خبير اقتصادي: تأجيل صرف شريحة صندوق النقد لن يؤثر على الاقتصاد المصري.. والمؤشرات إيجابية

أصالة وطن
أكد الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن إعلان صندوق النقد الدولي دمج المراجعتين الخامسة والسادسة الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري لا يُمثل تهديدًا أو تأثيرًا سلبيًا مباشرًا على الاقتصاد المصري، موضحًا أن القرار هو تأجيل وليس إلغاء، ويأتي ضمن إطار فني وتنظيمي معتاد لدى الصندوق.
وأوضح جنينة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «يحدث في مصر» مع الإعلامي شريف عامر، على قناة «MBC مصر»، أن قرار الدمج يعني تأجيل صرف دفعة جديدة من القرض لمدة تصل إلى 6 أشهر، حيث كان يُتوقع في السابق صرف المخصصات المالية بعد كل مراجعة على حدة.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري شهد خلال الفترة الماضية تدفقات مالية ضخمة أثرت بشكل ملحوظ وإيجابي على سعر الصرف، وهو ما يعكس استمرار الثقة الدولية في قدرة الدولة المصرية على الالتزام ببرنامج الإصلاح وتنفيذ بنوده.وأضاف أن هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر بين الحكومة المصرية وصندوق النقد بشأن آلية التصرف في بعض الأصول المملوكة للدولة، إلا أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، خاصة مع تحسّن الأوضاع الجيوسياسية وتراجع حدة التوترات الإقليمية، وهو ما يصب في صالح الاقتصاد المصري.وأكد جنينة أن النصف الأول من عام 2025 يشهد بعض الضغوط على الأسواق الخليجية بفعل تراجع أسعار البترول، ما يمنح مصر فرصة أكبر لإعادة تسعير أصولها الإستراتيجية بطريقة أكثر جاذبية.
وتابع قائلاً: “على سبيل المثال، بنك القاهرة مطروح للبيع، وهناك تفاوض قائم مع الجانب الإماراتي بخصوص السعر، وبالتالي فإن تأجيل الشريحة المقبلة من صندوق النقد يمنحنا وقتًا للحصول على عرض مالي أفضل”.
واختتم جنينة حديثه بالتأكيد على أن جميع المؤشرات الاقتصادية القادمة إيجابية، وتعكس حالة من الاستقرار المتنامي في السوق المصرية، مشددًا على أن المرحلة القادمة ستشهد مزيدًا من التحسن على مستوى سعر الصرف والاستثمار، وهو ما يؤكد أن قرار تأجيل صرف الشريحة لا يُعد مؤشرًا سلبيًا بأي حال من الأحوال.



