أخبار عالمية

محمد وازن: مصر تتعرض لحملة ممنهجة خلفها جهات دولية بسبب مواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية

كتب أحمد الريس

أكد الدكتور محمد وازن، الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مصر تواجه حملة ممنهجة ومدروسة على الساحة الإقليمية والدولية، تقف خلفها جهات وكيانات دولية لها أهداف واضحة ومخططات طويلة الأمد، مشددًا على أن هذه الحملة تستهدف النيل من الدور المصري الإقليمي وتحديدا في الملف الفلسطيني.

وازن

وقال وازن، خلال تصريحات إعلامية أدلى بها في مداخلة مع برنامج “الحياة اليوم” المُذاع على قناة الحياة، إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخير حمل دلالات عميقة في التوقيت والمضمون، حيث جاء في وقت تتزايد فيه محاولات تشويه الموقف المصري والترويج لروايات مغلوطة حول دور مصر في أزمة قطاع غزة المستمرة.

مصر دعمت فلسطين منذ 1948

وأشار الباحث إلى أن مصر لم تتخلَ يومًا عن القضية الفلسطينية، وأنها تتحمل هذا الإرث التاريخي منذ إعلان الكيان الإسرائيلي عن قيام دولته في 15 مايو عام 1948، موضحًا أن دعم القاهرة للفلسطينيين ليس موقفًا ظرفيًا أو مرتبطًا بحسابات سياسية آنية، بل هو التزام استراتيجي وأخلاقي تجاه شعب شقيق وقضية عادلة.

وأضاف أن “الرئيس السيسي أراد من خلال كلمته الأخيرة أن يضع النقاط فوق الحروف، ويوجه رسالة للداخل والخارج بأن مصر لن تتنازل عن ثوابتها الوطنية والإقليمية، ولن تنخرط في أي صفقات أو ضغوط تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة على حساب الشعب الفلسطيني”.

فيديوهات توثق دخول المساعدات من معبر رفح

ولفت وازن إلى أن الحملات الإعلامية التي تُشن على مصر من قبل بعض الجهات الدولية والإقليمية تحاول تحميل القاهرة مسؤولية ما يجري في غزة بشكل مغرض وموجه، رغم وجود دلائل واضحة وموثقة على جهود مصر الإنسانية المستمرة.

وأوضح أنه على مدار ثلاثة أيام، تم توثيق دخول مساعدات إنسانية عبر معبر رفح إلى كرم أبو سالم بكمية وصلت إلى 4 آلاف طن يوميًا، وهو ما يعكس التزام مصر الإنساني تجاه سكان القطاع، ويُكذب الادعاءات بأن مصر تغلق المعابر أو تساهم في تعقيد الأوضاع.

كما أشار إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي دفعت بمساعدات طبية وغذائية وإغاثية إلى داخل القطاع، من خلال قوافل الهلال الأحمر المصري، فضلًا عن تقارير تفيد بقيام طائرات مصرية بعمليات إسقاط جوي لمساعدات إنسانية، في ظل الظروف الأمنية المعقدة.

موقف مصر من التهجير ورفض الإغراءات

وأكد وازن أن السبب الحقيقي وراء الحملة الشرسة ضد مصر هو موقفها الثابت والواضح من رفض التهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، مشددًا على أن هذا الرفض الصريح أغضب عددًا من العواصم الكبرى التي كانت تعول على الموقف المصري في تمرير حلول غير عادلة.

وأضاف: “مصر لم تكتفِ بالرفض، بل رفضت كذلك إغراءات مالية ضخمة من الولايات المتحدة وإسرائيل، كان من بينها مقترحات بإسقاط ديون مصر الخارجية أو تقديم حزم اقتصادية بمليارات الدولارات، مقابل تمرير سيناريوهات لا تخدم سوى الاحتلال وتضر بأمن المنطقة”.

وأوضح أن هذا الموقف جعل من مصر “غصة في حلق” مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذي يُعاد صياغته الآن على أنقاض المبادئ والقيم الدولية، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت العائق الأكبر أمام تفكيك المنطقة وإعادة تشكيلها بما يخدم قوى معينة.

السيسي.. صوت مصر العاقل في زمن الفوضى

وتابع الباحث في الشؤون السياسية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يُمثل صوت العقل في منطقة تغلي بالصراعات، مشيرًا إلى أن خطاباته دائمًا ما تتسم بالحكمة والحذر، وتضع مصالح الشعوب في المقام الأول.

واعتبر أن تأكيد الرئيس على أن الحرب في غزة دائرة منذ أكثر من 21 شهرًا، وأن الهدنة التي تمت في مارس الماضي كانت بمساعي مصرية صادقة، هو تذكير للمجتمع الدولي بأن مصر تلعب دور الوسيط النزيه والفاعل في أزمات المنطقة، وليست طرفًا في إشعالها كما يُحاول البعض تصويره.

المطالبة بتقدير الدور المصري لا شيطنته

وطالب وازن في ختام تصريحاته، وسائل الإعلام العربية والدولية، وكذلك منظمات المجتمع الدولي، بضرورة تقدير الجهد المصري بدلاً من شيطنته، لأن مصر تتحمل فوق طاقتها أعباء سياسية وأمنية واقتصادية في سبيل حماية أمن المنطقة.

وأضاف أن الحملات المغرضة لن تُثني مصر عن أداء دورها التاريخي، بل تدفعها للمزيد من الإصرار على التمسك بالثوابت والدفاع عن الأمن القومي العربي والفلسطيني معًا.


أبرز النقاط في تصريحات محمد وازن:

مصر تتعرض لحملة دولية منظمة بسبب مواقفها من القضية الفلسطينية.

خطاب السيسي الأخير جاء في توقيت دقيق وهدفه توضيح الحقائق.

القاهرة قدمت آلاف الأطنان من المساعدات لغزة عبر معبر رفح.

مصر ترفض التهجير القسري وترفض الإغراءات المليارية مقابل التخلي عن ثوابتها.

الحملة تستهدف إسكات صوت مصر المستقل في خريطة إقليمية يعاد رسمها.

مصر “الغصة في حلق” مشروع الشرق الأوسط الجديد.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى