جامعة أسيوط تُطلق المؤتمر الختامي لأول نموذج محاكاة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بحضور رئيس الجامعة

اسيوط على مبروك
افتتح الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر، فعاليات المؤتمر الختامي لنموذج محاكاة مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في موسمه الأول (2025–2026)، وذلك في إطار جهود الجامعة لترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية وتعزيز وعي الشباب بدورهم الحيوي في مكافحة الفساد.
حضر فعاليات الافتتاح كل من:
الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب،
الدكتور جمال بدر نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث،
الدكتور محمد أحمد عدوي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف العام على النموذج،
والأستاذ أحمد سويفي وكيل وزارة الشباب والرياضة،
إلى جانب عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب المشاركين.
وجرى تنظيم النموذج بإشراف:
الدكتورة مديحة درويش منسق عام الأنشطة الطلابية،
الدكتور هيثم إبراهيم مدير عام رعاية الطلاب،
الأستاذ أشرف طلعت مدير إدارة التثقيف السياسي،
إضافة إلى المشرفين الأكاديميين: الدكتور عبد الكريم أبوليفة، والدكتور محمد نزهي، والطالب محمد جميل رئيس النموذج.
المنشاوي: النموذج يعكس رؤية الجامعة المتسقة مع جهود الدولة في تعزيز النزاهة
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور المنشاوي أن الموسم الأول للنموذج يتسق مع توجه الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم مسار النزاهة ومكافحة الفساد.
وأشار إلى أن تعزيز الشفافية وتطوير التشريعات ورفع كفاءة الأجهزة الرقابية وحماية المال العام أصبحت مرتكزات أساسية لبناء الجمهورية الجديدة.
وثمّن رئيس الجامعة الدور المحوري لهيئة الرقابة الإدارية باعتبارها إحدى أهم ركائز منظومة مكافحة الفساد، مشيدًا بالتعاون المثمر بينها وبين جامعة أسيوط في إثراء الثقافة المؤسسية وترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية.
وأوضح أن اختيار الطلاب لموضوع النموذج يجسد وعيًا حقيقيًا بأهمية مواجهة الفساد كأحد أخطر التحديات أمام التنمية، مؤكدًا أن نماذج المحاكاة أصبحت عنصرًا أساسيًا في التدريب العملي داخل الجامعة، لما تمنحه من مهارات قيادية وتحليلية وصياغة سياسات.
كلمة مسجلة للأمم المتحدة: “مكافحة الفساد مسؤولية الجميع”
وشهدت الفعاليات كلمة مسجلة من ممثلة منظمة الأمم المتحدة، أكدت خلالها أن اتفاقية مكافحة الفساد تمثل إطارًا عالميًا قويًا لمواجهة الجرائم المالية وحماية المال العام.
وأشارت إلى شعار هذا العام: “الاتحاد مع الشباب لمكافحة الفساد وتشكيل نزاهة الغد”، مؤكدة أن تمكين الشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يسهم في بناء منظومة أكثر شفافية وعدالة.
ودعت ممثلة الأمم المتحدة إلى جعل المساءلة والشفافية جزءًا من الحياة اليومية، مؤكدة أن مكافحة الفساد هي مسؤولية المجتمع بأكمله، كما أشارت إلى أن مؤتمر الدول الأطراف المزمع عقده بالدوحة نهاية الشهر يمثل فرصة لعرض حلول يقودها الشباب.
عدوي: النموذج يعزز مهارات الطلاب ويدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد
من جانبه، أكد الدكتور محمد عدوي أن النموذج يتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، خاصة ما يتعلق ببناء مجتمع واعٍ وتطوير جهاز إداري كفء، وتعزيز التعاون الدولي.
وأشار إلى أن نموذج المحاكاة عمل على مدار أشهر وفق منهج تدريبي متكامل، يشمل ورش تفاوض وصياغة سياسات ومتابعة تجارب دولية، مما يسهم في تأهيل الطلاب لسوق العمل وتنمية مهاراتهم المهنية.
وأشاد عدوي بدور اللجنة المنظمة وإدارة رعاية الطلاب في إنجاح الموسم الأول للنموذج.
الطلاب يناقشون محاور رئيسية لمكافحة الفساد عالميًا
وخلال جلسات المحاكاة، ناقش طلاب جامعة أسيوط مجموعة من أبرز الملفات المرتبطة بمكافحة الفساد على المستوى الدولي، شملت:
استرداد الأموال المنهوبة
الجرائم المالية وغسيل الأموال
التدفقات المالية غير المشروعة
حماية المبلغين
دمج الذكاء الاصطناعي في مكافحة الفساد
حيث قدّم كل طالب رؤية بلاده تجاه هذه المحاور وفق منهجية محاكاة عمل المؤتمرات الدولية.
وعقب الجلسات، تم عرض فيلم وثائقي قصير يوثّق مراحل إعداد النموذج منذ انطلاقته الأولى في يناير 2025، وما تضمنه من تدريبات وأنشطة ومداولات.
ختام ملهم لموسم أول ناجح
وفي كلمته الختامية، أعرب الطالب محمد جميل رئيس النموذج عن فخره بالدعم الكبير الذي قدّمته قيادة الجامعة، مؤكدًا أن النموذج أسهم في صقل مهارات الطلاب وتوسيع آفاقهم حول آليات مكافحة الفساد دوليًا.
واختتم المؤتمر بتكريم عدد من المشاركين تقديرًا لجهودهم في إنجاح الموسم الأول للنموذج، الذي يُعد خطوة رائدة في مسار إعداد جيل واعٍ قادر على الإسهام في بناء مؤسسات قوية وشفافة.



