محافظات

ضريح السبع بنات بالبهنسا.. مزار تاريخي يجذب الزائرين بالمنيا

ضريح السبع بنات بالبهنسا.. مزار تاريخي يروي حكايات الشهداء ويجذب الزائرين من مختلف المحافظات

تعد منطقة البهنسا بمحافظة المنيا واحدة من أهم المناطق التاريخية والأثرية في مصر، لما تضمه من تراث إسلامي فريد ارتبط بفتوحات المسلمين وأحداث تاريخية خالدة، حتى أطلق عليها الكثيرون لقب “البقيع الثاني” و”أرض الشهداء”، نظرًا لاحتضانها عددًا كبيرًا من أضرحة الصحابة والتابعين الذين شاركوا في الفتح الإسلامي لمصر.

ومن بين أبرز المزارات الشهيرة في البهنسا يأتي ضريح السبع بنات، الذي تحول على مدار عقود طويلة إلى مقصد للزائرين من مختلف المحافظات، خاصة النساء اللاتي يتوافدن إليه طلبًا للبركة والدعاء وتحقيق الأمنيات.

وتروي الروايات الشعبية المتوارثة أن قصة السبع بنات تعود إلى فترة دخول جيش عمرو بن العاص إلى مصر لقتال الرومان، حيث شاركت مجموعة من الفتيات في المعارك بعد أن ارتدين ملابس الرجال وانضممن إلى صفوف المقاتلين دفاعًا عن العقيدة والأرض. ووفقًا للروايات المتداولة، تمكن الرومان من التسلل ليلًا وقتل هؤلاء الفتيات، قبل أن يتم دفنهن في مكان واحد أصبح فيما بعد مزارًا شهيرًا.

واكتسب المكان مكانة خاصة لدى الأهالي والزائرين، إذ يعتقد الكثيرون أن الأرض التي امتزجت بدماء الفتيات السبع أصبحت مباركة، وهو ما عزز من شهرة الموقع عبر الأجيال.

ويضم المزار قبة أثرية قديمة وعددًا من المقابر التي تنسب إلى الفتيات السبع، كما يوجد بالقرب منه بئر أثري يقع إلى الجهة الغربية من الموقع، ويبلغ عمقه نحو 15 مترًا تحت سطح الأرض، ويتميز باستمرار وجود المياه بداخله على مدار العام، ما يضيف إلى المكان طابعًا تاريخيًا وروحانيًا مميزًا.

ولم تقتصر شهرة الموقع على الروايات الشعبية فقط، بل ورد ذكره في كتاب “الخطط التوفيقية” للمؤرخ الكبير علي باشا مبارك عام 1885، حيث أشار إلى وجود مكان شهير في الناحية الغربية من البهنسا يعرف باسم “السبع بنات”. كما تحدث عن وجود منطقة ذات ميل وانحدار كان الزوار يتمرغون فيها طلبًا للشفاء والتبرك، خاصة النساء اللاتي تأخر حملهن.

وتشهد منطقة البهنسا إقبالًا كبيرًا من الزائرين طوال العام، حيث يحرص الكثيرون على زيارة أضرحة الصحابة المنتشرة بالمكان، والتعرف على تاريخ المنطقة التي تمثل جزءًا مهمًا من التراث الإسلامي في مصر.

كما ترتبط البهنسا بعدد من المواقع التاريخية والدينية الأخرى التي تحظى باهتمام الزائرين، من بينها المواقع المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في صعيد مصر، الأمر الذي يجعلها وجهة سياحية ودينية متميزة تجمع بين التاريخ والتراث والروحانيات.

وتبقى قصة السبع بنات واحدة من أشهر الحكايات الشعبية المتداولة في المنيا، حيث يمتزج التاريخ بالتراث الشعبي في مشهد يعكس عمق الموروث الثقافي والديني الذي تتميز به منطقة البهنسا، لتظل مقصدًا للباحثين عن التاريخ والزائرين الراغبين في استكشاف أحد أبرز المزارات التراثية في صعيد مصر.

اقرا ايضا

جراحة نادرة تنقذ رضيعة عمرها 28 يوماً بمستشفى العدوة المركزي

ضبط سائق استعرض بشيشة خارج سيارة زفاف بالمنيا

ضبط ألبان فاسدة ومصانع غير مرخصة بالمنيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى