حصر حملة الماجستير والدكتوراه تمهيدًا لقاعدة بيانات
متابعة أصالة وطن
بدأت الجامعات المصرية في تنفيذ عملية حصر شاملة لأعداد حملة الماجستير والدكتوراه خلال السنوات الماضية، وذلك بعد خطاب صادر من المجلس الأعلى للجامعات بناءً على طلب من مجلس النواب، في إطار مناقشة عدد من طلبات الإحاطة المتعلقة بأوضاع الباحثين والاستفادة من الكفاءات العلمية.
وتأتي هذه الخطوة وسط تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الحصر تمهيدًا لفتح باب التعيين في الجهاز الإداري للدولة، أو ما إذا كان يهدف فقط إلى إعداد قاعدة بيانات دقيقة للرد على طلبات البرلمان.
وبحسب مصدر مطلع بالمجلس الأعلى للجامعات، فإن المجلس تلقى خطابًا رسميًا من مجلس النواب يطلب فيه حصر أعداد الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، وهو ما دفع المجلس لتوجيه الجامعات ببدء جمع البيانات بشكل تفصيلي.
وأوضح المصدر أن البيانات المطلوبة تشمل أعداد الحاصلين على الدرجات العلمية خلال السنوات الماضية، مع تحديد سنة الحصول على الدرجة والتخصص العلمي، تمهيدًا لتجميعها في قاعدة بيانات شاملة يتم إرسالها لاحقًا إلى مجلس النواب للرد على طلبات الإحاطة المقدمة من عدد من النواب.
وأكد المصدر أن المجلس الأعلى للجامعات ليس جهة اختصاص في التعيين أو توفير الوظائف، موضحًا أن هذا الدور يختص به الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وفق القواعد المنظمة للتوظيف في الدولة.
وفي السياق ذاته، بدأت الجامعات بالفعل في حصر أعداد الحاصلين على الماجستير والدكتوراه خلال السنوات العشر الأخيرة، تمهيدًا لإعداد قاعدة بيانات دقيقة تعكس الواقع الفعلي للتخصصات العلمية والكفاءات المتاحة داخل الجامعات المصرية.
ومن جانبهم، أكد عدد من القيادات الجامعية أن أعداد الحاصلين على الدرجات العليا كبير للغاية خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير التقديرات إلى أن الجامعات المصرية تناقش سنويًا نحو 30 ألف رسالة ماجستير ودكتوراه، بما يعني أن العدد التراكمي خلال السنوات الماضية يتجاوز مئات الآلاف.
وأشاروا إلى أن الهدف الأساسي من الدراسات العليا هو تطوير الباحث علميًا وأكاديميًا، وليس بالضرورة التوظيف المباشر، لافتين إلى أن التعيين يعتمد على مؤهلات البكالوريوس أو الليسانس وفق التخصص واحتياجات الجهاز الإداري للدولة.
وأضافت القيادات أن خطوة الحصر تمثل بداية مهمة نحو إنشاء قاعدة بيانات قومية دقيقة، تساعد الدولة في معرفة التخصصات المتاحة وربطها بخطط التنمية وسوق العمل، بما يعزز من كفاءة استغلال الموارد البشرية المؤهلة.
وشددوا على أن هذه الخطوة، حتى وإن لم ترتبط مباشرة بالتعيين، فإنها تمثل أداة مهمة للتخطيط المستقبلي في مجالات التدريب والتوظيف، وتحسين الاستفادة من مخرجات التعليم العالي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
اقرا ايضا



