أخبار مصر

“شهيد الشهامة” في فيصل.. مصطفى التوني يلقى مصرعه برصاص غادر بعد تدخله لفض مشاجرة

أصالة وطن

الجيزة – عزبة جبريل | في واقعة مؤلمة هزت شارع فيصل، لقي الشاب مصطفى التوني مصرعه متأثرًا بإصابته بطلق ناري، بعد يومين من دخوله في غيبوبة تامة، إثر تدخله بشجاعة لفض مشاجرة دامية نشبت داخل سوق “أبو صليب” بمنطقة عزبة جبريل التابعة لشارع فيصل بمحافظة الجيزة.

وبحسب روايات شهود العيان، تدخل مصطفى، المعروف في منطقته بحسن الخلق والشهامة، لتهدئة الأوضاع بين أصحاب محل أسماك وعدد من الشباب، بعد تصاعد خلافات سابقة بينهم.

ورغم وصول الشرطة وفض الاشتباك، إلا أن مجموعة من المتورطين تربصوا به لاحقًا، حيث باغتوه خلال مروره في أحد الشوارع، بإطلاق النار عليه من دراجة نارية كان يستقلها شخصان، فأصابوه بطلق ناري في منطقة حساسة من جسده.

جرى نقله في حالة حرجة إلى مستشفى الهرم، حيث خضع لعدة عمليات جراحية دقيقة، لكنه ظل في غيبوبة لمدة يومين حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، تاركًا حالة من الحزن العارم بين أسرته وأهالي المنطقة.

وأمرت النيابة العامة بتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة بدقة، كما استمعت لأقوال الشهود وطلبت تحريات المباحث، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الجناة، ويجري ملاحقتهم لضبطهم وتقديمهم للعدالة.

وكان مصطفى التوني، في العشرينات من عمره، يعمل في تجارة بسيطة لدعم أسرته، وعُرف بين جيرانه وأصدقائه بأخلاقه الطيبة وتدخله الدائم لحل الخلافات ونشر الخير.

وقد تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة عزاء واسعة، حيث تصدر هاشتاج #شهيد_الشهامة_في_فيصل، وسط مطالبات كبيرة بـالقصاص العادل من مرتكبي الجريمة.

كما سلطت الواقعة الضوء مجددًا على تنامي ظاهرة العنف وسهولة تداول السلاح، وسط دعوات بتشديد الرقابة وتجريم حمل الأسلحة النارية دون ترخيص.

وتواصل وزارة الداخلية جهودها لضبط المتهمين وتقديمهم إلى النيابة العامة تمهيدًا لمحاكمتهم على جريمتهم البشعة التي أودت بحياة شاب بريء دفع حياته ثمنًا لإنسانيته وشهامته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى