لماذا النساء أكثر عرضة للقلق؟ تعرفي على الأسباب البيولوجية والنفسية

أصالة وطن
تشهد النساء في العصر الحديث ضغوطًا متعددة تؤثر على صحتهن النفسية، بدءًا من ضغوط العمل ومسؤوليات الأسرة، مرورًا بالتوقعات المجتمعية والضغوط الرقمية، وانتهاءً بالتحديات البيولوجية والفسيولوجية التي تواجههن خلال مختلف مراحل حياتهن.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن اضطرابات القلق تعتبر من أكثر مشكلات الصحة العقلية شيوعًا على مستوى العالم، حيث أظهرت الأبحاث أن احتمالات إصابة النساء باضطرابات القلق أعلى بنحو مرتين مقارنة بالرجال، وهو ما يعكس الحاجة الماسة لفهم العوامل التي تجعل النساء أكثر عرضة للقلق والتوتر النفسي.
الأسباب البيولوجية والهرمونية
تلعب التقلبات الهرمونية دورًا رئيسيًا في زيادة القلق لدى النساء، إذ تتعرض النساء لتغيرات هرمونية كبيرة خلال مختلف مراحل حياتهن، بما في ذلك:
سن البلوغ: حيث يؤدي ارتفاع مستويات هرموني الاستروجين والبروجسترون أثناء فترة المراهقة إلى زيادة الحساسية للتوتر، ما يجعل الفتيات أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق.
الحمل وما بعد الولادة: التغيرات الهرمونية أثناء الحمل وبعده قد تثير القلق، وغالبًا ما تواجه الأمهات الجدد توترًا زائدًا بشأن سلامة أطفالهن ودورهن كأمهات، مع القلق من الحكم الاجتماعي أو النقد المحتمل.
سن اليأس: انخفاض هرمون الاستروجين خلال فترة انقطاع الطمث يؤدي إلى زيادة القلق وتقلبات المزاج وحتى نوبات الهلع، مما يجعل هذه المرحلة أكثر تحديًا من الناحية النفسية.
تأثير الحياة الحديثة
إلى جانب العوامل البيولوجية، تزيد ضغوط الحياة اليومية من احتمالات القلق، حيث تتعامل النساء مع مزيج من الالتزامات الأسرية والمهنية والاجتماعية، ما يضيف عبئًا نفسيًا كبيرًا ويؤثر على توازنهن العقلي والعاطفي.
ويؤكد الخبراء أن الوعي بهذه العوامل والتعامل معها عبر الدعم النفسي والاستراتيجيات الصحية، مثل ممارسة الرياضة، وتقنيات الاسترخاء، والحفاظ على نمط حياة متوازن، يمكن أن يقلل من مستويات القلق ويعزز الصحة النفسية للنساء في جميع مراحل حياتهن.



