احتفال مسجد الزهراء ببيت داود في سوهاج بالمولد النبوي الشريف وسط أجواء روحانية عامرة بالبهجة والإيمان

محتويات
كتب أصالة وطن
شهدت قرية بيت داود التابعة لمركز جرجا بمحافظة سوهاج، مساء أمس، احتفالًا دينيًا كبيرًا بمناسبة المولد النبوي الشريف داخل رحاب مسجد الزهراء، وسط حضور جماهيري مميز وأجواء روحانية مفعمة بالسرور والبهجة، حيث اجتمع أهالي القرية كبارًا وصغارًا لإحياء ذكرى مولد خير الأنام سيدنا محمد ﷺ، في فعالية تعكس مكانة المناسبة العطرة في قلوب المسلمين.

افتتاح الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم

بدأت فعاليات الاحتفال بتلاوة آيات مباركة من الذكر الحكيم، تلاها القارئ الشيخ إسلام حجازي، الذي أبهر الحاضرين بصوته العذب وأسلوبه المؤثر الذي أضفى على الأجواء طمأنينة وخشوعًا. وقد أشار العديد من المشاركين إلى أن افتتاح الحفل بآيات القرآن زاد من روحانية المناسبة وأكد على عمق الارتباط بكتاب الله وسنة نبيه الكريم.
الكلمة الرئيسية حول الدروس المستفادة من السيرة النبوية
وألقى الشيخ محمد محمد تمام السيد – مدير إدارة أوقاف مركز جرجا – الكلمة الرئيسية للحفل، حيث تناول فيها أهم الدروس والعبر من سيرة النبي محمد ﷺ، مؤكدًا أن الرسول كان قدوة في الأخلاق، ونموذجًا في الرحمة، ومعلمًا للهداية التي أخرجت البشرية من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان.
وأوضح الشيخ تمام أن الاحتفال بـ”المولد النبوي الشريف” ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل هو محطة إيمانية يستحضر فيها المسلمون معاني الرحمة والعدل والصدق والإحسان التي جسدها النبي في دعوته. وأضاف أن الأمة الإسلامية أحوج ما تكون اليوم إلى العودة لقيم التراحم والتكافل، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”.
إشراف وتنظيم متميز من إمام المسجد
وقد أشرف على تنظيم الحفل وإدارته إمام وخطيب مسجد الزهراء الشيخ رائف أبوالنجا أحمد، الذي بذل جهدًا كبيرًا مع رواد المسجد وأهالي القرية لإخراج الاحتفال بشكل يليق بعظمة المناسبة. وأكد الشيخ رائف في كلمته الترحيبية أن الاحتفال بالمولد النبوي يمثل فرصة عظيمة لتجديد العهد على السير في نهج النبي الكريم والاقتداء بسنته العطرة في حياتنا اليومية.
مشاركة نخبة من علماء الأوقاف والمشايخ
شارك في الاحتفال عدد من المشايخ الأفاضل والرموز الدينية البارزة بإدارة أوقاف مركز جرجا، حيث حضر الشيخ حسن محمد منصور مدير الإرشاد الديني بالإدارة، والشيخ عرفات الحوفي المفتش بإدارة أوقاف جرجا، والشيخ حمادة قاسم إمام وخطيب مسجد العسال، والشيخ مظهر أبو عقل إمام وخطيب بإدارة أوقاف جرجا، والشيخ أشرف آل خريبي إمام وخطيب بالإدارة ذاتها.
وقد حرص هؤلاء العلماء على تقديم كلمات توجيهية قصيرة ركزت على أهمية التمسك بالقيم الإسلامية، ونشر روح المحبة والتسامح بين الناس، والتأكيد على أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو مناسبة لتربية النشء على الاقتداء بسيرة النبي، وتعزيز الانتماء الديني والوطني في نفوس الشباب.
تفاعل الحاضرين والأجواء الروحية
شهد الاحتفال حضورًا واسعًا من أهالي قرية بيت داود والقرى المجاورة، حيث امتلأ مسجد الزهراء بالمصلين والمحبين لسيد الخلق ﷺ. وتخللت الفعالية ترديد الابتهالات والأناشيد الدينية التي عبّرت عن الفرح بمولد النبي، لتسود أجواء إيمانية عطرة زادت من الروحانيات وشعور الجميع بالقرب من الله.
وأعرب الحاضرون عن سعادتهم بإقامة مثل هذه الاحتفالات التي تجمع بين العلم والذكر والابتهال، مؤكدين أن إحياء ذكرى المولد النبوي في القرى والنجوع يسهم في ترسيخ القيم الدينية وتعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهالي.
أوقاف جرجا ودورها في إحياء المناسبات الدينية
يأتي هذا الاحتفال في إطار خطة وزارة الأوقاف، وبإشراف إدارة أوقاف مركز جرجا، لإقامة فعاليات دينية مميزة في جميع المناسبات الإسلامية الكبرى، وخاصة في ذكرى المولد النبوي الشريف. وتهدف هذه الفعاليات إلى نشر صحيح الدين، وتعزيز القيم الوسطية، ومواجهة الفكر المتطرف من خلال الكلمة الطيبة والاحتفاء بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

وأكدت إدارة الأوقاف أن الاحتفالات الدينية ليست فقط مظاهر شكلية، بل هي وسيلة للتربية والتزكية، وفرصة لترسيخ الأخلاق الإسلامية في المجتمع.
الدعاء والختام
واختتم الحفل بالدعاء لمصر وأهلها بالخير والأمن والأمان، وأن يعيد الله هذه المناسبة المباركة على الأمة الإسلامية باليمن والبركات. كما دعا المشايخ أن يوفق الله المسلمين للاقتداء بسنة نبيه الكريم، والعمل على نشر الخير والسلام في ربوع الأرض.

أهمية الاحتفال بالمولد النبوي في صعيد مصر

يذكر أن صعيد مصر، وخاصة محافظة سوهاج، يشهد سنويًا احتفالات مميزة بـ”المولد النبوي الشريف”، حيث يحرص الأهالي على المشاركة في حلقات الذكر والإنشاد الديني، إلى جانب تنظيم الدروس والمحاضرات التي تسلط الضوء على السيرة النبوية. وتعد هذه الفعاليات بمثابة فرصة للتلاقي المجتمعي، وتعزيز روح الأخوة والإيمان بين أبناء القرى.



