دراسة: الفابينج يزيد خطر سرطان الرئة والفم

أصالة وطن
كشفت دراسة أسترالية حديثة أن التدخين الإلكتروني المعروف بـ”الفابينج“ قد يحمل مخاطر صحية لا تقل خطورة عن السجائر التقليدية، مع ارتباطه بزيادة احتمالات الإصابة بسرطاني الرئة والفم.

وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، والتي استندت إلى مراجعة شاملة للأبحاث المنشورة خلال الفترة من 2017 حتى 2025، فإن الفابينج قد يؤدي إلى تغييرات في الحمض النووي (DNA)، ما يرفع من احتمالات تلف الخلايا وتطور الأورام السرطانية.
وأشارت النتائج إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية بالتزامن مع التدخين التقليدي قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان الرئة بنحو 4 مرات، إلى جانب التسبب في التهابات وتلف في أنسجة الجهاز التنفسي، وإحداث خلل في توازن البكتيريا داخل الفم، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الفم.

ورصد الباحثون حالة لشاب يبلغ من العمر 19 عامًا أصيب بسرطان في خلايا الفم رغم صغر سنه وعدم إصابته بفيروس HPV، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرًا على وجود ارتباط محتمل بين الفابينج وتطور هذا النوع من السرطان.

كما أظهرت الدراسة ارتباط التدخين الإلكتروني بعدد من الأمراض المزمنة، من بينها أمراض القلب، وتصلب الشرايين، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، إضافة إلى تأثيرات سلبية محتملة على وظائف الدماغ.
وأكد الباحثون أن الفابينج لا يمكن اعتباره بديلاً آمنًا للتدخين، محذرين من الترويج له كوسيلة للإقلاع دون ضوابط أو دراسات كافية.
في المقابل، أبدى بعض الخبراء تحفظهم على تعميم هذه النتائج، مشيرين إلى أن السجائر الإلكترونية تحتوي على نسب أقل من المواد المسرطنة مقارنة بالسجائر التقليدية، وقد تكون خيارًا أقل ضررًا لبعض المدخنين الراغبين في الإقلاع.
وعلى صعيد السياسات، اتخذت بعض الدول خطوات للحد من انتشار السجائر الإلكترونية، حيث بدأت الحكومة البريطانية في حظر بعض أنواعها ذات الاستخدام الواحد، مع مناقشات حول إمكانية تقييد استخدامها في أماكن معينة مثل السيارات.
اقرا ايضا:
“التدخين السلبي: خطر خفي يهدد صحة الأطفال والبالغين ويزيد من فرص الإصابة بالأمراض المزمنة”



