محافظات

حكم نهائي ضد الأب المنحرف: الإعـ ـدام

اصالة وطن

شهد مجمع محاكم وادي النطرون صدور حكم بالإعدام غيابيًا على المتهم “م. ع. م”، بعد أن انتهى تقرير فضيلة المفتي إلى أن جزاء المتهم هو الإعدام حدًّا حرابة لمواقعة ابنته كرهاً عنها، وذلك خلال الجلسة التي ترأسها المستشار سامح عبدالحكم وعضوية المستشارين ياسر عكاشة المتناوي ومحمد مرعي، وبأمانة سر أشرف حسن.

الأب الذي فقد معنى الأبوة

القضية بدأت عندما لاحظت الابنة تصرفات مريبة من والدها، لتتعرض بعدها لاعتداء وحشي داخل غرفتها. وحين حاولت إخبار والدتها، لم تصدق الأخيرة روايتها، ما دفع الطفلة لتركيب كاميرا سرية داخل غرفتها لتوثيق الاعتداء. الفيديو المسجّل مثّل نقطة التحول في القضية، بعدما تأكدت الأم من صحة ما قالته ابنتها.

وكانت المحكمة قد قررت في جلسة الأربعاء 29 أكتوبر 2025 إحالة ملف المتهم إلى المفتي، بعد اتهامه في قضايا الخطف، والتعدي، والإكراه على التوقيع، والسرقة، والاحتجاز، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، وإحراز سلاح أبيض، وذلك عقب هروب المتهم وعدم حضوره الجلسات رغم مثول المجني عليها ووالدتها أمام المحكمة.

الاتهامات الموجهة للمتهم

أحالَت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة بناءً على ما ارتكبه في شهري يناير وفبراير الماضيين بدائرة مركز السادات، وشملت قائمة الاتهامات ما يلي:

مواقعة ابنته القاصر “هـ.م.ع” بغير رضاها، رغم كونها لم تبلغ 18 عامًا، وحال كونه أحد المتولين تربيتها ورعايتها.

خطف زوجته المجني عليها الثانية “ن.م.م” بالتحايل بادعاء مرض نجلهما، ثم اقتيادها بالقوة إلى مبنى تحت الإنشاء.

إجبار الزوجة على التوقيع على سندات وإيصالات أمانة تحت تهديد سلاح أبيض.

سرقة مبلغ مالي مملوك للزوجة كرهاً عنها أثناء تهديدها بالسلاح.

احتجاز الزوجة داخل مبنى سكني والتعدي عليها ومنعها من المغادرة.

الاعتداء على حرمة حياتها الخاصة بتصويرها في أوضاع مهينة أثناء الاعتداء عليها.

الطفلة توثق الجريمة بكاميرا سرية

الضحية الصغيرة سردت للنيابة تفاصيل الاعتداء، وأكدت أنها لجأت لتثبيت كاميرا داخل غرفتها بعدما يئست من إقناع والدتها. التسجيل كشف المتهم وهو يتعدى عليها بوحشية، الأمر الذي دفع الأم لمواجهته قبل أن يقوم بخداعها واستدراجها عبر الهاتف، بدعوى مرض ابنهما.

وبمجرد استقلالها السيارة، أحكم السيطرة عليها وتوجه بها إلى مبنى قيد الإنشاء، حيث تعدى عليها ضربًا وصوّرها عارية، كما أجبرها على توقيع وبصم عدد من الأوراق، واستولى على أموالها ومقتنياتها، قبل أن يلقي بها في الطريق العام قرب محطة وقود.

شهادات وتقارير تثبت الجريمة

أدلى أحد عمال محطة الوقود “ر.ع.ع” بشهادته، مؤكدًا أنه رأى المجني عليها تسقط من سيارة بيضاء، وكانت مصابة ويدها ملطخة بالحبر نتيجة توقيعها القسري. كما اعترفت له بأن زوجها هو من اعتدى عليها وهددها وسرقها.

وأثبت تقرير الأدلة الجنائية تطابق الأشخاص الظاهرين في التسجيلات مع المتهم، بينما أكد تقرير الطب الشرعي ما تعرضت له الطفلة وأمها من إصابات بالغة، شملت كدمات وجروح وسحجات في مختلف أنحاء الجسد، إلى جانب تقرير يثبت أن الطفلة من مواليد 11 سبتمبر 2008.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى