إنقاذ بصر طفل بسوهاج بعد استخراج جسم غريب من العين

متابعة احمد على
شهدت مستشفيات سوهاج الجامعية نجاحًا طبيًا لافتًا، بعدما تمكن فريق طبي متخصص من إنقاذ بصر طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، إثر تعرضه لحادث خطير أدى إلى اختراق جسم معدني “فرامل دراجة” بطول 10 سنتيمترات لمحجر العين، واستقراره داخل الجيوب الأنفية في موقع شديد الحساسية.

وفي هذا السياق، أشاد الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، بجهود الفريق الطبي، مؤكدًا أن هذا النجاح يعكس مستوى الكفاءة العالية التي يتمتع بها أطباء المستشفيات الجامعية، وقدرتهم على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة باستخدام أحدث التقنيات الطبية، بما يسهم في تقديم خدمة صحية متميزة لأبناء الصعيد.

وأوضح الدكتور محمد نصر الدين حمدون، عميد كلية الطب البشري ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن العملية تُعد من أدق الجراحات نظرًا لخطورة موضع الجسم الغريب، حيث كان قريبًا للغاية من العصب البصري، وهو ما كان يُهدد الطفل بفقدان البصر بشكل دائم، بالإضافة إلى وجوده داخل الجيوب الأنفية، مما زاد من تعقيد الحالة.

ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد كمال عبد الحميد أن مستشفى الطوارئ استقبل الحالة وتم التعامل معها على الفور، حيث خضع الطفل لفحوصات دقيقة وأشعة متقدمة فور وصوله، قبل اتخاذ قرار التدخل الجراحي العاجل، بالتنسيق بين عدة تخصصات طبية، شملت جراحة الوجه والفكين، وطب وجراحة العيون، وجراحة المخ والأعصاب، وأمراض الأنف والأذن والحنجرة، إلى جانب فريق التخدير.
وأشار إلى أن هذا التكامل بين التخصصات المختلفة كان له دور محوري في نجاح العملية، حيث تم استخراج الجسم الغريب بدقة عالية دون التسبب في أي مضاعفات خطيرة، مع الحفاظ الكامل على سلامة العين والعصب البصري.

كما أوضح كل من الدكتور محمد يونس، مدير مستشفى الطوارئ، والدكتور محمد حسني أبو الدهب، نائب مدير المستشفى، أن سرعة الاستجابة والتنسيق الفوري بين الفرق الطبية والتمريضية ساهم بشكل كبير في إنقاذ الحالة، مؤكدين أن الطفل خرج من المستشفى في حالة مستقرة بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وقد أُجريت الجراحة تحت إشراف نخبة من كبار الأطباء، بمشاركة فرق طبية متخصصة في مختلف الأقسام، إلى جانب فريق التخدير والتمريض، في نموذج يُجسد العمل الجماعي والتكامل داخل المنظومة الصحية الجامعية.


ويعكس هذا النجاح الطبي الدور الحيوي الذي تقوم به مستشفيات الجامعات في مصر، خاصة في محافظات الصعيد، حيث تقدم خدمات علاجية متقدمة، وتتعامل مع الحالات الحرجة التي تتطلب خبرات دقيقة وإمكانات متطورة، مما يعزز ثقة المواطنين في مستوى الرعاية الصحية المقدمة داخل هذه المؤسسات.
اقرا ايضا



