محافظ أسيوط: 2025 عام التحول الكبير في تطوير التعليم.. إنشاء عشرات المدارس الجديدة وتقليل الكثافات ودعم ذوي الهمم

أسيوط نورهان حمادة
أكد اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، أن عام 2025 يمثل نقطة تحول فارقة في مسيرة تطوير قطاع التربية والتعليم بالمحافظة، مشيرًا إلى أن القطاع حظي بدعم واهتمام غير مسبوق من القيادة السياسية، في إطار توجهات الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبناء الإنسان المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.
وأوضح محافظ أسيوط أن مديرية التربية والتعليم، بقيادة محمد إبراهيم دسوقي وكيل الوزارة، وبالتعاون مع فرع هيئة الأبنية التعليمية برئاسة المهندس مصطفى عبدالفتاح، نجحت خلال العام الجاري في تنفيذ طفرة غير مسبوقة في إنشاء المدارس الجديدة بمختلف القرى والمراكز، لمواجهة الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب والقضاء على نظام الفترتين، خاصة الفترة المسائية، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.
وأشار المحافظ إلى الانتهاء من إنشاء 22 مدرسة جديدة تضم 344 فصلًا دراسيًا، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 311.5 مليون جنيه، بالإضافة إلى طرح 11 مدرسة جديدة بطاقة 191 فصلًا، مع الإعداد لطرح 24 مدرسة أخرى تضم 514 فصلًا إضافيًا، ضمن خطة طموحة تستهدف خفض الكثافات الطلابية وتحقيق العدالة التعليمية.
كما لفت إلى تنفيذ أعمال الصيانة العاجلة لـ197 مدرسة على مستوى المحافظة، بتكلفة وصلت إلى 227 مليون جنيه، وبمتابعة مستمرة من مهندسي هيئة الأبنية التعليمية، لضمان جودة التنفيذ ورفع كفاءة المنشآت التعليمية القائمة.
وأضاف اللواء دكتور هشام أبو النصر أن العمل جارٍ حاليًا في 16 مدرسة جديدة تضم 316 فصلًا دراسيًا، بتكلفة تقديرية تصل إلى 317.5 مليون جنيه، ما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية لقطاع التعليم بأسيوط.
وفي إطار دعم مرحلة التعليم المبكر، أعلن المحافظ عن افتتاح 44 قاعة جديدة لرياض الأطفال (KG1) بالمدارس الرسمية والرسمية لغات والخاصة، بمختلف مراكز المحافظة للعام الدراسي 2025/2026، لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الأطفال، مع النزول بسن القبول، تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص وتماشيًا مع الاستراتيجية القومية للتعليم.
وفيما يتعلق بدعم ذوي الهمم، افتتح محافظ أسيوط المرحلة الأولى من أكاديمية «إيجي سمارت» بمركز الفتح، لتقديم خدمات تعليمية وتأهيلية ورعائية متكاملة للأطفال ذوي الإعاقة، بما يسهم في دمجهم بالمجتمع وتمكينهم من حقوقهم التعليمية. كما وجه بتطوير مدارس التربية الفكرية وعددها 9 مدارس، وتجهيزها بعيادات للعلاج الطبيعي والأسنان والباطنة، مزودة بكافة الأجهزة الطبية اللازمة، دعمًا للطلاب وتخفيفًا عن أسرهم.
كما شهد العام افتتاح مدرسة الأمل الإعدادية الثانوية بنين للصم وضعاف السمع بمدينة أسيوط، بعد رفع كفاءتها بتكلفة تقترب من 3.5 مليون جنيه، بالشراكة مع مؤسسة صناع الخير للتنمية وبدعم من بنك الإمارات دبي الوطني، إلى جانب وضع حجر أساس مدرسة النور للمكفوفين بقرية بني عديات بمركز منفلوط، بتكلفة إجمالية بلغت 24 مليون جنيه.
وأوضح المحافظ أن عام 2025 شهد أيضًا وضع حجر الأساس لعدد من المدارس المتميزة، من بينها مدرسة سانت ماري الدولية للغات بمدينة منفلوط، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، فضلًا عن افتتاح مدرسة «المحبة» (عربي – لغات) بحي غرب أسيوط، ووضع حجر الأساس لمدرستي «المحبة الدولية» و«المحبة للغات» بمدينة ناصر الجديدة.
وأشار إلى زيارة رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم لمحافظة أسيوط، وتفقد عدد من المدارس، من بينها مدرسة أحمد ضيف الله الدولية للتكنولوجيا التطبيقية، في إطار التوسع في هذا النوع من التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل.
كما تم افتتاح معارض لمنتجات مدارس التعليم الفني، دعمًا للطلاب وتنمية مهاراتهم الإنتاجية، مع العمل على توفير منافذ لتسويق هذه المنتجات محليًا وخارجيًا، تمهيدًا للمشاركة في معارض دولية مستقبلية.
وفي الإطار الثقافي، شهد المحافظ افتتاح فعاليات النسخة التاسعة والعشرين من مسابقة الرسم «لمحات من الهند» لعام 2025، بمشاركة نحو 1300 طالب وطالبة من مختلف الإدارات التعليمية، وذلك في إطار التعاون الثقافي بين مصر والهند، مع تكريم المتميزين ومنحهم شهادات تقدير ومكافآت مالية تجاوزت 165 ألف جنيه.
واختتم محافظ أسيوط تصريحاته بالتأكيد على استمرار الدعم الكامل لقطاع التعليم بجميع مراحله، والعمل على تذليل العقبات أمام تطوير المنظومة التعليمية، إيمانًا بأن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030.



