أخبار عالمية

من صحراء سرت إلى فوضى ليبيا.. ذكرى سقوط القذافي

أصالة وطن

في صباحٍ حار من خريف عام 2011، كانت رياح الصحراء الليبية تحمل أصوات المعارك إلى أطراف مدينة سرت، مسقط رأس الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي ظل لسنوات رمزًا للحكم الحديدي في البلاد. وفي ذلك اليوم، 20 أكتوبر، انتهت رحلة القذافي التي استمرت أكثر من أربعة عقود بطريقة درامية هزّت العالم، حين أعلن المجلس الانتقالي الليبي مقتل الزعيم الليبي خلال هجومٍ للتشكيلات المسلحة على المدينة.

وكان القذافي لا يزال حيًا عند إلقاء القبض عليه، لكن محمود جبريل، مدير المجلس الانتقالي الليبي، أوضح لاحقًا أن القذافي أصيب قبل أسره، ثم قُتل في تبادلٍ للنيران بين قواته الموالية وقوات المجلس الانتقالي أثناء اقتياده في سيارة نحو طرابلس.

تعود بداية الأحداث إلى 17 فبراير 2011، حين انطلقت التظاهرات في مدينتي بنغازي والبيضاء للمطالبة بإسقاط نظام معمر القذافي. وسرعان ما انتقلت الاحتجاجات إلى مناطق ليبية أخرى، رغم القمع العنيف الذي واجهت به القوات الموالية للنظام تلك الانتفاضة الشعبية.

ومع مطلع مارس من العام نفسه، تمكنت التشكيلات المسلحة من السيطرة على معظم المناطق، ما دفع مجلس الأمن الدولي في 17 مارس إلى فرض منطقة حظرٍ جوي فوق ليبيا، والسماح باستخدام القوة لحماية المدنيين من هجمات القوات الحكومية. وبعد يومين فقط، بدأت طائرات حلف الناتو بشن غاراتٍ مكثفة على القوات الموالية للقذافي التي كانت تتجه نحو بنغازي، التي تحولت سريعًا إلى معقلٍ رئيسي للمعارضة المسلحة.

واليوم، وبعد مرور 14 عامًا على مقتل القذافي، لا تزال ليبيا تعاني من أزمة سياسية عميقة، وانقسامٍ بين حكومتين متنازعتين، وسط نفوذٍ متزايدٍ للمجموعات المسلحة. ولم يتمكن الليبيون حتى الآن من تحقيق الاستقرار السياسي والأمني الذي حلموا به عقب سقوط النظام السابق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى