
متابعة أصالة وطن
تقدمت النائبة كريستينا عادل بطلب إحاطة رسمي إلى الحكومة، موجَّه إلى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض، بشأن ما وصفته بمخالفات وتجاوزات تتعلق ببروتوكول تغيير استخدام أرض مصنع الغزل والنسيج بمحافظة أسيوط.
وأكدت النائبة في طلب الإحاطة أن أرض المصنع تم نزع ملكيتها في وقت سابق لصالح الدولة بغرض إقامة مشروع صناعي يخدم الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل لأبناء المحافظة، إلا أن هذه الأرض، التي تُعد من أغلى وأهم المواقع الاستراتيجية داخل أسيوط، جرى بيعها لاحقًا بسعر منخفض لا يتناسب مع قيمتها الحقيقية.
وأشارت النائبة إلى أن الأرض آلت في مرحلة لاحقة إلى كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر، قبل أن يتم إعادة بيعها لمستثمرين من القطاع الخاص، وسط اتجاه واضح لتغيير النشاط من صناعي إلى سكني، وهو ما يثير – بحسب الطلب – علامات استفهام كبرى حول آليات التسعير، وأسس التصرف في أصول الدولة، ومدى الالتزام بالقوانين المنظمة.
وانتقدت النائبة كريستينا عادل بشدة موافقة محافظة أسيوط على تغيير استخدام الأرض مقابل حصولها على مساحة محدودة فقط، معتبرة أن هذا المقابل لا يتناسب إطلاقًا مع القيمة السوقية للأرض ولا مع حجم العائد الذي سيحققه المستثمرون من تحويل النشاط إلى سكني أو تجاري. وشددت على أن المحافظة كانت أولى بالحفاظ على الطابع الصناعي للأرض، خاصة في ظل معاناة أسيوط من ارتفاع معدلات البطالة، وحاجتها الماسة إلى مشروعات إنتاجية حقيقية تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب.
وأوضح طلب الإحاطة أن هناك تساؤلات مشروعة حول مصير جزء من الأرض سبق تخصيصه للمحافظة في فترات سابقة، وما إذا كان قد تم التصرف فيه، أو إدخاله ضمن مخطط البيع وتغيير الاستخدام، دون إعلان واضح أو شفافية كاملة أمام الرأي العام وأبناء المحافظة.
وأكدت النائبة أن تغيير استخدام الأراضي الصناعية إلى سكنية أصبح ظاهرة مقلقة في عدد من المحافظات، لما تمثله من تهديد مباشر للتنمية الصناعية، وتراجع دور الدولة في دعم الإنتاج، مقابل تغليب المصالح الاستثمارية قصيرة الأجل، وهو ما يتعارض مع توجهات الدولة المعلنة بدعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي.
وطالبت كريستينا عادل في ختام طلب الإحاطة بإحالته بشكل عاجل إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة، وعلى رأسهم وزارة التنمية المحلية ومحافظة أسيوط، للكشف عن جميع تفاصيل بروتوكول تغيير الاستخدام، وقيم البيع، وأسباب الموافقة على هذا الإجراء، وضمان الحفاظ على المال العام ومنع أي شبهة إهدار أو استغلال غير مشروع لأصول الدولة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتزايد فيه مطالبات الشارع الأسيوطي بضرورة الحفاظ على الأراضي الصناعية، واستغلالها في إقامة مشروعات تنموية حقيقية، بدلًا من تحويلها إلى مشروعات سكنية لا تحقق نفس العائد الاقتصادي أو الاجتماعي للمحافظة، وسط ترقب لما ستسفر عنه مناقشات البرلمان خلال الفترة المقبلة.
اقرا ايضا:
عاجل : طلب احاطة من الحزب المصرى الديمقراطى ضد الحكومة الجديدة بسبب



