طلب إحاطة برلماني بشأن مشروعات مياه سوهاج ومعايير التنفيذ
متابعة احمد على البدرى
في تحرك برلماني يعكس تصاعد الاهتمام بملف الخدمات الأساسية في محافظات الصعيد، تقدم النائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز المراغة بمحافظة سوهاج، بطلب إحاطة رسمي إلى رئيس مجلس النواب ووزيرة الإسكان، بشأن ما تم رصده من ملاحظات تتعلق بآليات تنفيذ عدد من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي داخل المحافظة.
ويأتي هذا التحرك استنادًا إلى المادة (134) من الدستور المصري لعام 2014، والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وذلك في إطار الدور الرقابي الذي يمارسه البرلمان لضمان حسن إدارة المشروعات الخدمية والحفاظ على المال العام.
وأوضح النائب مصطفى مزيرق أن طلب الإحاطة جاء بعد تلقيه عددًا من الشكاوى المتكررة من المواطنين في نطاق دائرته، والتي تضمنت ملاحظات بشأن بطء تنفيذ بعض مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب ضعف كفاءة التنفيذ في بعض المواقع، وهو ما انعكس سلبًا على مستوى الخدمة المقدمة للأهالي.
وأشار إلى أن هناك تساؤلات مشروعة أثيرت حول أسلوب إسناد هذه المشروعات، خاصة فيما يتعلق بنظام الإسناد المباشر، ومدى التزامه بالضوابط القانونية والمعايير المنظمة التي تضمن تحقيق مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الشركات المنفذة.
وأكد مزيرق أن أحد أبرز النقاط التي تحتاج إلى توضيح عاجل تتعلق بمعايير اختيار الشركات التي تتولى تنفيذ تلك المشروعات، لافتًا إلى وجود علامات استفهام حول مدى وضوح هذه المعايير، ودور الجهات الرقابية في متابعة مراحل التنفيذ والتأكد من مطابقة الأعمال للمواصفات الفنية المعتمدة.
وأضاف أن غياب الرقابة الصارمة أو عدم الالتزام الكامل بالمعايير الفنية قد يؤدي إلى تدني جودة المشروعات، وهو ما يتعارض مع توجهات الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة نحو تطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في قطاعات حيوية مثل مياه الشرب والصرف الصحي.
وشدد عضو مجلس النواب على أن تحسين جودة الخدمات الأساسية ليس رفاهية، بل هو حق أصيل للمواطن، مؤكدًا أن أي تقصير في هذا الملف يمثل إهدارًا للموارد ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية.
وفي هذا السياق، طالب النائب الجهات المختصة بسرعة الرد على طلب الإحاطة، وتقديم كافة البيانات والتفاصيل المتعلقة بالمشروعات محل الشكاوى، بما يشمل إجراءات الطرح والترسية، وآليات المتابعة الفنية، ونسب التنفيذ الفعلية.
كما دعا إلى فتح تحقيق عاجل في حال ثبوت وجود أي مخالفات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عنها، بما يضمن حماية المال العام، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة داخل منظومة العمل الحكومي.
واختتم النائب مصطفى مزيرق تصريحاته بالتأكيد على استمراره في متابعة هذا الملف عن كثب، مشددًا على أنه لن يتهاون في اتخاذ أي خطوات من شأنها الدفاع عن حقوق المواطنين في دائرته، وضمان حصولهم على خدمات تليق بهم، وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.





