حوادث

مأساة الورديان: زوج يشـ عل النار في زوجته وشقيقتها… جريـ مة تهز الإسكندرية

اصالى وطن

في جريمة بشعة هزّت منطقة الورديان بمحافظة الإسكندرية، أقدم رجل على إحراق زوجته وشقيقتها باستخدام البنزين داخل شقته السكنية، في واقعة مأساوية تعكس أقصى صور العنف الأسري وتخلف وراءها طفلتين بلا والدين ومجتمعًا مصدومًا من هول التفاصيل.


تفاصيل الجريمة: زيارة تحولت إلى كارثة

في الخميس 8 يوليو 2025، توجهت الشقيقتان إيمان (الزوجة، 27 عامًا) وشريفة (25 عامًا) إلى شقة الزوج بمنطقة العجمي – الورديان، لاسترداد متعلقات شخصية بعد تصاعد الخلافات الزوجية بين الزوجين.

لكن الزيارة التي كان من المفترض أن تكون عابرة، تحولت إلى جريمة قتل مروعة حين احتدم النقاش بين الزوج وزوجته، وفاجأهما الزوج بإخراج زجاجة بنزين كان يخفيها مسبقًا، ثم قام بإشعال النار في جسدي زوجته وشقيقتها وسط صراخ مؤلم وذهول الطفلة الصغيرة التي كانت شاهدة على الجريمة.


استغاثة الطفلة والجيران.. تأخر الإنقاذ

صرخت الطفلة الصغيرة مستغيثة بالجيران، الذين ترددوا في الاستجابة بدايةً، بسبب اعتيادهم على سماع شجارات متكررة من تلك الشقة.
إحدى الجارات شجعت الطفلة وأبلغت قوات الحماية المدنية، التي هرعت إلى المكان وتمكنت من إخماد الحريق ونقل المصابتين إلى مستشفى الميري الجامعي بالإسكندرية.


رحلة ألم انتهت بالموت

تم نقل الشقيقتين إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية بسبب الإصابات البالغة الناتجة عن الحروق.

  • فارقت شريفة الحياة يوم الإثنين 11 أغسطس 2025.
  • وبعد أربعة أيام، توفيت إيمان يوم الجمعة 15 أغسطس 2025، بعد صراع مؤلم مع الحروق.

طفلتان يتيمتان ومصير مجهول

بوفاة الأم وشقيقتها، تركت إيمان خلفها طفلتين صغيرتين، بلا والدين أو مأوى واضح، بعد أن فقدن الأم في جريمة وحشية والأب الذي أصبح الآن متهمًا بجريمة قتل مزدوجة.

أقارب الضحيتين أكدوا أن إيمان كانت صاحبة قلب طيب وصبرت كثيرًا على إهانات الزوج وسوء معاملته، لكنها لم تتخيل أن صبرها سينتهي بهذه الطريقة المفجعة.


مطالب بالعدالة الناجزة: “جريمة مدبرة وليست لحظة غضب”

عائلة الضحيتين وأهالي الورديان طالبوا بسرعة تقديم الجاني إلى المحاكمة وإنزال أقصى العقوبات القانونية عليه، مؤكدين أن الجريمة كانت مدبرة مسبقًا، والدليل هو إخفاء زجاجة البنزين مسبقًا داخل الشقة.

وأضافوا أن ما حدث ليس لحظة غضب، بل “جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد”، ويجب أن يُحاسب مرتكبها بشكل عادل وسريع، ليكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه إيذاء النساء أو تدمير الأسر بهذه الوحشية.


دعوة للمجتمع: لا للعنف الأسري

جددت هذه الواقعة الدعوات المجتمعية إلى:

  • سن تشريعات رادعة لمكافحة العنف الأسري
  • تعزيز حملات التوعية بحقوق النساء والوقاية من جرائم العنف
  • توفير مراكز دعم نفسي وقانوني للنساء المعنفات

في الختام

قصة إيمان وشريفة ليست مجرد حادثة، بل صرخة ألم من ضحايا العنف الأسري في مصر، تستوجب وقفة حقيقية من المجتمع والقانون والمؤسسات المختصة لحماية النساء وإنقاذ ما تبقى من إنسانيتنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com