حكم قصائد الاستغاثة بالنبي ﷺ في المولد النبوي الشريف.. دار الإفتاء توضح

محتويات
اصالة وطن
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم القصائد التي تُقال في أيام المولد النبوي الشريف وغيره من المناسبات الدينية، والتي تشتمل على الاستغاثة بالنبي محمد ﷺ، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها حول مشروعية هذه الأشعار.
الاستغاثة بالرسول ﷺ في القصائد النبوية من المندوبات المشروعة
قالت دار الإفتاء، في فتوى رسمية منشورة على موقعها الإلكتروني، إن نظم القصائد في مدح النبي ﷺ، سواء تضمنت الاستغاثة به أو لم تتضمنها، هو أمر ثابت ومستحب عند علماء الأمة وأئمتها وأدبائها.
وأضافت:
هذا اللون من الشعر لا خلاف فيه بين أهل العلم، بل هو من المندوبات التي تواترت الأدلة الشرعية على جوازها، وقد اشتهرت الاستغاثات برسول الله ﷺ في أشعار العلماء والأمراء والأدباء على مر العصور دون إنكار من أهل العلم.
نماذج تاريخية من الاستغاثة بالرسول ﷺ في الشعر الإسلامي
استشهدت دار الإفتاء بعدد من الأعلام البارزين الذين كتبوا في مدح النبي ﷺ واستغاثوا به، ومنهم:
القاضي عياض صاحب كتاب “الشفا”
أشارت الفتوى إلى أن القاضي عياض بن موسى اليحصبي المالكي (ت: 544 هـ)، أحد كبار علماء المغرب، كتب رسالة شهيرة إلى النبي ﷺ وهو في قبره، يسأله فيها الشفاعة، وعدها العلماء من مناقبه العالية. كما ورد في ديوانه الشعري تشفعه واستغاثته برسول الله ﷺ.
الشاعر جمال الدين الصرصري
ذكرت الفتوى أيضًا الإمام الشاعر جمال الدين يحيى الصرصري (ت: 656 هـ)، الذي وصفه الحافظ ابن رجب الحنبلي بأنه كان “شديدًا في السنة”، وألف قصائد عديدة في مدح النبي ﷺ امتلأت بالاستغاثة والتوسل، ولم يُعترض عليها من أهل العلم في عصره أو ممن جاء بعده.
دار الإفتاء: لا حرج في مدح النبي ﷺ والاستغاثة به في القصائد
اختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن ما ورد في هذه القصائد من الاستغاثة بالنبي ﷺ لا يتعارض مع العقيدة، بل يدخل ضمن التوسل المشروع ومدحه صلى الله عليه وسلم، وهو أمر دأب عليه العلماء والأولياء، ولا حرج فيه شرعًا ما دام في إطار الأدب الإسلامي ومعاني التوقير والتعظيم للنبي ﷺ.



