بيان إدانة عربي وإسلامي واسع لتصريحات نتنياهو وخطة الاستيطان الإســـ ــرائيـــــ ـــلية: رفض قاطع وانتصار للحق الفلـ ــسطيـــ ــني

محتويات
أصالة وطن
في موقف عربي وإسلامي موحّد، أدان وزراء خارجية أكثر من 30 دولة عربية وإسلامية، إلى جانب الأمناء العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما يُسمى بـ “إسرائيل الكبرى”، مؤكدين أن هذه التصريحات تمثل تجاوزًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي والسلم الإقليمي والدولي.
رفض جماعي للتصريحات العدوانية والتمدد الاستيطاني
أكد البيان المشترك أن الحديث عن “إسرائيل الكبرى” هو استهانة فادحة بالشرعية الدولية، وافتراء على قواعد القانون الدولي، وشدد على أن الدول العربية والإسلامية تلتزم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خصوصًا المادة (2/4) التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها، مؤكدة أنها ستواصل دعم سياسات السلام والاستقرار والتنمية بعيدًا عن منطق الاحتلال والهيمنة.
إدانة خطة الاستيطان في منطقة E1 وتصريحات سموتريتش
كما أدان البيان بشدة موافقة الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على خطة الاستيطان في منطقة E1، معتبرين أن تصريحاته العنصرية المتطرفة والتي ترفض إقامة الدولة الفلسطينية تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، واعتداءً واضحًا على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد البيان أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وأن جميع الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية تُعد باطلة قانونًا وفقًا للقرار الأممي رقم 2334 الذي يدين الأنشطة الاستيطانية ويُطالب بوقفها فورًا.
تحذير من سياسة الضم وانتهاك الأماكن المقدسة
حذّر وزراء الخارجية من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى ضم الأراضي الفلسطينية، ومن الاقتحامات والانتهاكات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وكذلك من إرهاب المستوطنين، وتدمير مخيمات اللاجئين، وتهجير المدنيين الفلسطينيين، مؤكدين أن هذه الممارسات من شأنها أن تُشعل دوامات جديدة من العنف والصراع، وتُقوّض أي جهود لتحقيق السلام.
كما أشاروا إلى الخطورة البالغة للاعتماد على أوهام أيديولوجية وعنصرية لتبرير الاحتلال والتمدد، مؤكدين أن ذلك يُنذر بـتفاقم الأوضاع في المنطقة ويُهدد الأمن العالمي.
موقف موحد تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة
وفي السياق ذاته، جدد وزراء الخارجية العرب والمسلمون رفضهم وإدانتهم لـالعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مطالبين بوقف إطلاق النار فورًا، ورفع الحصار بشكل كامل، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط، في ظل سياسة التجويع الممنهجة التي تمارسها إسرائيل كسلاح إبادة جماعية.
حمّل البيان إسرائيل المسؤولية الكاملة عن انهيار المنظومة الصحية والإغاثية في غزة، مؤكدين أن إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال تتحمل كافة التبعات القانونية والإنسانية للجرائم المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين.
رفض مطلق لسياسة التهجير والتمسك بحقوق الفلسطينيين
أكدت الدول العربية والإسلامية على الرفض الكامل والمطلق لأي شكل من أشكال التهجير القسري للفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، تمهيدًا لتطبيق الخطة العربية – الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية للمدنيين.
الدعوة لتوحيد السلطة الفلسطينية ورفض الانقسام
شدد البيان على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأنه يجب أن تتولى دولة فلسطين مسؤولية الحكم في القطاع كما هو الحال في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وذلك ضمن برنامج سياسي موحّد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بما يضمن نظامًا واحدًا وقانونًا واحدًا وسلاحًا شرعيًا واحدًا.
مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته
في ختام البيان، دعت الدول العربية والإسلامية، خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك الجاد والفوري لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها، وإنهاء التصريحات التحريضية لقادتها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
كما شددوا على أهمية تمكين الفلسطينيين من تحقيق حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على ترابهم الوطني، ومحاسبة كل من تورط في ارتكاب جرائم الحرب والانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.
خلاصة البيان: موقف حازم ورسالة واضحة
يعكس هذا البيان المشترك وحدة الموقف العربي والإسلامي في رفض السياسات الإسرائيلية العدوانية والاستيطانية، ويدعو المجتمع الدولي إلى وقف الانحياز ودعم السلام القائم على العدالة، ويؤكد أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وأن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية لا يمكن أن يستمر بلا مساءلة أو عواقب.



