“لغز النيران الغامضة.. قرية برخيل بسوهاج تشتعل فجأة وتحير الجميع (القصة والتفاصيل الكاملة)”

محتوايات
كتب أصالة وطن
في واقعة تُشبه قصص الرعب والأساطير، تشهد قرية برخيل التابعة لمركز البلينا في محافظة سوهاج منذ أيام، سلسلة حرائق غامضة ومفاجئة داخل منازل الأهالي، دون وجود أي مصدر واضح أو سبب منطقي لاشتعالها، الأمر الذي أثار الذعر بين سكان القرية وحيّر الجهات المعنية.
بداية القصة.. النيران تشتعل فجأة في المنازل
بدأت الأحداث عندما فوجئ أحد الأهالي باشتعال النيران داخل منزله دون أي سبب واضح، رغم عدم وجود مصدر كهربائي مكشوف أو لهب مشتعل. وما لبث أن تكررت الواقعة في أكثر من منزل مجاور، مما دفع السكان للاعتقاد بأن هناك “قوى خارقة” أو “أعمال سحر” وراء ما يحدث.
الجهات الأمنية تتحرك.. ومباحث الحريق تفحص الأدلة
وفور تصاعد الشكاوى، انتقل مسؤولو الحماية المدنية بسوهاج إلى القرية، وتم الدفع بسيارات الإطفاء للسيطرة على النيران، كما فتحت أجهزة الأمن تحقيقًا عاجلًا في الواقعة.
وأكد مصدر أمني، أن فريقًا من مباحث مركز البلينا والبحث الجنائي، بالإضافة إلى خبراء المعمل الجنائي، بدأوا في معاينة المنازل المتضررة ورفع الأدلة لفحصها، في محاولة لتحديد سبب الحرائق المتكررة.
روايات الأهالي: “البيوت بتولع لوحدها.. والناس مش عارفة تنام”
تحدث عدد من أهالي قرية برخيل عن مشاهد مرعبة شهدوها بأعينهم، حيث أكد بعضهم أن النيران “تشتعل من العدم”، وأن “الأثاث يحترق دون سبب”، ما تسبب في حالة من الخوف والرعب داخل البيوت، خصوصًا بين النساء والأطفال.
وقال أحد الأهالي:
“النار بدأت في بيت جارنا، وقلنا يمكن ماس كهربائي، لكن لما اشتعلت تاني يوم في بيت تاني، وثالث، والرابعة في بيت ما فيهوش حتى كهربا، عرفنا إن الموضوع مش طبيعي.. إحنا مرعوبين ومش عارفين ننام”.
شبهة أعمال سحر وشعوذة.. والحديث عن “الجن”
وسط عجز التفسيرات العلمية حتى الآن، بدأ سكان القرية في الربط بين ما يحدث وبين الأساطير القديمة عن “الجن والعفاريت”، خاصة أن هذه الحوادث الغريبة تزامنت مع شكاوى قديمة من وجود “أعمال سفلية” مدفونة في بعض المناطق داخل القرية.
وبحسب أحد المشايخ بالمنطقة، تم استدعاء بعض الرقاة الشرعيين لمحاولة فك اللغز، حيث يُعتقد أن هناك من استعان بالسحر الأسود لإلحاق الأذى بأهل القرية.
بيان من محافظة سوهاج: لا دلائل جنائية حتى الآن
من جانبها، أصدرت محافظة سوهاج بيانًا رسميًا أكدت فيه متابعة أجهزة الدولة للحادث، موضحة أنه لم يتم التوصل إلى سبب واضح للحريق، ولا توجد دلائل جنائية حتى الآن تشير إلى وجود فاعل بشري وراء اشتعال النيران.
وأكدت المحافظة أن قوات الحماية المدنية مستمرة في التمركز بالمنطقة تحسبًا لتكرار أي حريق، وتم توجيه فرق فنية من شركة الكهرباء والغاز لمعاينة المنازل المتضررة.
الخسائر.. والتضامن الاجتماعي يدخل على الخط
بلغت الخسائر المبدئية للحرائق عشرات الآلاف من الجنيهات، بعد احتراق عدد من الغرف والمفروشات والأجهزة الكهربائية. وأعلنت مديرية التضامن الاجتماعي بسوهاج عن تشكيل لجنة لحصر الأضرار وتقديم الدعم المناسب للأسر المتضررة.
كما طالب الأهالي بإرسال لجنة من وزارة التنمية المحلية أو رئاسة مجلس الوزراء لفحص الوضع على الطبيعة، خاصة مع تصاعد الحوادث بشكل يومي.
فيديوهات متداولة توثق اللحظات المرعبة
تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تُظهر لحظات اشتعال النيران داخل بعض المنازل، وسط صراخ الأهالي ومحاولات الإطفاء، ما زاد من انتشار القصة واهتمام الرأي العام المحلي بما يحدث في قرية برخيل.





حوادث مشابهة.. هل يتكرر سيناريو “قرية الشهابية” بكفر الشيخ؟
ما يحدث في سوهاج أعاد إلى الأذهان واقعة مماثلة حدثت عام 2018 في قرية الشهابية بمحافظة كفر الشيخ، حيث شهدت القرية آنذاك اشتعالًا غامضًا للحرائق داخل منازل دون تفسير علمي، وانتهى الأمر بفرض حظر تجول مؤقت حتى انتهاء التحقيقات.
دعوات للتحقيق العلمي.. وخبراء يطالبون بفحص شامل
طالب عدد من الخبراء بضرورة تشكيل لجنة علمية من أساتذة الجامعات، خصوصًا المتخصصين في الجيولوجيا والطاقة، لدراسة ما إذا كانت هناك ظواهر طبيعية أو كيميائية تؤدي إلى اشتعال النيران من تلقاء نفسها، مثل وجود مواد قابلة للاشتعال في الهواء أو تسريبات غاز طبيعي تحت الأرض.
الخلاصة
ما زالت قرية برخيل تعيش في رعبٍ حقيقي بسبب حرائق غامضة لا تفسير لها حتى الآن، وبينما يطالب البعض بتحقيق علمي شامل، لا يزال آخرون يتمسكون بتفسيرات غيبية وسحرية. وبين هذا وذاك، يبقى السؤال: من يُشعل النيران في منازل القرية؟ وهل ستكشف الأيام القادمة الحقيقة أم تظل النيران الغامضة لغزًا آخر من ألغاز الريف المصري؟



