أخبار مصر

دار الإفتاء تحسم الجدل: الشبكة والهدايا من حق الخاطب حتى لو كان هو الفاسخ للخطوبة

أصالة وطن

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر بين كثير من الأسر حول مصير الشبكة والهدايا عند فسخ الخطوبة، مؤكدةً أن الأصل الشرعي يقضي بردّ الشبكة والهدايا إلى الخاطب، حتى لو كان هو من بادر بفسخ الخطوبة، ما لم يوجد اتفاق صريح أو عرف معتبر يخالف ذلك.
وجاء هذا التوضيح ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء خلال بث مباشر عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، حيث سأل أحد المتابعين:
«في حال فسخ الخطوبة، لمن تؤول الشبكة والهدايا؟»، وهو سؤال يتكرر كثيرًا لما يسببه من خلافات عائلية وقانونية في المجتمع.
الخطوبة في ميزان الشرع
أوضحت دار الإفتاء أن الخطوبة في الشريعة الإسلامية وعد بالزواج وليست عقدًا ملزمًا، وبالتالي يحق لكل من الطرفين العدول عنها دون إثم. وأكدت أن الشبكة تُعد في الأصل جزءًا من المهر إذا تم الزواج بالفعل، أما إذا فُسخت الخطوبة قبل إتمام العقد، فإن الحكم يختلف تبعًا للعرف والاتفاق.
وبيّنت الدار أن الأصل عند فسخ الخطوبة هو ردّ الشبكة والهدايا إلى الخاطب، حتى لو كان هو من أنهى الخطوبة، طالما لم يوجد شرط أو عرف يقضي بغير ذلك، خاصة إذا كانت هذه الهدايا ما تزال قائمة بذاتها ويمكن ردّها.
العرف والاتفاق لهما اعتبار
شددت دار الإفتاء على أن العرف معتبر شرعًا إذا لم يخالف نصًا أو أصلًا ثابتًا، موضحةً أنه:
إذا جرى العرف في بيئة معينة على اعتبار الشبكة جزءًا من المهر، تُرد كاملة عند فسخ الخطوبة.
أما الهدايا الاستهلاكية التي استُهلكت ولا يمكن ردّها بعينها، فلا يُلزم الطرف الآخر برد قيمتها، لانتفاء محل الرد.
وأكدت أن الاتفاق المسبق بين الأسرتين، سواء كان مكتوبًا أو متعارفًا عليه، يُقدَّم في الحكم ما دام لا يصادم أحكام الشريعة.
دعوة للتفاهم وتجنب النزاعات
وفي ختام بيانها، دعت دار الإفتاء إلى التحلي بالحكمة والتفاهم عند وقوع الخلاف، والابتعاد قدر الإمكان عن النزاعات القضائية، لما لها من آثار سلبية على العلاقات الاجتماعية والنفسية، مؤكدةً أن الشرع يدعو إلى رد الحقوق بالمعروف والتسامح بين الناس.
ويأتي هذا التوضيح ضمن الدور التوعوي لدار الإفتاء في معالجة القضايا المجتمعية المثارة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتقديم بيان فقهي واضح يرفع الالتباس ويُسهم في تحقيق الاستقرار الأسري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى