سياسة

عاجل قرار جمهوري من الرئيس السيسي بشأن مترو أنفاق القاهرة.. تعرف على التفاصيل الكاملة

متابعة أصالة وطن

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قرارًا جمهوريًا جديدًا يحمل رقم 116 لسنة 2025، ويتعلق بمشروع استراتيجي حيوي يخص ملايين المواطنين، وهو إعادة تأهيل الخط الثاني من مترو أنفاق القاهرة الكبرى، أحد أقدم خطوط المترو وأكثرها استخدامًا.

تفاصيل القرار الجمهوري بشأن مترو الأنفاق

ينص القرار على الموافقة على الملحق رقم (1) من اتفاق التعاون بين حكومة جمهورية مصر العربية وبنك الاستثمار الأوروبي، الخاص بـ دراسة جدوى إعادة تأهيل الخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.

وقد صدر القرار من رئاسة الجمهورية بتاريخ 8 مارس 2025، الموافق 8 رمضان 1446 هـ، ووقع عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميًا، بعد موافقة مجلس الوزراء، واستنادًا إلى المادة (151) من الدستور المصري.

كما وافق مجلس النواب المصري على القرار خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 28 أبريل 2025 الموافق 29 شوال 1446 هـ، ليصبح القرار نافذًا من أعلى سلطة تنفيذية وتشريعية في الدولة.

من هم أطراف الاتفاقية؟

تشارك في هذا الاتفاق عدة جهات مصرية ودولية:

وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بصفتها الجهة المصرية المنسقة والمنفذة للاتفاق.

الهيئة القومية للأنفاق، بصفتها “المنفذ” للمشروع، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشروعات النقل الجماعي ومترو الأنفاق في مصر.

بنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، ومقره في لوكسمبورج، وهو الجهة الممولة لدراسة الجدوى ومشروعات البنية التحتية ضمن مبادرات التعاون التنموي مع مصر.

متى بدأ الاتفاق الأصلي؟

يعود أصل الاتفاق إلى 29 يناير 2020، حين تم التوقيع عليه بين الأطراف الثلاثة، بهدف التعاون في تنفيذ مشروع إعادة تأهيل الخط الثاني لمترو الأنفاق. وكان الاتفاق يضع إطارًا عامًا لتصميم وشراء ومتابعة الخدمات المرتبطة بتنفيذ المشروع من خلال الهيئة القومية للأنفاق.

ماذا يتضمن الملحق الجديد للاتفاق؟

يتضمن الملحق رقم (1) تحديثات وتعديلات مهمة تتماشى مع التطورات التي شهدها المشروع، وتشمل:

تأكيد إعادة تخصيص التمويل: حيث وافقت سكرتارية مجموعة التوجيه التابعة لمبادرة “المرونة الاقتصادية” في 21 سبتمبر 2023 على إعادة تخصيص تمويل بقيمة 2.086 مليون يورو، لتمويل دراسة جدوى شاملة لإعادة تأهيل الخط الثاني.

توسيع نطاق التعاون: بموجب المادة 2-6 من الاتفاق الأصلي، وافق الأطراف على إضافة خدمات إضافية، تهدف إلى دعم تنفيذ المشروع بشكل أفضل وضمان مطابقته للمعايير الدولية.

تعديل الجهة المنفذة المصرية: في عام 2024، وبعد التعديل الوزاري الذي دمج وزارة التعاون الدولي مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أصبحت الوزارة الجديدة “وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي” هي المسؤولة عن التنسيق.

أهمية مشروع تأهيل الخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة

يُعد الخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة (شبرا الخيمة – المنيب) من أقدم خطوط المترو في مصر، ويخدم ملايين الركاب يوميًا، ويمر عبر مناطق حيوية ومكتظة بالسكان، تشمل:

شبرا الخيمة

روض الفرج

الساحل

الخلفاوي

المظلات

العتبة

الدقي

الجيزة

المنيب

ولذلك، فإن إعادة تأهيل الخط الثاني لا تمثل فقط تحسينًا في جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، بل هي ضرورة لضمان السلامة، وتطوير البنية التحتية بما يواكب النمو السكاني وتوسع شبكة المترو.

ما هي الخدمات الإضافية التي يشملها الملحق الجديد؟

رغم عدم نشر تفاصيل دقيقة لكافة الخدمات الإضافية، فإنها على الأرجح تشمل:

دراسات تقييم فنية متعمقة لحالة البنية التحتية الحالية للخط الثاني.

تصميمات هندسية محدثة تراعي الكثافات الجديدة في المناطق التي يخدمها الخط.

مقترحات لتحديث نظم الإشارات والتحكم والسلامة.

وضع آليات مراقبة ومتابعة دقيقة لمراحل التنفيذ.

ضمان تطبيق معايير الاستدامة البيئية في كافة مراحل المشروع.

ماذا يعني “التحفظ بشرط التصديق”؟

يعني هذا أن الموافقة الرئاسية مشروطة باستكمال إجراءات التصديق النهائية من الجهات المعنية، والتي تشمل:

موافقة البرلمان (والتي تمّت فعلًا)

مراجعة قانونية وتنفيذية من الجهات المعنية مثل وزارة العدل والخارجية

النشر في الجريدة الرسمية ليأخذ القرار صيغته النهائية

ما هو الدور المنتظر من بنك الاستثمار الأوروبي؟

يقوم بنك الاستثمار الأوروبي بدور أساسي في تمويل المشروع، خصوصًا في مراحل دراسات الجدوى والإعداد، حيث يقدم:

تمويل ميسر (غالبًا بدون فوائد أو بفوائد منخفضة)

دعم فني وهندسي عبر خبراء ومكاتب استشارية دولية

ضمانات ومعايير جودة أوروبية تُطبق على مراحل المشروع المختلفة

لماذا يمثل هذا المشروع أولوية قومية؟

تمثل مشروعات مترو الأنفاق والسكك الحديدية جزءًا من رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، حيث تهدف الحكومة إلى:

تحسين خدمات النقل الجماعي وتخفيف الضغط على الطرق.

تقليل الانبعاثات الكربونية والتلوث.

تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة في كافة أنحاء الجمهورية.

دعم الاقتصاد الأخضر وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية.

مشروع مترو الأنفاق في عيون المواطن

يترقب المواطنون أي تطوير في خطوط المترو بفارغ الصبر، خاصة أن مترو الأنفاق يُعد وسيلة النقل الرئيسية في العاصمة، وهو الخيار الأرخص والأسرع للهروب من الزحام اليومي.

وتشير تقديرات الهيئة القومية للأنفاق إلى أن الخط الثاني يخدم أكثر من مليون ونصف راكب يوميًا، ما يعني أن أي تطوير في بنيته أو خدماته سينعكس بشكل مباشر على راحة ملايين المواطنين.


الخلاصة

جاء القرار الجمهوري الجديد من الرئيس عبد الفتاح السيسي ليؤكد الاهتمام الرئاسي المتواصل بتطوير البنية التحتية لقطاع النقل الجماعي، وخاصة شبكة مترو الأنفاق التي تمثل شريان حياة في قلب العاصمة المصرية.

ومع دعم دولي من بنك الاستثمار الأوروبي، وتحديث شامل في إطار ملحق رسمي لاتفاق التعاون، فإن المشروع يسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق نقلة نوعية في خدمة الملايين من المصريين يوميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى