
أصالة وطن
شهدت قرية منشأة عبدالله التابعة لمركز الفيوم واقعة مؤلمة، حيث توفي طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، بعد تعرضه للحبس والحرمان من الطعام والشراب داخل منزله، وفقًا لما كشفت عنه التحقيقات الأمنية.
كان اللواء أحمد عزت، مدير أمن الفيوم، قد تلقى إخطارًا من مأمور مركز شرطة الفيوم بورود بلاغ من أحد المواطنين يُفيد بوفاة نجل شقيقته داخل منزل الأسرة، وسط وجود شواهد تشير إلى وجود شبهة جنائية.
تحركت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وتم نقل جثمان الطفل إلى مشرحة مستشفى الفيوم العام، وأُخطر الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الحادث.كشفت التحريات الأولية التي أجرتها مباحث مركز الفيوم، تحت إشراف رئيس مباحث المديرية، أن والد الطفل، ويبلغ من العمر 52 عامًا، قام بحبسه داخل غرفة مغلقة وتقييده بالحبال، بمساعدة زوجته الثانية، وحرمانه من الطعام والماء لفترة امتدت لعدة أيام، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته.
وخلال التحقيقات، اعترف الأب بارتكاب الواقعة، مشيرًا إلى أن الطفل كان يعاني من اضطرابات نفسية بعد وفاة والدته، وكان كثير الهروب من المنزل، ما دفعه لمحاولة تأديبه، حسبما ذكر. وأوضح أنه لم يكن يقصد التسبب في وفاته، بل أراد السيطرة على سلوكياته.
من جانبها، أكدت زوجة الأب مشاركتها في الأمر، وأوضحت أن ما حدث لم يكن بدافع الأذى المتعمد، بل رغبة في تقويم الطفل، بحسب أقوالها أمام جهات التحقيق.
قررت النيابة العامة حبس الأب وزوجته لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق، وصرحت بدفن جثمان الطفل عقب تشريحه لبيان السبب المباشر للوفاة.



