضطرابات الجهاز الهضمي
يسبب تقليل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات انخفاضًا في كمية الألياف الغذائية، ما قد يؤدي إلى:
الإمساك
الانتفاخ
بطء عملية الهضم
اضطرابات الأمعاء
كما قد يؤثر نقص الألياف على توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.
نقص الفيتامينات والمعادن
قد يتسبب النظام الغذائي المحدود في الكيتو في نقص بعض العناصر المهمة، مثل:
المغنيسيوم
البوتاسيوم
الكالسيوم
فيتامين د
بعض فيتامينات ب
وهو ما قد يؤثر على صحة العضلات والأعصاب والعظام ومستويات الطاقة.
مخاطر هبوط السكر لدى مرضى السكري
رغم مساهمة الكيتو في ضبط مستويات السكر، إلا أنه قد يشكل خطرًا على مرضى السكري الذين يستخدمون الأنسولين أو أدوية خفض السكر، إذ قد يتسبب في:
التعرق الشديد
الارتعاش
الدوخة
ضعف التركيز
فقدان الوعي في الحالات الشديدة
لذلك يُنصح بعدم اتباعه دون إشراف طبي متخصص.
تأثيرات محتملة على العظام والقلب
تشير بعض الدراسات إلى أن الالتزام بالكيتو لفترات طويلة قد يرتبط بانخفاض كثافة المعادن في العظام، ما يزيد احتمالات الإصابة بالهشاشة والكسور.
كما أن الاعتماد على الدهون المشبعة واللحوم المصنعة قد يؤدي إلى:
ارتفاع الكوليسترول الضار
زيادة الدهون الثلاثية
ارتفاع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية
من الفئات التي يجب أن تتجنب الكيتو؟
ينصح الخبراء بالحذر أو استشارة الطبيب قبل اتباع الكيتو بالنسبة إلى:
مرضى الكلى
مرضى الكبد
مرضى السكري المعتمدين على الأنسولين
مرضى القلب
الحوامل والمرضعات
هل الكيتو ضار دائمًا؟
يرى المختصون أن المشكلة لا تكمن دائمًا في تقليل الكربوهيدرات، بل في التطبيق غير المتوازن للنظام الغذائي، حيث يؤدي الإفراط في الدهون المشبعة ونقص الألياف والعناصر الغذائية إلى زيادة احتمالات المضاعفات الصحية.
أصالة وطن



