سموتريتش يثير الجدل: “القانون الدولي لا ينطبق على اليهود” في تصريح يُوصف بالعنصري والديني المتطرف

اصالة وطن
أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موجة غضب وانتقادات واسعة، بعد تصريحات مثيرة للجدل قال فيها إن “القوانين الدولية لا تنطبق على اليهود”. وأضاف أن هذا ما “يميز الشعب اليهودي عن غيره”، في تكرار لخطاب ديني وعنصري اعتادت عليه بعض الأوساط اليمينية المتطرفة في إسرائيل.
التصريحات، التي جاءت في سياق رفضه للمطالب الدولية بمحاسبة إسرائيل على ممارساتها في قطاع غزة والضفة الغربية، اعتبر فيها سموتريتش أن “الشرعية الإلهية الممنوحة لليهود تعلو على أي قانون بشري”، بحسب تعبيره.
وقد قوبلت هذه التصريحات بإدانات شديدة من منظمات حقوقية وشخصيات سياسية داخل إسرائيل وخارجها، حيث اعتُبرت بمثابة دعوة صريحة لتفوق عرقي وديني، وتتناقض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، وخاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية.
من جهتها، وصفت جهات فلسطينية هذه التصريحات بأنها تعكس العقلية العنصرية التي تحكم سياسة الاحتلال الإسرائيلي، وتوفر غطاءً دينيًا وسياسيًا لانتهاكات يومية بحق الفلسطينيين، تشمل القتل والتهجير وتوسيع المستوطنات.
يُشار إلى أن سموتريتش سبق أن دعا في عام 2023 إلى “محو بلدة حوارة” الفلسطينية، ورفض علنًا الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة، مؤكدًا أن “أرض إسرائيل التوراتية ملك لليهود وحدهم”.
ويرى محللون أن تصريحات سموتريتش تعكس توجهًا متصاعدًا داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تضم شخصيات ذات توجهات دينية متشددة، تسعى إلى فرض مفاهيم مثل “يهودية الدولة” وتكريس الاحتلال باعتباره حقًا دينيًا غير قابل للنقاش، في تجاهل واضح للقانون الدولي وصمت لافت من المجتمع الدولي.



