حوادث

6 أجزاء من جسد طفل.. مـ ـأسـ ـاة أب يطلب العدالة في جـ ـريمـ ـة الإسماعيلية

أصالة وطن

لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفًا عن غيره، حين ودّع أحمد محمد مصطفى ابنه الصغير “أحمد” وهو متجه إلى مدرسته في مدينة الإسماعيلية، لم يكن يعلم أن تلك النظرة الأخيرة ستكون الوداع الأبدي.
بعد ساعات، تحوّل الهدوء إلى فزع، والمدينة الهادئة إلى مسرح لجريمة بشعة لم تعرفها من قبل: طفل ممزق الجسد إلى ستة أجزاء، وملقى في أماكن متفرقة.

يقول الأب بصوت يملؤه الألم:

“سبت ابني يروح المدرسة رجع أشلاء.. ازاي قاتل يقطع طفل بريء كده ومايتحكمش عليه بالإعدام؟ دم ابني مش هيروح هدر”.

في كل كلمة منه اختناق، وفي كل دمعة وجع وطن بأكمله. يقلب الأب صور ابنه، يتحدث إليه كأنه ما زال يسمعه:

“قولتلك يا أحمد هنخرج الجمعة.. ليه تسيبني كده؟ كنت هجيلك حتى لو هيقطعوني مكانك”.

ثم يصمت طويلًا، يحتضن صورته، كأنها آخر ما تبقى له من حياة.

ورغم الحزن، فإن صرخته كانت واضحة: “مش هرتاح غير لما القاتل يتعدم”.

يطالب بتشديد القوانين، حتى لا يتكرر مشهد كهذا في مجتمع فقد صبره أمام جرائم تتجاوز كل خيال.

في المقابل، تتحرك جهات التحقيق بسرعة، فقد أمرت النيابة بإجراء تحليل DNA للمتهم يوسف أيمن، ومطابقة العينات الحيوية مع الأدلة التي عُثر عليها في مسرح الجريمة.

كما تم عرض المتهم على مصلحة الأدلة الجنائية، وفحص كاميرات المراقبة التي رصدت تحركاته بعد ارتكاب الجريمة.

وجرى أيضًا إخضاعه لتحليل المواد المخدرة وكشف طبي شامل، تمهيدًا لتقرير الطب الشرعي الكامل.

وفي انتظار كلمة العدالة، يعيش أهالي الإسماعيلية حالة من الذهول والحزن، يتابعون التفاصيل بعيون دامعة وقلوب غاضبة، مطالبين بالقصاص في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت وجدان المصريين.

تُعد جريمة طفل الإسماعيلية من القضايا التي أعادت الجدل حول ظاهرة العنف المجتمعي بين المراهقين، خاصة مع تصاعد عدد الجرائم التي يكون أبطالها من فئة عمرية صغيرة.

وخلال الأعوام الأخيرة، شهدت مصر حوادث مشابهة هزّت الرأي العام، مثل قضية طالبة المنصورة نيرة أشرف وقضية فتاة الزقازيق سلمى بهجت، التي أثارت المطالبة بتشديد العقوبات وتغليظ الردع القانوني.

وتأتي هذه الواقعة لتؤكد ضرورة تفعيل الرقابة الأسرية والمدرسية، ومراجعة القوانين الخاصة بجرائم الأحداث، لضمان تحقيق الردع وحماية النشء من الانزلاق نحو العنف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى