العثور على جثة الطفلة “مريم” (3 سنوات) في بحر: تفاصيل وأبعاد الحادثة

محتويات
كتب أصالة وطن
عُثر مساء يوم الاثنين 30 يونيو 2025 على جثة الطفلة مريم، البالغة من العمر 3 سنوات، في عرض بحر بني خيار بجزء ولاية نابل التونسية، من قبل فرق الحرس البحري بقليبية. باشرت الجهات المختصة إجراءات تسليم الجثة لـوالدها، وسط صدمة كبيرة لدى الأسرة، وكلمات عزاء ودعاء واسعة النطاق، سائلاً الله أن يتغمد الطفلة بالرحمة ويمنح أهلها الصبر والسلوان.
خلفية الحادث – كيف حدث الاختفاء؟
- تاريخ الحادثة: وقع الحادث صباح السبت 28 يونيو 2025، عندما كانت العائلة تونسية الأصل مقيمة في فرنسا، تقضي عطلة صيفية على شاطئ عين غرنز في معتمدية قليبية .
- ظروف الحادث:

كانت مريم على متن عوامة مطاطية صغيرة (“شومبرار”)، مربوطة بخيط إلى ملابس والدتها كإجراء أمني .
فجأة هبت رياح قوية وانقلبت العوامة، مما أدى إلى انفصال الخيط وسحب الطفلة نحو وسط البحر .
الشهادة الحية:
شاهد عيان من سكان عين غرنز روى أنه رأى الطفلة ترقد على مسافة نحو 300 متر من الشاطئ وتختفي داخل المياه بسبب التيارات القوية .
دعم هذه الرواية فريق الحرس البحري التونسي، ونفى الشائعات عن احتمال اختطاف الطفلة .
العثور على جثة الطفلة “مريم”
محاولات الإنقاذ وجهود البحث
محاولة إنقاذ يائسة من الأب
غاص الأب لمسافة تقارب 1.5 كلم داخل البحر بحثًا عن ابنته، بينما ابتلع الكثير من الماء وكاد أن يغرق، قبل أن ينقذه العم .
استمرت هذه المحاولة لأكثر من نص ساعة، في غياب الإنقاذ السريع من الحماية المدنية .
تأخر تدخل الحماية المدنية
والد الطفلة وعامّة السكان انتقدوا تأخر حماية المدنية في التفاعل، حيث وصلت بعد نحو ساعة من الحادثة .
ذلك التأخير نجم عنه بطء في إنقاذ الحالة التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الاستجابة.
تنسيق مؤسسات البحث
شاركت عديد الهيئات في عمليات تمشيط البحر، بما في ذلك:
وحدات الحرس البحري
الحماية المدنية (زوارق نجدة، غواصين، طائرة بدون طيار)
الجيش الوطني (زوارق سريعة وخافرة)
20 غواصًا محترفًا ومتطوعًا من المنتخب الوطني ومتطوعين محليين
مروحيات جواً لتعزيز التمشيط البحري
موقع الحادثة والخطر
تُعرف منطقة الحادث بـ”البحّاري” وشُهد أنها تضم تيارات بحرية قوية وقاعاً معقد التضاريس، ما يجعل العثور على جسم غارق أسهل من التعامل مع إنقاذ طافي .
العثور على الجثة
في مساء الاثنين 30 يونيو 2025 نحو الساعة السابعة مساءً، أعلمت بعض وسائل الإعلام التونسية أن فرق الحرس البحري التابع لقليبية عثرت على جثة الطفلة في عرض بحر بني خيار .
أكّد مصدر محلي أنهم كثفوا مع حرس وطني عملية التسليم إلى والدها، مع البَدْء بإجراءات التسليم الرسمية .
المشاعر وردود الفعل
حزن وصدمة في الساحة التونسية
انتشرت مشاعر الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، مع تصيّف واسع بما في ذلك دعاء الرحمة والصبر للأسرة .
نداء لتوخي الدقة في الأخبار
عم الطفلة والأسرة ناشدوا القبائل التونسية عدم التداول بالمعلومات المغلوطة، وعدم مشاركة صور وفيديوهات غير مؤكدة، وسط تحذيرات من بث شائعات تعمّق الألم النفسي .
أحدهم قال: > “الأسرة لا تزال تعيش في حالة صدمة… وترفض أي إشاعات من شأنها مضاعفة الألم” .
الدروس المستفادة والتوصيات
التحدي التوصية
تيارات بحرية قوية تجنب السباحة في الشواطئ غير المراقبة بحضور الأطفال الصغار
نقص مراقبة الإنقاذ تعزيز دور الحماية المدنية ووحدات الإنقاذ البحري
التوعية الأسرية ضرورة مراقبة الأطفال على دُمى عوامة خارج مياه ضحلة
تنسيق المؤسسات تطوير خطط استجابة أسرع واستعمال غواصين دروب ونظام إنذار بحري
خاتمة
إنّ حادثة وفاة الطفلة مريم البالغة من 3 سنوات تُعدّ من أبشع المآسي التي شهدتها شواطئ تونس هذا الصيف. تؤكد أهمية تأمين الشواطئ وتحسيس العائلات بخطورة الأمواج القوية والتيارات البحرية، وتبرز ضرورة تعزيز فاعلية أجهزة الإنقاذ وتحديث آليات الاستجابة الفورية.
نشدّد على أهميّة عدم التسرّع في نشر الأخبار غير المؤكدة، وندعو الجميع إلى دعم الأسر المتضررة بالدعاء والدعم النفسي والمعنوي. رحم الله مريم وأسكنها فسيح جنّاته، وألهم أهلها وذويها الصبر والإيمان.



