جامعات

نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يشهد احتفالية كلية اللغة العربية بأسيوط باليوم العالمي للغة العربية

أسيوط – محمود ناصر

شهد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبدالمالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، احتفالية كلية اللغة العربية بأسيوط بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، والتي عُقدت تحت شعار: «اللغة العربية… أصالة وإبداع وتحديات»، وذلك بقاعة الإمام السيوطي، وسط حضور أكاديمي وجامعي مميز.

شارك في الاحتفالية الأستاذ الدكتور صابر السيد محمود عميد الكلية، والأستاذ الدكتور إبراهيم شعلان عميد كلية الطب، والأستاذ الدكتور أحمد أبو عنانة وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور شعبان السنودي وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، واللواء خالد الريفي مدير إدارة الأمن الجامعي، إلى جانب لفيف من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.

وبدأت فعاليات الاحتفال بالسلام الجمهوري، أعقبه تلاوة مباركة لآيات من الذكر الحكيم، في أجواء عكست مكانة اللغة العربية وقدسيتها في الوجدان الإسلامي والعربي.

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الأستاذ الدكتور صابر السيد محمود بالحضور، مؤكدًا أن اللغة العربية حظيت بمكانة فريدة كونها لغة دين سماوي عظيم، وهي الوعاء الذي نزل به القرآن الكريم، الكتاب المعجز الذي لا تُستشعر بلاغته ولا تُدرك أسراره إلا بلغته الأصلية. وأوضح أن ترجمات القرآن الكريم لا تعدو كونها شروحًا تفسيرية، لا يمكن أن تُغني عن النص العربي المعجز، وهو ما يجعل العربية حاضرة في ضمير كل مسلم، مهما اختلفت لغته الأم.

وأضاف عميد الكلية أن ارتباط المسلمين باللغة العربية ارتباط وثيق، إذ إن العبادات والشعائر، وعلى رأسها الصلاة، لا تُؤدّى إلا بها، ما يجعلها جزءًا أصيلًا من حقيقة الإسلام، وليس مجرد أداة تواصل لغوي.

من جانبه، نقل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبدالمالك تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، مشيدًا بالدور الرائد الذي تقوم به كلية اللغة العربية بأسيوط في خدمة لغة القرآن والاعتزاز بها.

وأكد نائب رئيس الجامعة أن اللغة العربية ليست مجرد لغة تواصل، بل هي هوية وحضارة ورسالة، حملت عبر القرون نور العلم والمعرفة إلى الإنسانية جمعاء، مشيرًا إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية هو احتفاء بروح الأمة وتاريخها وهويتها، لا مجرد مناسبة رمزية.

وأوضح فضيلته أن العربية استطاعت عبر تاريخها الطويل أن تستوعب مختلف العلوم الإنسانية والشرعية والتطبيقية دون أن تضيق بها، بل عبّرت عنها بدقة وثراء، لما تمتلكه من جذور لغوية عميقة ومترادفات غنية، جعلتها من أكثر لغات العالم قدرة على البيان والتعبير. وأكد أن الله تعالى قد تكفّل بحفظ اللغة العربية بحفظه للقرآن الكريم، المعجزة الخالدة إلى يوم الدين.

وشدد نائب رئيس الجامعة على أن جامعة الأزهر، بعلمائها وكلياتها المتخصصة، تتحمل مسؤولية كبرى في تجديد الوعي اللغوي، والحفاظ على سلامة اللغة العربية في ظل التحديات المعاصرة، لافتًا إلى أن الجامعة تحرص على إلزام التدريس باللغة العربية داخل قاعات المحاضرات، دعمًا لمكانتها وحفاظًا على أصالتها.

وفي ختام الاحتفالية، قام الأستاذ الدكتور صابر السيد محمود عميد الكلية بإهداء كتابين متخصصين في اللغة العربية من مؤلفات أعضاء هيئة التدريس بالكلية إلى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبدالمالك، تقديرًا لدوره ودعمه المستمر للأنشطة العلمية والثقافية.

ويُذكر أن اليوم العالمي للغة العربية يُوافق 18 ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 عام 1973، القاضي بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل بالأمم المتحدة، تقديرًا لثرائها الحضاري والتاريخي، ولمكانتها بوصفها إحدى أكثر لغات العالم انتشارًا وإسهامًا في مسيرة المعرفة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى