تصعيد خطير في الشرق الأوسط.. الولايات المتحدة تبدأ سحب قواتها وسط تحذيرات إيرانية من استهداف القواعد الأمريكية

وكالات
كشف مسؤول أمريكي، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل سحب عدد من أفرادها من قواعد عسكرية رئيسية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة احترازية تعكس تصاعد التوترات الإقليمية، وذلك عقب تحذيرات إيرانية مباشرة للدول التي تستضيف قواعد أمريكية من استهدافها في حال شن هجوم عسكري على طهران.
وأوضح المسؤول الأمريكي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن عملية سحب بعض الأفراد تأتي كإجراء وقائي في ظل مؤشرات متزايدة على احتمالية تصعيد عسكري وشيك، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تعني إخلاءً شاملًا، لكنها تهدف إلى تقليل المخاطر على القوات الأمريكية المنتشرة بالمنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات لمسؤول إيراني رفيع المستوى، أكد خلالها أن إيران وجهت تحذيرات صريحة للدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها، مفادها أن تلك القواعد ستكون أهدافًا مباشرة في حال تدخلت الولايات المتحدة عسكريًا ضد طهران.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة بريطانية أن المملكة المتحدة بدأت أيضًا سحب بعض أفرادها من قاعدة جوية في قطر، تحسبًا لشن ضربات أمريكية محتملة، فيما رفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على تفاصيل الانتشار العسكري، مؤكدة أن لندن تتخذ دائمًا تدابير احترازية لضمان سلامة قواتها.
وقال مسؤول عسكري غربي لوكالة «رويترز» إن جميع المؤشرات تشير إلى أن هجومًا أمريكيًا قد يكون وشيكًا، مشيرًا إلى أن سياسة الإدارة الأمريكية الحالية تعتمد على عنصر عدم القدرة على التنبؤ، كجزء من استراتيجيتها لإبقاء الأطراف كافة في حالة تأهب دائم.
وأضاف مسؤولان أوروبيان أن التدخل العسكري الأمريكي بات مرجحًا، مرجحين أن يتم خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة، بينما أكد مسؤول إسرائيلي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو أنه اتخذ قرار التدخل، رغم عدم وضوح نطاقه أو توقيته حتى الآن.
وفي الدوحة، أعلنت قطر أن إجراءات سحب بعض القوات من قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، تأتي في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، دون الإشارة إلى وجود إجلاء واسع النطاق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران أعنف موجة احتجاجات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث أفادت منظمات حقوقية بمقتل أكثر من 2600 شخص خلال حملة قمع وصفت بالأشد في تاريخ البلاد المعاصر، فيما أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال أكثر من 18 ألف شخص.
وأكد مسؤولون غربيون أنه رغم حدة الاضطرابات، لا توجد مؤشرات على انهيار وشيك للحكومة الإيرانية، مشيرين إلى أن الأجهزة الأمنية لا تزال تسيطر على الوضع، رغم الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة.
اقرا ايضا



