الأسرة

الإفتاء: لا يجوز للزوج أن يُفتي نفسه في مسائل الطلاق.. والرجوع إلى أهل العلم واجب

أصالة وطن

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسائل الطلاق تحتاج إلى تحقيق وتدقيق شرعي دقيق، نظراً لاختلاف الصيغ وتعدد أحكامها في الفقه الإسلامي، مشددًا على أن الفتوى في قضايا الطلاق لا يجوز أن تكون بالرأي الشخصي أو الاجتهاد الفردي.

الطلاق له صيغ متعددة.. ولكل حالة حكم
وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال تصريح رسمي، ردًا على سؤال لسيدة ذكرت أن زوجها حلف عليها بالطلاق ثلاث مرات، وفي كل مرة كان يقول إنه لم يكن يقصد، أن:

“الطلاق له صيغ متعددة، مثل: (أنتِ طالق)، أو (عليّ الطلاق)، أو (لو عملتِ كذا تبقي طالق)، ولكل صيغة حكمها الشرعي المختلف، حسب النية والسياق وحالة الغضب، وغيرها من الاعتبارات الدقيقة”.

وأكد أن هذه الأمور لا يمكن الحكم فيها دون الرجوع للعلماء المختصين، الذين يستمعون إلى تفاصيل الواقعة ويحددون بناءً عليها ما إذا كان الطلاق واقعًا أم لا.

ضرورة التواصل مع دار الإفتاء
ودعا وسام الأزواج والزوجات إلى التواصل المباشر مع دار الإفتاء المصرية أو أحد فروعها بالمحافظات في حال التعرض لمثل هذه الحالات، لأن الحكم يختلف من حالة لأخرى ولا يمكن تعميمه، مشيرًا إلى أن:

“الزوج ليس له أن يُفتي نفسه في هذه المسائل الحساسة، فالفتوى مسؤولية شرعية وليست اجتهادًا شخصيًا”.

الطمأنينة حق للزوجة
كما وجه رسالة للزوجات قائلًا:

“من حق الزوجة أن تطلب من زوجها الاستفتاء بدار الإفتاء للاطمئنان على وضع العلاقة الزوجية، دون أن يكون في ذلك اتهام أو تحدٍ، بل طلبًا للحق والسكينة”.

وشدد على أن عقد الزواج عقد مشترك بين الطرفين، ولا يحق لأحدهما أن يبتّ فيه منفردًا دون الرجوع إلى أهل الفتوى، لافتًا إلى أن:

“الطلاق يمس الأعراض والأنساب، وهي من الأمور العظيمة التي لا يجوز التهاون أو التسرع فيها”.

خلاصة الفتوى:
لا يقع الطلاق تلقائيًا بمجرد التلفظ به دون مراجعة التفاصيل.

الصيغ المختلفة للطلاق لكل منها حكمها الشرعي.

يجب الرجوع إلى دار الإفتاء أو أهل العلم المختصين في كل حالة.

الفتوى لا تؤخذ بالرأي الشخصي، بل تُبنى على التحقيق الشرعي.

طلب الزوجة بالاستفتاء حق مشروع لا يمس كرامة الزوج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى