محافظات

استغاثة عاجلة إلى محافظ أسيوط: كارثة بيئية وصحية تهدد سكان ديروط بسبب طفح الصرف الصحي المستمر منذ شهرين

كتب أصالة وطن

لا يزال سكان مدينة ديروط، تحديدًا في تقسيم أبو جبل – شارع الإسماعيلية بمحافظة أسيوط، يعيشون في كارثة بيئية وصحية حقيقية تهدد حياتهم يوميًا، بسبب استمرار طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع، وسط غياب تام لأي تحرك فعلي من الجهات المختصة.

شهران من المعاناة.. وصرخات المواطنين لا تجد مجيبًا

على مدار أكثر من 60 يومًا متواصلة، وأهالي شارع الإسماعيلية يعانون من غرق الشارع بمياه الصرف الصحي الملوثة، والتي غمرت الطرقات، وحولت الشارع إلى مستنقع كبير من المياه العفنة والروائح الكريهة، في مشهد لا يليق بأي مدينة أو حي داخل الجمهورية، فما بالك أن يحدث هذا في محافظة عريقة مثل أسيوط.

المياه الملوثة لم تقتصر آثارها على تعطيل حركة السير فقط، بل تسببت في تهديد حقيقي لصحة السكان وأطفالهم وكبار السن، الذين أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الجلدية، وأمراض الجهاز التنفسي، وحالات التسمم، ناهيك عن الحشرات والبعوض التي تكاثرت بشكل غير مسبوق، حتى أصبح من المستحيل المكوث داخل المنازل أو حتى التنقل في الشارع بحرية.

مداخل المنازل محاصرة.. والمواطنون: لا نستطيع الدخول أو الخروج!

في استغاثاتهم التي توجهوا بها إلى كل المسؤولين في أسيوط، عبر الشكاوى والتواصل المباشر مع مجلس مدينة ديروط وشركة الصرف الصحي، أكد السكان أن:

“الأمر لم يعد يحتمل، فالمياه الملوثة تحاصر منازلنا من كل اتجاه، ولا نستطيع الدخول أو الخروج دون أن نخوض في هذه المياه القذرة!”

المشهد اليومي الذي يعيشه السكان بات مأساة مستمرة، حيث يضطر الجميع إلى رفع ملابسهم أثناء السير، فيما يحمل أولياء الأمور أطفالهم على الأكتاف حتى لا تطالهم هذه المياه الموبوءة، بل إن بعض كبار السن والمرضى لا يستطيعون الحركة مطلقًا خوفًا من السقوط أو التلوث.

صرخات بلا استجابة.. وصمت رسمي غير مبرر

ورغم أن الأهالي تقدموا بعدد لا يُحصى من الشكاوى والاستغاثات الرسمية، سواء إلى:

محافظة أسيوط

مجلس مدينة ديروط

شركة مياه الشرب والصرف الصحي

نواب البرلمان عن دائرة ديروط

إلا أن كل هذه المحاولات ذهبت أدراج الرياح، فالمسؤولون يكتفون بالوعود أو إرسال لجنة ترفع تقريرًا بلا أي تنفيذ على أرض الواقع. بل إن بعضهم برر الأزمة بشبكة صرف صحي متهالكة لا تتحمل الضغط، دون أن يتحركوا لاتخاذ خطوات إصلاح حقيقية أو خطة عاجلة لإنقاذ الأهالي من هذا المصير.

الوضع الكارثي يهدد الصحة العامة.. وأمراض خطيرة تلوح في الأفق

الأهالي يحذرون من أن استمرار هذه الكارثة سيؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، مثل:

الفيروسات الكبدية

الأمراض الجلدية كالإكزيما والحساسية

الأمراض المعوية والتسمم بسبب التلوث البيئي

أمراض الجهاز التنفسي بسبب الروائح الكريهة والرطوبة العالية

خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ما يعزز من سرعة انتشار الميكروبات والجراثيم، ويزيد من تكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.

“هل ينتظر المسؤولون وقوع كارثة صحية جماعية حتى يتحركوا؟ هل أرواح الناس وصحتهم لا تعني شيئًا لديهم؟”
هذا هو السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع في شارع الإسماعيلية بتقسيم أبو جبل في ديروط.

رسالة استغاثة إلى محافظ أسيوط والمسؤولين

ومن هنا، يوجه سكان الحي نداءهم العاجل إلى:

اللواء عصام سعد محافظ أسيوط

اللواء هشام أبو النصر مدير أمن أسيوط

رئيس مجلس مدينة ديروط

رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط

السادة نواب محافظة أسيوط بمجلسي النواب والشيوخ

مطالبين بالتالي:

  1. تشكيل لجنة هندسية وفنية عاجلة لفحص شبكة الصرف الصحي في المنطقة بالكامل.
  2. البدء الفوري في إحلال وتجديد الشبكة المتهالكة لمنع تكرار الأزمة مستقبلاً.
  3. شفط المياه الراكدة من الشوارع فورًا، وتعقيم المنطقة بالكامل لمنع انتشار الأمراض.
  4. إنشاء خطة دائمة للصيانة الدورية لشبكات الصرف في ديروط.
  5. التعامل الحاسم مع أي مسؤول تقاعس عن أداء مهامه تجاه هذه الكارثة.

مناشدة إنسانية.. أنقذوا سكان ديروط من المأساة

في النهاية، يكرر أهالي الحي استغاثتهم، مؤكدين أن الوضع لم يعد مجرد إزعاج أو مشكلة خدمات، بل أصبح خطرًا داهمًا يهدد حياتهم وصحتهم وأمن أطفالهم.

“لا نطلب المستحيل.. نريد فقط أن نعيش في بيئة نظيفة وآمنة، نتحرك فيها بحرية دون أن نخشى على حياتنا أو صحة أطفالنا.”

الأهالي يوجهون نداءهم الأخير للسيد محافظ أسيوط قائلين:

“نثق في اهتمامكم الدائم بشكاوى المواطنين، ونتوسم فيكم خيرًا لإنقاذنا من هذا الجحيم، فلا تتركوا أصواتنا تذهب سدى، ولا تتركوا ديروط تغرق في مستنقع الإهمال.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى