محافظات

د.عبدالسند يمامة يكتب.. مقاربات الرئيس وقوة المنطق بقمة جدة

 

متابعة زياد صادق

لا يمكن لأى منصف إلا أن يشيد بكلمة وبيان الرئيس عبدالفتاح السيسى

أمام قمة الأمن والتنمية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، وهى القمة

التى دعت لها المملكة بحضور دول مجلس التعاون الخليجى ومصر والأردن

وبمشاركة الرئيس الأمريكى جو بايدن فى أول زيارة له للمنطقة منذ توليه

مقاليد الرئاسة بالولايات المتحدة الأمريكية.

تأتى أهمية كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى شمولها ونفاذها إلى

عمق مشكلات المنطقة وتفنيدها لكافة الأزمات وتقديم حلول دائمة لتلك

الأزمات من خلال رؤية شاملة تستند على قوة المنطق لا منطق القوة بحسب

قول الرئيس.

وضع الرئيس السيسى مقاربته من خلال ٥ محاور استطاع خلالها توصيل

رسائل قوية للولايات المتحدة الأمريكية، وأعاد مرة أخرى إحياء مسار عملية

السلام والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطينى من خلال حل الدولتين

وضرورة إنشاء دولة فلسطين على حدود ما قبل الرابع من يونيه عام ١٩٦٧.

وهنا استطاع الرئيس السيسى تذكير الرئيس بايدن بالمسار الذى بدأته

الإدارة الديمقراطية منذ عهد الرئيس أوباما ونائبه فى ذلك الوقت جو بايدن.

ونسفت كلمة الرئيس أى مسارات أخـرى للقضية الفلسطينية اتخذت

ً على حقوق

فى عهد الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب، ومثلت افتئاتا

الفلسطينيين، ولم ينس الرئيس وصف القضية الفلسطينية بأنها قضية العرب

الأولـى، ووضعها على رأس المحاور التى تحدث فيها فى كلمته أمام القمة،

ً على أن المستقبل يتوقف على كيفية التعامل

مع أزمات الماضى الممتدة وفى القلب من هذه الأزمات القضية الفلسطينية. ً وتمهيدا لكل المحاور التالية استنادا

أما ما تحدث به الرئيس السيسى فى المحور الثانى من كلمته حول بناء

المجتمعات من الداخل، فيمثل خارطة طريق يسير عليها منذ توليه الحكم

بمصر وتوج تلك الخارطة بدعوته للحوار الوطنى الذى بدأ فى مصر على

قواعد ثابتة وضعها رئيس الدولة، وأعاد التأكيد عليها فى كلمته التى أكد

فيها على بناء المجتمعات من الداخل على أسس الديمقراطية والمواطنة

والمساواة وتعزيز دور الدولة الوطنية بهويتها الجامعة ومواصلة وتعزيز ركائز

الدولة الوطنية الدستورية والحقوق والحريات وتمكين المرأة والشباب، ودور

مؤسسات المجتمع المدنى والمؤسسات الدينية من أجل التنمية المستدامة.

فى رأى الوفد أن كلمة الرئيس فى محوريها السابقين وباقى المحاور المتمثلة

فى القضاء على الإرهـاب ومفهوم الأمن القومى العربى والتصدى لأزمات

الغذاء، جاءت من حيث توقيتها وعمقها ونفاذها إلى صلب الموضوعات التى

ً لهذا

طرحتها كلمة قوية.. تليق بمصر ودورها القيادى بالمنطقة، واستمرارا

الدور بقوة تعكس شخصية مصر وقدرتها الدائمة على الحركة فى كافة الملفات

الشائكة بمنطقة الشرق الأوسط وتعيد للسياسة الخارجية المصرية بريقها

من جديد، وتؤكد بثقة أن مصر قوة إقليمية لا يستهان بها، ولا يمكن التصدى

لمشكلات المنطقة دون مصر وقيادتها لتلك الملفات التى تشغل دول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى