تعليم

وفد من اليونسكو يزور مؤسسة «ازرع شجرة» لدعم التعليم الأخضر في مصر

متابعة نوال إبراهيم

خطوة عملية لتعزيز الاستدامة وربط المنظومة التعليمية بأهداف التنمية المستدامة
في إطار الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى دعم التحول نحو التعليم الأخضر وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة داخل المنظومة التعليمية، نظّمت اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) نشاطًا تدريبيًا نوعيًا، تمثل في زيارة ميدانية تعليمية تطبيقية إلى مؤسسة «ازرع شجرة» للتنمية الاجتماعية، وذلك تحت عنوان:
«تدريب المعلمين العاملين في التعليم النظامي وغير النظامي على تطبيق أدوات واستراتيجيات التعليم الأخضر من أجل التنمية المستدامة».
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الأهمية، يتزايد فيه الاهتمام العالمي بقضايا البيئة وتغير المناخ، وضرورة دمج مفاهيم الاستدامة في التعليم، بما يسهم في إعداد أجيال واعية قادرة على حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المتوازنة.
مشاركة واسعة من القيادات التعليمية على مستوى الجمهورية
شهد النشاط مشاركة 50 قيادة تعليمية من العاملين بقطاع التعليم، يمثلون 27 مديرية تعليمية من مختلف محافظات الجمهورية، في دلالة واضحة على حرص الدولة المصرية، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، على تعميم مفاهيم التعليم الأخضر وتوحيد الرؤى بين القيادات التعليمية على مستوى الجمهورية.
وترأس الوفد الدكتور شريف صلاح، الأمين المساعد للجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، الذي أكد خلال الزيارة أن هذا النشاط يأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى ربط التعليم بقضايا البيئة والاستدامة، وتحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسات تطبيقية داخل المدارس والمؤسسات التعليمية.
التعليم الأخضر.. ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة
يمثل التعليم الأخضر أحد المحاور الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث يسهم في بناء وعي بيئي لدى المتعلمين، ويعزز من قدرتهم على اتخاذ قرارات مسؤولة تجاه البيئة والمجتمع.
ويسعى هذا النوع من التعليم إلى:
ترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة
ترشيد استخدام الموارد الطبيعية
مواجهة آثار التغير المناخي
دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر
تعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة
ومن هذا المنطلق، جاء تنظيم هذا النشاط التدريبي ليؤكد الدور المحوري للمعلم باعتباره حجر الزاوية في عملية التغيير وبناء الوعي المستدام.
جلسة تعريفية تستعرض رؤية «ازرع شجرة» ورسالتها
استُهلت الزيارة بعقد جلسة تعريفية موسعة، استعرض خلالها الأستاذ نبيل محروس، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «ازرع شجرة» للتنمية الاجتماعية، رؤية المؤسسة ورسالتها وأهدافها، مؤكدًا أن العمل البيئي لم يعد ترفًا، بل أصبح ضرورة ملحّة لحماية مستقبل الأجيال القادمة.
وتناول العرض أبرز أنشطة المؤسسة في مجالات:
حماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية
التشجير وزيادة الرقعة الخضراء
نشر ثقافة الاستدامة داخل المدارس
دعم مبادرات «المدرسة الخضراء»
تمكين المجتمع المدني من المشاركة في العمل البيئي
كما شدد على أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بصورة فعالة ومستدامة.
المجتمع المدني شريك أساسي في التحول نحو التعليم الأخضر
أبرزت الزيارة الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في دعم العملية التعليمية، خاصة في ما يتعلق بتطبيق مفاهيم التعليم الأخضر على أرض الواقع.
وأكد المشاركون أن الشراكة بين:
وزارة التربية والتعليم
اللجنة الوطنية لليونسكو
مؤسسات المجتمع المدني
المبادرات البيئية
تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه لتوسيع نطاق التجربة، وتعميمها في مختلف المحافظات، بما يسهم في إحداث تغيير حقيقي ومستدام داخل المنظومة التعليمية.
تدريب تطبيقي يربط النظرية بالممارسة
لم تقتصر الزيارة على الجوانب النظرية، بل شملت تدريبًا تطبيقيًا ميدانيًا، أتاح للمشاركين التعرف على نماذج عملية لتطبيق أدوات واستراتيجيات التعليم الأخضر داخل المؤسسات التعليمية.
وتضمن التدريب:
آليات دمج القضايا البيئية في المناهج الدراسية
أساليب التعلم النشط المرتبطة بالبيئة
تصميم أنشطة تعليمية داعمة للاستدامة
نماذج لمشروعات مدرسية صديقة للبيئة
تجارب ناجحة في التشجير وإدارة المخلفات
وقد لاقى هذا الجانب التطبيقي إشادة واسعة من القيادات التعليمية المشاركة، لما له من أثر مباشر في تسهيل نقل التجربة إلى المدارس.
المدرسة الخضراء.. نموذج تعليمي مستدام
أولى النشاط اهتمامًا خاصًا بمفهوم المدرسة الخضراء، باعتباره أحد النماذج الرائدة في التعليم المستدام، حيث تقوم المدرسة بدور محوري في:
ترشيد استهلاك الطاقة والمياه
إدارة المخلفات وإعادة التدوير
زيادة المساحات الخضراء
تعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية لدى الطلاب
وأكد الخبراء المشاركون أن تطبيق هذا النموذج يسهم في خلق بيئة تعليمية صحية وآمنة، ويعزز من انتماء الطلاب لمدارسهم ومجتمعهم.
اليونسكو ودورها في دعم التعليم المستدام بمصر
تواصل منظمة اليونسكو، من خلال لجنتها الوطنية في مصر، دعمها المتواصل لمشروعات التعليم المستدام، انطلاقًا من إيمانها بأن التعليم هو الأداة الأهم لتحقيق التنمية الشاملة.
ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى:
تطوير قدرات المعلمين
تعزيز جودة التعليم
ربط التعليم بقضايا المجتمع والبيئة
دعم الابتكار في العملية التعليمية
ويعكس هذا التعاون التزام مصر بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة، وتعزيز دور التعليم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
تفاعل إيجابي من القيادات التعليمية
شهدت الزيارة تفاعلًا ملحوظًا من القيادات التعليمية المشاركة، الذين أكدوا أهمية تعميم مثل هذه البرامج التدريبية، لما لها من دور في:
تطوير الأداء المهني للمعلمين
نشر ثقافة الاستدامة داخل المدارس
دعم المبادرات البيئية الطلابية
تحقيق التكامل بين التعليم النظامي وغير النظامي
كما طالب المشاركون بتوسيع نطاق الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني، وتوفير الدعم اللازم لتطبيق مخرجات التدريب داخل المدارس.
التعليم الأخضر.. استثمار في المستقبل
تؤكد هذه الزيارة أن التعليم الأخضر لم يعد خيارًا، بل أصبح استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن، يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
ويمثل التعاون بين اللجنة الوطنية لليونسكو ومؤسسة «ازرع شجرة» نموذجًا يحتذى به في توظيف الشراكات الفاعلة لخدمة التعليم والتنمية المستدامة، بما يحقق رؤية مصر المستقبلية.
كلمات مفتاحية قوية
التعليم الأخضر في مصر
اليونسكو والتعليم المستدام
مؤسسة ازرع شجرة
اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو
التنمية المستدامة في التعليم
المدرسة الخضراء
تدريب المعلمين على التعليم الأخضر
المجتمع المدني وحماية البيئة
أهداف التنمية المستدامة 2030
التعليم البيئي في مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى