كلية الدراسات الأفروآسيوية العليا بجامعة سوهاج.. صرح أكاديمي جديد يُعزّز مكانة صعيد مصر علميًا

محتويات
متابعة احمد على
في أول تجربة من نوعها بجنوب مصر.. المجلس الأعلى للجامعات يتفقد الكلية الجديدة تمهيدًا لانطلاقها

في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى صعيد مصر، استقبلت جامعة سوهاج وفد لجنة قطاع الآداب بالمجلس الأعلى للجامعات، وذلك لتفقد كلية الدراسات الأفروآسيوية العليا، تمهيدًا لانطلاق هذا الكيان العلمي الفريد الذي من المنتظر أن يُحدث نقلة نوعية في التعليم العالي والدراسات العليا بالمنطقة.
وأكد الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، أن إنشاء الكلية جاء نتيجة جهود مكثفة ومتواصلة بذلتها الجامعة خلال الأشهر الماضية، موضحًا أن الكلية الجديدة تُعد نموذجًا فريدًا ليس فقط في صعيد مصر بل على مستوى الجمهورية، نظرًا لتخصصها النادر ورؤيتها المستقبلية في دعم التوجه المصري نحو القارة الإفريقية والآسيوية.
كيان أكاديمي يُخاطب العمق الاستراتيجي المصري
وأوضح رئيس الجامعة أن كلية الدراسات الأفروآسيوية العليا تمثل أحد الكيانات الأكاديمية ذات الطابع الدولي، والتي تستهدف الطلاب المصريين والوافدين على حد سواء، من مختلف الدول الإفريقية والآسيوية والعربية، لدراسة الشؤون المشتركة بين القارتين، وتعميق الوعي المصري بأهمية العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع إفريقيا وآسيا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم الدولة المصرية لتوجهات الانفتاح الإقليمي والدولي، وحرص القيادة السياسية على استعادة الدور المصري الريادي في محيطه الحيوي، لا سيما في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم.
زيارة تفقدية شاملة من لجنة الأعلى للجامعات
وقد استقبل الدكتور النعماني، وفد لجنة قطاع الآداب بالمجلس الأعلى للجامعات، حيث تم تنظيم جولة تفقدية موسعة بمقر الكلية الجديد في الجامعة، شملت المدرجات والقاعات الدراسية والأقسام الإدارية والمكتبات، بالإضافة إلى الوحدات الخدمية الداعمة للعملية التعليمية.
وأكد أعضاء اللجنة أن ما شاهدوه من تجهيزات يعكس حرص جامعة سوهاج على توفير بيئة أكاديمية ملائمة للدراسة والبحث العلمي، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية الذكية والتجهيزات التكنولوجية الحديثة.
إشادة رسمية بمستوى التجهيزات وتكامل الرؤية
من جانبهم، أعرب أعضاء اللجنة عن تقديرهم للجهود التي تبذلها جامعة سوهاج في سبيل دعم وإنشاء هذا الصرح التعليمي المتخصص، مؤكدين أن وجود مثل هذه الكليات يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الانفتاح العلمي والمعرفي على القارتين الإفريقية والآسيوية، وبناء جسور التواصل والتعاون العلمي بين الشعوب.
وأشاروا إلى أن الكلية الجديدة تمثل قيمة مضافة لمنظومة التعليم العالي في مصر، وتلبي احتياجات ضرورية في مجال الدراسات العابرة للقارات، خاصة في ظل ضعف البرامج الأكاديمية التي تخاطب القضايا الإفريقية والآسيوية في الجامعات المصرية.
مكونات الكلية.. ستة أقسام علمية وتخصصات متنوعة
وأوضح الدكتور كريم مصلح، المشرف العام على الكلية، أن كلية الدراسات الأفروآسيوية العليا ستضم ستة أقسام علمية رئيسية تشمل:
- قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية.
- قسم التاريخ والحضارة.
- قسم الأنثروبولوجيا.
- قسم اللغات وآدابها.
- قسم الموارد الطبيعية والبيئة.
- قسم دراسات وبحوث الأديان المقارنة.
ويضم كل قسم عددًا من الشعب والتخصصات الدقيقة، التي تلبي تطلعات الباحثين والدارسين، وتتناول قضايا معاصرة وموضوعات استراتيجية تتعلق بمستقبل العلاقات الإفريقية الآسيوية.
منشآت مجهزة وفق المعايير العالمية
وقال الدكتور محمد توفيق، عميد الكلية، إن الزيارة شملت أيضًا تفقد المرافق التعليمية التي تضم:
3 مدرجات رئيسية، تسع كل منها لـ 250 طالبًا.
4 قاعات دراسية، تتسع كل منها لـ 50 طالبًا.
مكاتب إدارية مجهزة بالكامل.
مقرات الأقسام الستة العلمية.
وحدات خدمية ومرافق داعمة.
وأكد أن اللجنة أبدت ارتياحًا وانطباعًا إيجابيًا حيال ما تم تنفيذه من تجهيزات وإنشاءات، واعتبرته إنجازًا حقيقيًا يعكس جدية الجامعة في احتضان الكلية الجديدة وفق أعلى معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي.
أسماء المشاركين في الجولة
رافق رئيس الجامعة خلال الجولة التفقدية وفد من كبار الشخصيات الأكاديمية من مختلف الجامعات المصرية، أبرزهم:
الدكتور عطية محمود محمد الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة.
الدكتور أحمد محمد نادي محمد، عميد كلية الدراسات والبحوث الآسيوية بجامعة الزقازيق السابق.
الدكتور حسن عبد العليم عبد الجواد، عميد معهد الدراسات الأفروآسيوية بجامعة قناة السويس السابق.
الدكتور محمد توفيق، عميد الكلية الحالي.
الدكتور كريم مصلح، المشرف على الكلية.
المحاسب أشرف القاضي، أمين عام الجامعة.
الدكتور ياسر عبد الفتاح، الأمين المساعد.
نخبة من وكلاء الكليات، ورؤساء الأقسام، وأعضاء هيئة التدريس.
آفاق واعدة للتعاون الدولي وجذب الطلاب الوافدين
وتأمل جامعة سوهاج أن تساهم الكلية الجديدة في جذب أعداد كبيرة من الطلاب الوافدين من مختلف الدول الإفريقية والآسيوية، لا سيما مع تقديم برامج دراسات عليا متميزة تركز على احتياجات تلك الدول، وتخدم أهداف التنمية المستدامة والتكامل الإقليمي.
وتسعى الجامعة إلى توقيع بروتوكولات تعاون أكاديمي مع عدد من الجامعات الإفريقية والآسيوية والمؤسسات البحثية الدولية، لتبادل الخبرات وفتح آفاق للتدريب والبحث المشترك في قضايا وقارات المستقبل.
خاتمة: خطوة استراتيجية في قلب الجنوب
تُعد كلية الدراسات الأفروآسيوية العليا بجامعة سوهاج بمثابة خطوة استراتيجية في قلب صعيد مصر، فهي تمثل نقلة نوعية في خريطة التعليم العالي، وتُجسد الرؤية المصرية لتعزيز الحضور الإقليمي، وتمكين الشباب من دراسة قضايا القارة الإفريقية وآسيا من منظور أكاديمي وبحثي متطور.
إنها ليست مجرد كلية جديدة، بل منصة فكرية لتخريج أجيال من الباحثين والمفكرين القادرين على فهم تحديات ومقدرات الشعوب، والمساهمة في رسم مستقبل أكثر تكاملًا بين مصر وجيرانها في الجنوب والشرق.



