“التدخين السلبي: خطر خفي يهدد صحة الأطفال والبالغين ويزيد من فرص الإصابة بالأمراض المزمنة”

أصالة وطن
يعتقد كثير من الأشخاص أن تدخين السجائر أو الشيشة أمام الآخرين لا يشكل خطراً كبيراً، أو أنه مجرد إزعاج بسيط، إلا أن الواقع يُظهر عكس ذلك. فقد أثبتت الدراسات الطبية أن التدخين السلبي يمكن أن يكون أكثر خطورة من التدخين التقليدي، ويؤثر بشكل مباشر على صحة البالغين والأطفال على حد سواء.

وفقًا لموقع “مايو كلينك” الطبي، فإن التعرض لدخان السجائر بانتظام يزيد من احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. ففي البالغين، يمكن أن يؤدي التدخين السلبي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم، تصلب الشرايين، والنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. كما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الرئة المزمنة، بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والربو، بالإضافة إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بأنواع معينة من السرطان مثل سرطان الرئة والثدي. وتشير الدراسات إلى أن تعرض الشخص للتدخين السلبي بانتظام قد يزيد خطر إصابته بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 30%.

أما بالنسبة للأطفال، فهم الأكثر عرضة للأضرار بسبب ضعف أجسامهم النامية. فقد أظهرت الدراسات أن التدخين السلبي للأطفال يمكن أن يسبب: السعال المتكرر، التهابات الأذن المزمنة، نوبات ربو أكثر حدة، والتهابات الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية. علاوة على ذلك، قد يتعرض الأطفال لتضرر العينين والأسنان، وزيادة خطر الإصابة بـمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS) وبعض أنواع السرطان مثل أورام الدماغ وسرطان الرئة.

مع هذه المخاطر الصحية الكبيرة، يُعد الإقلاع عن التدخين وخلق بيئة خالية من الدخان الحل الأمثل لحماية الأسرة والأطفال. ينصح الخبراء باستشارة الطبيب للحصول على أساليب فعالة للإقلاع عن التدخين والحفاظ على صحة الأسرة.
اقرا ايضا:
صحة سوهاج تفتتح وحدة علاج طبيعي وعيادة أسنان بقرية كوم إشقاو لتوسيع الخدمات الطبية بالقرى



