
اسيوط محمود ناصر
في إطار حرص الدولة المصرية على ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتعزيز دور المجتمع المدني كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الشاملة، وضمن فعاليات الحملة الإعلامية التي تنظمها الهيئة العامة للاستعلامات تحت شعار «مجتمعنا مسئوليتنا – العمل التطوعي الضلع الثالث للتنمية الشاملة»، نظم مجمع إعلام أسيوط لقاءً توعوياً موسعاً تحت عنوان «العمل الأهلي التطوعي ودوره في تحقيق استراتيجية مصر 2030».

جاء اللقاء تنفيذًا لتوجيهات الأستاذ الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف الأستاذ حمدي سعيد رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وذلك صباح يوم الاثنين الموافق 15 ديسمبر 2025، في تمام الساعة العاشرة صباحًا، بمقر كلية التجارة – جامعة أسيوط، بمشاركة واسعة من طلبة وطالبات الكلية.
تأكيد على دور التطوع في دعم خطط الدولة
استُهلت فعاليات اللقاء بالتأكيد على الأهمية المتزايدة للعمل الأهلي والتطوعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية الشاملة، ودوره المحوري في دعم خطط الدولة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة التي تتطلب تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والأفراد. كما جرى التأكيد على أن نشر ثقافة التطوع بين الشباب يسهم في بناء شخصية متوازنة، ويعزز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية.
محاضرة شاملة حول العمل الأهلي والتنمية المستدامة
وحاضر في اللقاء الأستاذ الدكتور محمد العدوي، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون خدمة البيئة وتنمية المجتمع، حيث قدم عرضًا وافيًا تناول فيه مفهوم العمل الأهلي والتطوعي، وأبعاده التنموية، ودوره في سد الفجوات المجتمعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا. وأوضح أن العمل التطوعي لم يعد نشاطًا هامشيًا أو عملًا خيريًا محدود الأثر، بل أصبح شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة، وعنصرًا فاعلًا في تنفيذ السياسات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
العمل التطوعي ورؤية مصر 2030
كما استعرض الدكتور العدوي محاور استراتيجية مصر 2030، موضحًا أوجه التقاطع بين أهداف الاستراتيجية ودور العمل الأهلي التطوعي، لا سيما في مجالات التعليم، والصحة، والتمكين الاقتصادي، وحماية البيئة، وبناء الإنسان المصري. وأكد أن الجامعات تضطلع بدور محوري في هذا الإطار من خلال نشر الوعي، ودعم المبادرات الطلابية، وتشجيع المشاركة المجتمعية الفعالة.
الشباب الجامعي طاقة للتغيير
وأشار المحاضر إلى أهمية إعداد جيل من الشباب الواعي بقضايا مجتمعه، والقادر على المبادرة والمشاركة الإيجابية، مؤكدًا أن طلبة الجامعات يمثلون طاقة بشرية هائلة يمكن توظيفها لخدمة المجتمع ودعم خطط التنمية، إذا ما أُحسن توجيهها وتأهيلها. كما دعا الطلاب إلى الانخراط في الأنشطة التطوعية والمبادرات المجتمعية، والاستفادة من خبراتهم العلمية في خدمة قضايا المجتمع المحلي.
تفاعل طلابي وتوصيات باستمرار الفعاليات
وشهد اللقاء تفاعلًا ملحوظًا من الطلبة والطالبات، حيث طُرحت العديد من الأسئلة والمداخلات التي عكست وعي الشباب بأهمية العمل التطوعي، ورغبتهم الصادقة في المشاركة الفعالة في المبادرات المجتمعية. وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التوعوية التي تسهم في ترسيخ ثقافة التطوع، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.
وقد تم تنفيذ اللقاء تحت إشراف الأستاذة عبير جمعة، مدير مجمع إعلام أسيوط، وأدار اللقاء الأستاذة فاطمة أحمد، أخصائي إعلام أول بمجمع إعلام أسيوط.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات وقطاع الإعلام الداخلي ومجمع إعلام أسيوط لنشر الوعي المجتمعي، ودعم دور العمل الأهلي والتطوعي باعتباره أحد أعمدة التنمية، ومحركًا أساسيًا لبناء مجتمع متماسك، وقادر على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل.



