محافظات

الإسماعيلية تحت الصدمة بعد جـ-ـريمـ-ـة المنـ-ـشار

أصالة وطن

اهتزت محافظة الإسماعيلية على وقع جريمة مروعة هزت قلوب الأهالي وأثارت موجة غضب واسعة، بعدما راح ضحية شاب يبلغ من العمر 13 عامًا على يد زميله، في حادثة عُرفت إعلاميًا باسم “طفل المنشار”.

أوضح والد الطفل، أحمد محمد مصطفى، أن نجله محمد تحدث معه صباح يوم الحادث كعادته قبل خروجه، طالبًا منه ألا يتأخر عن العودة، دون أن يتخيل الأب أن تلك الكلمات ستكون آخر ما يسمعه من ابنه الوحيد. ومع مرور ساعات دون عودة محمد وفشل التواصل معه، نشر الأب صورته على مواقع التواصل طلبًا للمساعدة، لتبدأ سلسلة من الصدمات حين اتصل به أشخاص مجهولون مطالبين بمبالغ مالية مقابل إبلاغه بمكان ابنه، بينما ادعى آخرون رغبتهم في المساعدة دون مقابل.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل مروعة للجريمة، حيث استُخدمت أدوات حادة وكهربائية لتقطيع جثة الطفل إلى أشلاء صغيرة أُلقيت في عدة أماكن حول الإسماعيلية، بينها بركة مياه وأرض فضاء وبحيرة الصيادين. وأظهرت التحريات أن المتهم، وهو زميل الطفل نفسه ويبلغ من العمر 13 عامًا، استلهم طريقة الجريمة من ألعاب إلكترونية عنيفة وأفلام أجنبية، بعد خلاف كلامي معه أدى إلى ضربه بعصا على رأسه حتى فارق الحياة، قبل تنفيذ التمثيل بالجثمان.

تم القبض على المتهم وأُحيل إلى الأدلة الجنائية للتحقق من هويته ومطابقة البصمات، كما خضع لإعادة تمثيل الجريمة أمام النيابة العامة وسط تعزيزات أمنية مكثفة، وتمت إحالة الأدوات المستخدمة إلى مصلحة الطب الشرعي لفحصها ومطابقة آثار الدماء. كما خضع المتهم لتحاليل المخدرات والفحوص النفسية، في حين استمرت التحريات لمعرفة ما إذا كان هناك شركاء آخرون أو أي تورط لعائلته.

وشيع الآلاف من أهالي الإسماعيلية جثمان الطفل عقب صلاة الظهر من مسجد المطافي، وسط مشهد مؤلم من الحزن والغضب، قبل دفنه في مقابر الأسرة بمنطقة كساب بمركز القصاصين، واستقبال العزاء في دار مناسبات الشيخ زايد بحي ثالث، مع دعوات واسعة للقصاص العادل.

وأكد تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن إصابة قوية في الرأس أدت إلى تهتك أنسجة المخ، أعقبها تمثيل بالجثمان باستخدام أدوات حادة وكهربائية. وأكدت النيابة استمرار التحقيقات لاستكمال كافة الإجراءات الفنية والتحليلية تمهيدًا لإحالة المتهم إلى المحاكمة.

تعد هذه الجريمة من أبشع ما شهدته محافظة الإسماعيلية في السنوات الأخيرة، إذ جمعت بين القسوة غير المسبوقة والأساليب المروعة المستوحاة من الإنترنت، ما أعاد إلى الواجهة خطر المحتوى العنيف على سلوك الأطفال والمراهقين وأهمية الرقابة الأسرية في مواجهة تصاعد هذه الظواهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى