اكتشاف جديد: جين يحمي من الألزهايمر والباركنسون!

كتبت/رانيا محمود
كشفت دراسة جديدة عن تباين واضح في جين مشارك في الاستجابة المناعية، يوفر الحماية سراً من ألزهايمر وباركنسون. وتم اكتشاف هذا المتغير المعروف باسم DR4، والذي ينتمي إلى عائلة جينات تسهم في تعزيز قدرة جهاز المناعة على التعرف والقضاء على الأجسام الغريبة مثل البكتيريا والفيروسات.
وفي دراسة سابقة، اتضح أن جين DR4 يوفر حماية ضد مرض باركنسون. ومع ذلك، يُعد الألزهايمر والباركنسون مرضين يتميزان بمؤشرات مرضية مختلفة في الدماغ، حيث تتمثل مؤشرات باركنسون في وجود أجسام Lewy، بينما تتمثل مؤشرات الألزهايمر في تشابكات غير طبيعية لبروتين يُعرف بتاو.
ومن هنا، يعد اكتشاف جين DR4 كعامل مشترك أمرًا مثيرًا للإعجاب. يقول الدكتور إيمانويل مينوت، الطبيب النفسي وعالم الوراثة من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة: “أدهشتني حقيقة أن هذا الجين الواقي من مرض باركنسون يمتلك نفس التأثير الواقي في حالة الألزهايمر أيضًا”.
للوصول إلى هذه النتائج، قام العلماء بجمع البيانات الطبية والوراثية من العديد من بنوك البيانات حول العالم، وشملت هذه البيانات مشاركين من مختلف مناطق العالم. وبعد مقارنة بيانات 176 ألف مريض مصاب بالألزهايمر أو الباركنسون مع أقل من 2 مليون حالة ضابطة، توصل الفريق البحثي إلى أن الأشخاص الذين يحملون جين DR4 كانوا أقل عرضة للإصابة بأي من المرضين.
أقرا أيضا : عاجل| اكتشاف علاج واعد ل مرضى السكري من النوع الأول
وقد درس الباحثون أيضًاً تأثير جين DR4 على العملية الالتهابية وتراكم البروتينات الضارة في الدماغ. وتوصلوا إلى أن جين DR4 يعمل على تنظيم تفعيل الخلايا المناعية ومنع تشكيل التشابكات الغير طبيعية لبروتين تاو.
وفي ضوء هذه النتائج، يعد جين DR4 واعدًا جدًا في مجال الأبحاث المتعلقة بالأمراض العصبية. قد يساعد هذا الاكتشاف في تطوير استراتيجيات جديدة للوقاية والعلاج من الألزهايمر والباركنسون، وقد يمهد الطريق لتطوير علاجات موجهة جينيًا لهذه الأمراض المدمرة.
ويؤكد الباحثون أنه ما زال هناك الكثير من العمل المطلوب لفهم كامل دور جين DR4 وآلياته الدقيقة. إلا أن هذا الاكتشاف المبكر يفتح أفاقًا واسعة للبحث المستقبلي والتطبيقات السريرية المحتملة.
قد يكون اكتشاف جين DR4 نقطة تحول في مجال الأبحاث العصبية ويمهد الطريق لمستقبل أفضل للمرضى المصابين بالألزهايمر والباركنسون.



