
متابعة احمد على
“أمي وأولادي راحوا قدام عيني”.. استغاثة والد طفلين في حادث العبارة الشورانية بالمراغة بسوهاج
في واقعة مؤلمة هزّت مشاعر الأهالي في مركز المراغة بمحافظة سوهاج، خرج والد طفلين مصابًا بصدمة شديدة ليكشف تفاصيل لحظات قاسية عاشها أثناء حادث سقوط سيارة داخل مياه العبارة الشورانية، والتي انتهت بمأساة إنسانية أمام أعين الأسرة.
وأكد الأب في تصريحات مؤثرة أنه فقد أطفاله أمامه في لحظات لا يمكن نسيانها، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، إلى جانب ضرورة تطوير نظام العبارات وإنشاء كوبري دائم يربط المناطق لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الحادث
بحسب ما رواه الأب في استغاثته، فإن الأسرة كانت في طريقها بشكل طبيعي، حيث قال:
“أمي وأولادي راحوا قدام عيني.. كنا كاشفين وراجعين، واحنا واقفين بالسيارة في العبارة فجأة نزلت في المياه.”
وأوضح أن الحادث وقع بشكل مفاجئ أثناء وجود السيارة على متن العبارة، حيث لم يتمكن أحد من السيطرة على الموقف في اللحظات الحرجة، مما أدى إلى سقوط السيارة داخل المياه.
وأضاف الأب في حديثه أن الصدمة كانت أكبر من أن تُحتمل، حيث لم يستوعب ما حدث في البداية، مؤكدًا أن كل شيء وقع في ثوانٍ معدودة قلبت حياة الأسرة رأسًا على عقب.
تساؤلات حول أسباب الحادث
أثار الأب عددًا من التساؤلات حول أسباب وقوع الحادث، مشيرًا إلى احتمالية وجود خلل أو تقصير، حيث قال:
“معرفش إبني لعب في عصاية الغيارات أم لا.. العبارة لا يوجد بها صدادات.”
وتشير هذه الكلمات إلى وجود شكوك لدى الأسرة حول عوامل السلامة داخل العبارة، خاصة فيما يتعلق بوسائل الأمان، وغياب بعض التجهيزات التي قد تمنع وقوع مثل هذه الكوارث.
كما أشار إلى أن غياب “الصدادات” أو وسائل الحماية داخل العبارة قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في فقدان السيطرة على المركبة أثناء وجودها على متنها.

مطالب عاجلة بإنشاء كوبري دائم
في ختام استغاثته، وجه الأب نداءً عاجلًا إلى المسؤولين بمحافظة سوهاج والدولة بضرورة التدخل السريع، مؤكدًا أن الحل الجذري لمنع تكرار هذه المآسي هو إنشاء كوبري دائم بدلًا من الاعتماد على العبارات النهرية في نقل المواطنين والسيارات.
وقال إن استمرار العمل بنظام العبارات في بعض المناطق يمثل خطرًا حقيقيًا على الأرواح، خاصة مع تكرار الحوادث التي تخلف وراءها ضحايا ومآسي إنسانية لا تُنسى.
وطالب بفتح تحقيق شامل في الواقعة، ومراجعة إجراءات السلامة داخل العبارة الشورانية، والتأكد من مدى مطابقتها للاشتراطات الفنية.
صدمة وحزن في قرية الشورانية
سادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي المنطقة عقب انتشار تفاصيل الحادث، حيث عبّر العديد من الأهالي عن صدمتهم من الواقعة، مطالبين بضرورة التحرك السريع لتأمين حياة المواطنين أثناء استخدام العبارات.
وأكد عدد من الأهالي أن المنطقة تحتاج بالفعل إلى حلول دائمة للبنية التحتية، بدلًا من الاعتماد على وسائل نقل مائية قد تحمل مخاطر في بعض الظروف.
حوادث العبارات.. خطر متكرر يحتاج حلًا جذريًا
تسلط هذه الواقعة الضوء مجددًا على ملف العبارات النهرية في عدد من المحافظات، والتي لا تزال تمثل وسيلة نقل أساسية في بعض المناطق الريفية، رغم ما تحمله من مخاطر محتملة في حالة غياب الصيانة أو ضعف إجراءات السلامة.
ويرى مواطنون أن الحل يكمن في التوسع في إنشاء الكباري الثابتة، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة سكانية أو حركة نقل متكررة، لتقليل الاعتماد على العبارات التي قد تتأثر بالعوامل الفنية أو البشرية.
مطالب بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين
تزايدت الدعوات خلال الساعات الماضية لضرورة فتح تحقيق عاجل في الحادث، والوقوف على أسبابه الحقيقية، سواء كانت فنية أو بشرية، مع التأكيد على أهمية محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها.
كما طالب الأهالي بإجراء مراجعة شاملة لجميع العبارات النهرية بالمحافظة، للتأكد من مدى جاهزيتها الفنية، وتوفير وسائل أمان كافية تحمي المواطنين أثناء استخدامها.
ختام المأساة
تبقى كلمات الأب المكلوم تلخص حجم المأساة الإنسانية التي شهدتها العبارة الشورانية:
“أولادي راحوا قدام عيني”
جملة تختصر ألمًا كبيرًا، وتفتح بابًا واسعًا للأسئلة حول مستقبل وسائل النقل النهرية، وضرورة التحرك السريع لتأمين حياة المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تترك جراحًا لا تُمحى.
وتظل المطالبة الأهم الآن هي إيجاد حل دائم يضمن عدم تكرار هذه الكوارث، حفاظًا على أرواح الأبرياء في مختلف محافظات مصر، وخاصة في المناطق التي تعتمد على العبارات بشكل يومي.
اقرا ايضا:
استغاثة مواطن بالغنايم بأسيوط بسبب أزمة إزالة متكررة وتعطل التنفيذ
استغاثة عاجلة لتعديل حصر خريجي الجامعات 2021


