محافظات

أزمة فقدان عربة قطار بأسوان.. “السكة الحديد” توضح: السائق ليس مسؤولًا وتمت إضافة عربة جديدة بالأقصر

كتب أصالة وطن

شهدت محطة قطارات أسوان صباح اليوم واقعة أثارت حالة من الجدل والغضب بين الركاب، بعد انطلاق قطار 2011 المتجه من أسوان إلى القاهرة، دون اكتمال تشكيل عرباته، مما تسبب في ارتباك كبير وفقدان العديد من الركاب لمقاعدهم المحجوزة مسبقًا.

وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو توثق الزحام والفوضى داخل القطار، وسط تساؤلات حول كيفية السماح بخروج القطار من المحطة دون التأكد من اكتمال التشكيل الرسمي، وخصوصًا أن العربة الناقصة كانت مخصصة بالكامل لحجوزات إلكترونية ومكتبية.

في تصريح خاص لـ”القاهرة 24″، كشف مصدر مسؤول بهيئة السكة الحديد المصرية تفاصيل الحادثة، مؤكدًا أن سائق القطار ليس له أي علاقة بتنظيم أو متابعة تشكيل القطار، حيث تنحصر مهامه في قيادة القطار فقط، بينما تتولى فرق التشغيل الفني والإداري في المحطة مهمة تجهيز القطارات والتأكد من مطابقتها للتشكيل المعتمد.

وأوضح المصدر أن الواقعة حدثت نتيجة “سهو أو نسيان” من العاملين في محطة أسوان عند إعداد القطار، مما أدى إلى غياب إحدى العربات الأساسية في التشكيل، وهي العربة التي كانت تحمل حجوزات مؤكدة لعدد كبير من الركاب.

وأضاف: “بمجرد تحرك القطار، لم يكن بالإمكان العودة إلى محطة أسوان بسبب الجداول الزمنية والخط التشغيلي، لذلك تم اتخاذ قرار فوري بمعالجة الوضع من خلال إضافة عربة بديلة في محطة الأقصر، والتي كانت المحطة التالية الرئيسية على خط سير القطار”.

وتابع المصدر حديثه، موضحًا أن القطار توقف في محطة الأقصر بشكل طارئ، حيث تم إلحاق عربة إضافية مجهزة لاستيعاب الركاب المتضررين. وبالفعل، تمت إعادة توزيع الركاب على المقاعد الجديدة في العربة البديلة، واستكمل القطار رحلته إلى القاهرة بشكل طبيعي.

وأكد أن الركاب المتضررين تمكنوا من الجلوس في أماكنهم التي تم تعويضها بالعربة الجديدة، وأن الرحلة لم تشهد أي مشكلات أخرى بعد مغادرة الأقصر، مشيرًا إلى أن الواقعة كانت نتيجة خطأ بشري فردي، ولا تعكس الأداء العام لمنظومة السكك الحديدية.

من جانبهم، أعرب عدد من الركاب عن استيائهم الشديد من الواقعة، خاصة أن كثيرًا منهم كانوا قد حجزوا تذاكرهم مسبقًا عبر الإنترنت أو شبابيك المحطات، ما جعلهم يتفاجؤون بعدم وجود العربة الخاصة بهم عند صعودهم القطار.

“دفعت ثمن التذكرة مسبقًا واخترت المقعد رقم 12 في عربة معينة، لأفاجأ بعدم وجود العربة أصلًا.. وقفنا في الممرات لفترة طويلة في ظل زحام شديد ودرجة حرارة مرتفعة.”

وطالب الركاب المتضررون بفتح تحقيق رسمي في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن الخطأ، إلى جانب صرف تعويضات رمزية أو استرداد قيمة التذكرة باعتبار ما حدث “إخلالًا بالتعاقد” بين الراكب وهيئة السكة الحديد.

أكد المصدر المسؤول بالهيئة أن وزارة النقل وهيئة السكة الحديد تتابع الواقعة باهتمام، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار هذا النوع من الأخطاء مستقبلًا.

وأضاف: “هناك توجيهات واضحة بتشديد الرقابة على عمليات تشكيل القطارات، والتأكد من اكتمال كل العوامل التشغيلية قبل إعطاء إشارة التحرك، خاصة في القطارات المكيفة ذات الحجز المسبق”.

وأشار إلى أن الهيئة ستدرس تقديم اعتذار رسمي للركاب المتضررين، كما أنها تبحث إمكانية تعويضهم ماديًا أو من خلال خصومات في رحلات لاحقة.

خبراء النقل: الواقعة تكشف قصورًا إداريًا يحتاج إلى إصلاح

من جانبهم، اعتبر عدد من خبراء النقل أن الواقعة تمثل مؤشرًا على وجود خلل في التنسيق داخل المحطات الرئيسية، حيث يفترض وجود نظام رقابي محكم يمنع تحرك أي قطار دون مطابقة التشكيل الفعلي مع المعتمد من الإدارة.

وقال الدكتور “عادل الشناوي”، خبير النقل واللوجستيات، إن الواقعة تُظهر أهمية تفعيل أنظمة إلكترونية حديثة لمتابعة التشكيلات القطرية، وربطها بشكل مباشر مع غرفة التحكم المركزية، لتفادي الأخطاء البشرية التي قد تؤثر سلبًا على سلامة وراحة الركاب.

وأكد أن التحول الرقمي في منظومة السكة الحديد يجب أن يشمل الجوانب التشغيلية والفنية وليس فقط عمليات الحجز والتذاكر، لضمان تقديم خدمة متكاملة ترقى إلى مستوى الطموحات.

الحادثة تأتي ضمن سلسلة من المشكلات التي طالت قطاع السكك الحديدية في مصر خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت بعض الرحلات تأخيرات، أو أعطال مفاجئة، مما أثار حالة من القلق بين المواطنين حول جودة الخدمة وسلامة التشغيل.

وطالب عدد من المواطنين بضرورة مراجعة شاملة للأداء التشغيلي داخل المحطات، خاصة في فترات الذروة أو المواسم التي تشهد إقبالًا مرتفعًا على السفر، مثل الصيف أو الأعياد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى