وزير العمل يلتقي مدير صندوق مكافحة الإدمان لتعزيز فرص تأهيل وتشغيل الشباب المتعافين
محتويات
كيرلس نادي
في خطوة نوعية تعكس توجه الدولة نحو إعادة دمج المتعافين من الإدمان في سوق العمل، التقى السيد محمد جبران، وزير العمل، مع الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، لمناقشة أوجه التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات تأهيل وتدريب وتشغيل الشباب المتعافين من تعاطي المواد المخدرة، بما يحقق الأهداف الوطنية في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا.
بروتوكول تعاون مشترك لتأهيل المتعافين
شهد اللقاء مناقشة إعداد بروتوكول تعاون رسمي بين وزارة العمل وصندوق مكافحة الإدمان، يهدف إلى وضع آليات تنفيذية لتأهيل المتعافين من الإدمان وتقديم برامج تدريب مهني متخصصة لهم، بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل واحتياجات الصناعة الوطنية.

صندوق مكافحة الإدمان
وأكد الوزير محمد جبران خلال الاجتماع أن وزارة العمل تمتلك منظومة متكاملة للتدريب المهني، عبر مراكز تدريب منتشرة في مختلف المحافظات، يمكن الاستفادة منها لتقديم برامج تدريبية مهنية وحرفية موجهة خصيصًا للشباب المتعافين من الإدمان.
وأوضح جبران أن الوزارة لا تقتصر فقط على التدريب الفني، بل تُولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الشباب نفسيًا ومجتمعيًا، لخلق بيئة حاضنة تُمكنهم من العودة إلى الحياة الطبيعية والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
ندوات توعوية وبرامج للكشف في أماكن العمل
اتفق الطرفان خلال اللقاء على تنظيم سلسلة من الندوات التوعوية داخل المصانع والشركات، تستهدف توعية العاملين بمخاطر تعاطي المخدرات، بالإضافة إلى تعزيز مفاهيم الوقاية المبكرة من خلال مواد توعوية متخصصة.
كما تم الاتفاق على تنفيذ برامج للكشف عن المخدرات في مواقع العمل بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي، وذلك لضمان بيئة عمل خالية من التعاطي، ودعم الإجراءات الوقائية التي تنتهجها الدولة لمكافحة الإدمان في مواقع الإنتاج.
عمرو عثمان: نتطلع لشراكة فاعلة مع وزارة العمل
من جانبه، ثمّن الدكتور عمرو عثمان جهود وزارة العمل في دعم ملف التدريب المهني وتعزيز علاقات العمل داخل مواقع الإنتاج، مشيرًا إلى أن الصندوق يسعى إلى تكثيف التعاون مع الوزارة في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تأهيل وتشغيل المتعافين من الإدمان.
وأكد عثمان أن الصندوق يعمل حاليًا على تقديم برامج إعادة تأهيل شاملة للمتعافين تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، لكن تكامل هذه البرامج مع جهود وزارة العمل في التوظيف والتدريب سيمثل نقلة نوعية في استدامة التعافي ومنع الانتكاسة.
وأضاف أن دمج المتعافين في سوق العمل يعد من أهم مراحل العلاج، ويُعد خطوة ضرورية نحو بناء حياة مستقرة لهؤلاء الشباب بعد تجاوزهم رحلة الإدمان بنجاح.
نحو بيئة عمل خالية من التعاطي
يسعى هذا التعاون بين وزارة العمل وصندوق مكافحة الإدمان إلى خلق بيئة عمل آمنة وخالية من تعاطي المواد المخدرة، ليس فقط من خلال الكشف المبكر، بل أيضًا عبر توفير الدعم النفسي والاجتماعي والتدريبي للعاملين والباحثين عن عمل من الفئات المتعافية.
كما يأتي هذا التحرك متسقًا مع توجيهات القيادة السياسية التي تؤكد أهمية دعم الفئات الهشة والمهمشة وإعادة دمجها في المجتمع، بما يُحقق مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة.
دعم الدولة لخطة التعافي المجتمعي
يمثل هذا اللقاء جزءًا من جهود متكاملة تقوم بها الدولة لدعم خطة التعافي المجتمعي من الإدمان، من خلال تمكين المتعافين اقتصاديًا واجتماعيًا، وضمان حصولهم على فرص تدريب وتشغيل تحميهم من العودة إلى التعاطي.
ويُنتظر أن يشهد البروتوكول المزمع توقيعه بين الجانبين خلال الفترة المقبلة إطلاق عدة مبادرات تدريبية وتشغيلية في مختلف المحافظات، بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
تدريب مهني للمتعافين
تشغيل المتعافين في المصانع



