قضايامحافظات

من ميراث لـ مجزرة.. 16 ضحية بين قتيل ومصاب في صراع عائلي يهز أسيوط

أصالة وطن

في واحدة من أبشع جرائم الصعيد، تحوّل نزاع على الميراث إلى مذبحة دموية داخل قرية خارفة بمركز ديروط في محافظة أسيوط، بعدما اشتعل الخلاف بين عائلتي “بيت الرضاونة” و“بيت السماعنة” حول تركة ضخمة، لتنتهي الأحداث بسقوط 8 قتلى و8 مصابين.

القصة بدأت عام 2011 عقب وفاة أحد أفراد العائلة وتركه ميراثًا كبيرًا يضم نحو 85 فدانًا زراعيًا ومنزلًا من 3 طوابق، إلا أن الخلافات سرعان ما تفجّرت بسبب الاستيلاء على أجزاء من التركة وحرمان الأرملة من حقوقها، ما فجّر غضب الأقارب وأشعل فتيل الانتقام.

ومع مرور الوقت، زادت الأزمة اشتعالًا بعد ظهور تركة جديدة تضم 15 فدانًا ومنزلًا آخر، ليصل الصراع إلى مرحلة خطيرة تحوّل فيها إلى خصومة ثأرية مفتوحة بين الطرفين.

وكشفت التحريات أن المتهمين، وعلى رأسهم «عبدالحميد أ. ع» ونجله، قرروا حسم النزاع بالقوة، حيث توجهوا إلى مكان تجمع المجني عليهم مدججين بالأسلحة النارية، وأطلقوا وابلاً من الأعيرة بشكل عشوائي، ليسقط الضحايا في مشهد مأساوي هزّ أرجاء المحافظة.

وأسفر الهجوم عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 8 آخرين، في واحدة من أكبر الوقائع الدموية المرتبطة بخلافات الميراث في السنوات الأخيرة.

وعلى إثر التحقيقات، قررت الدائرة الثانية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، برئاسة المستشار أحمد عبد المنعم محمود غانم، إحالة أوراق المتهمين الرئيسيين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، مع تحديد جلسة 28 أبريل للنطق بالحكم.

وتبقى هذه القضية نموذجًا صادمًا لتحول النزاعات العائلية إلى كوارث إنسانية، حين تغيب لغة القانون ويعلو صوت السلاح.

اقرا ايضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى