محافظات

من قلب الصعيد.. البابا تواضروس ومحافظ أسيوط يبعثان رسالة محبة وسلام من دير درنكة

أسيوط – محمود ناصر

في مشهد وطني مهيب يجسد عمق الوحدة الوطنية وروح المحبة التي تجمع أبناء الشعب المصري، شارك اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، في أمسية “مصر” التي استضافها دير السيدة العذراء بدرنكة، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ضمن جولته الرعوية بالمحافظة.

حضر الأمسية لفيف من القيادات الدينية والتنفيذية والأكاديمية والشعبية، من بينهم الأنبا يؤانس مطران أسيوط، الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط، واللواء أركان حرب محمد جمال رئيس أركان المنطقة الجنوبية العسكرية، وعدد من الشخصيات العامة وقيادات الأوقاف والأزهر والكنيسة.

بدأت الفعالية بعزف السلام الوطني، أعقبه مجموعة من الترانيم الروحية قدمها كورال الدير، ثم ألقى الأنبا يؤانس كلمة ترحيبية بالبابا، مؤكدًا رمزية أسيوط في احتضانها لمواقع من مسار العائلة المقدسة، وأنها ستظل منارة للمحبة والتعايش.

وأكد محافظ أسيوط، في كلمته، أن زيارة قداسة البابا تمثل رسالة سلام روحانية ووطنية من صعيد مصر إلى العالم، وتعكس الصورة الحقيقية لمصر كـ”وطن واحد” يجمع كل أبنائه في نسيج وطني متماسك. وأشاد بدور الكنيسة المصرية ورجالها في تعزيز روح الإخاء، مثمنًا ما يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي من جهود لترسيخ الاستقرار ودفع عجلة التنمية.

من جانبه، عبّر البابا تواضروس عن شكره لحفاوة الاستقبال، مشيرًا إلى أن قوة مصر تكمن في وحدة شعبها وتاريخه الممتد، ومؤكدًا أن الوطن هو نعمة حقيقية يجب الحفاظ عليها، خاصة أن مصر باركتها العائلة المقدسة.

كما تحدث وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط عن التوافق المجتمعي والديني الذي يميز مصر، مؤكدًا أن أكتوبر – شهر النصر – شاهد على وحدة المصريين في مواجهة التحديات.

فيما شدد الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، على أن الإسلام كرّم السيدة مريم والسيد المسيح، وأن اللقاءات بين الكنيسة والأزهر دليل على احترام متبادل وتعاون دائم.

واعتبر الأنبا توماس، أسقف القوصية، أن مشاركة كل مؤسسات الدولة في الأمسية تؤكد أننا “على قلب رجل واحد”، مقدمًا الشكر للرئيس السيسي لقيادته الحكيمة في مسيرة التنمية.

واختُتمت الأمسية بأجواء من التآخي والمحبة، لتؤكد أن مصر – بلد الحضارة والقداسة – ستظل عصية على التفرقة، قوية بشعبها، مضيئة برسائل السلام من قلب الصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى