وزارة الري المصرية تحمي نهر النيل وتعزز التعاون مع دول الحوض لتحقيق الأمن المائي

أصالة وطن
تواصل وزارة الموارد المائية والري جهودها لحماية نهر النيل من جميع أشكال المخالفات والتعديات، لضمان استقرار القطاع المائي وتوفير الاحتياجات المائية لمختلف الاستخدامات.
وأكد المهندس محمد غانم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الري، أن الوزارة تتخذ إجراءات سريعة وحاسمة لإزالة أي تعديات على المجرى المائي، موضحًا أن الحملات الأخيرة استهدفت فرع رشيد لإزالة المباني المخالفة على أراضي طرح النهر، بما يحمي هذه الأراضي من الغمر أثناء ارتفاع مناسيب المياه ويضمن استقرار الموارد المائية. وأضاف غانم أن أي تعدٍ على المجرى المائي يُعد مخالفة قانونية ويؤثر بشكل مباشر على قدرة الدولة في تلبية احتياجات المواطنين المختلفة.
في نفس السياق، بحث الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، مع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، تنسيق الجهود المصرية في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، بما يشمل مبادرة حوض النيل (NBI) لتعزيز التعاون والشمولية بين دول الحوض. وأكد الوزيران التزام مصر بالتعاون وتحقيق المنفعة المشتركة مع دول حوض النيل، مع رفض أي إجراءات أحادية تنتهك القانون الدولي، والحفاظ على الأمن المائي المصري.
وشدد الوزيران على دعم مصر المستمر لجهود التنمية في دول حوض النيل الجنوبي، عبر تمويل دراسات ومشروعات تنموية بميزانية 100 مليون دولار، وإطلاق مبادرات مثل الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل لتعزيز التعاون الفني والاقتصادي.
كما نفذت مصر مشروعات كبيرة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية في إفريقيا، شملت إنشاء محطات رفع وحفر آبار جوفية بالطاقة الشمسية في السودان، وجنوب السودان، وكينيا، والكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وتنزانيا، إلى جانب إنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار ومعامل لتحليل نوعية المياه، ومشروعات مقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات، فضلًا عن تنفيذ دورات تدريبية لـ 1650 متدربًا من 52 دولة أفريقية، بتكلفة إجمالية بلغت 100 مليون دولار.
وتسعى مصر من خلال هذه الجهود إلى تحقيق التنمية المستدامة في دول حوض النيل، مع الحفاظ على الأمن المائي المصري وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المشتركة بين الدول.



