النائب محمود بكري:” الدعوة للحوار الوطني لم تأتي نتيجة ظرف طارئ,ويجب أن نراعي محددات الأمن الوطني”.

كتبت : رانيا مصطفى
خلال برنامج بوضوح الذي يعرض علي القناة الثانية المصرية أوضح الكاتب الصحفي, وعضو مجلس الشيوخ أن الحوار الوطني جاء في هذا التوقيت تحديداً بالرغم من الأزمات الكبيرة جداً التي ألمت بالعالم كله ,وتأثرت مصر بها, ولنعلم أننا مُقدمون للحوار مع الفرقاء؛ لذلك يجب علينا أن نُذكر أنفسنا بما جري لنربط الماضي بالحاضر ,وننظر نظرة ثاقبة للمستقبل ؛حتي لا نضل الطريق , وخاصة عندما تكون هناك قوي متباعدة تجلس علي مائدة الحوار فقد يكون هناك شطط أحياناً عند البعض فلنتجاوز الماضي, وما كان ,ونحاول القفز فوق الحاضر وصولاً إلي مخرجات ,ونتائج تُحقق ما يريده الوطن ككل.
وأفاد أن دورنا ألا نترك الرأي العام فريسة لأقوال ,ومواقف من المؤكد أنها سوف تحدث من هذا الطرف أو من ذاك الطرف, وخاصة وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يستثني أحداً من الحوار الوطني إلا القوي التي تعاملت بالإرهاب فكل الفترة التي حكمها ممثل مجموعة الأخوان من 30/6/2012 حتي 30/6/2013 هذه الفترة رأينا فيها الممارسات الإرهابية ,والإجرامية سواء من مجموعة الأخوان أوالعمل علي أخونة مؤسسات الدولة من زاوية وبث العنف ,والارهاب ,وتعكير صفو المجتمع من زاوية أخري ,وحماية الجماعات المسلحة بأساليب كثيرة ثم سير بعض القوي السياسية علي هذا النهج ,وهذا هدف جماعة الأخوان ,والتاريخ دائماً يوثق المواقف جميعها لكي لا نزايد علي الوطن .
وأكد أنه فور الدعوة التي وجهها السيد الرئيس لقوي المجتمع للحوار الوطني وأختار إدارة المؤتمر الوطني للشباب تحت مظلة الأكاديمية الوطنية للشباب التي تتبع رئاسة الجمهورية بدأت علي الفور الدكتورة رشا راغب “رئيس الأكاديمية” في توجيه الدعوات للعديد من الشخصيات ,والأحزاب ,والقوي الفاعلة, ومن الشروط الاساسية أنه علي من وُجِهت له الدعوة أن يُقدم رؤيته مكتوبة خلال أسبوع من تلقيه الدعوة بحيث يكون هناك أطر محددة سواء للشخصيات العامة أو للأحزاب, وتم فتح الباب عبر الموقع الإليكتروني لكل من يريد أن يشارك ,وتوجد أرضية أساسية للحوار الوطني حيث تم تقديم أفكار محددة ,وستكون محور تكوين وثيقة أولية لتحدد المستهدف من الحوار للسيد الرئيس قبل بدء الحوار؛ لأنه سيناقش قضايا محورية هامة ,وستكون هناك مسارات مختلفة, وتتشكل لجان ,وخاصة اللجنة التحضيرية للوقوف علي موائد الحوار المختلفة لتكون حلقة الوصل ,والتنظيم ,والإدارة ,والتفاعلات المتوقعة ستكون تفاعلات واسعة ,والمُخرجات المطلوبة ستكون بالغة الأهمية ,ولكن الأهم أن يكون للحوار سقف زمني ,ويجب أن يكون هناك لجنة إعلامية لإدارة منظومة الحوار ,ومتحدث إعلامي واحد يستعرض ما توصل إليه الحوار حتي يكون مرجعية ,ولا يشذ الحوار بتصريحات تثير القلق.
ولنعلم أن الدعوة للحوار الوطني لم تأتي نتيجة ظرف طارئ ,ولكن الدولة تسير في مسار محدد منذ 2014 ؛لإرساء قواعد الإستقرار الأمني ,والقضاء علي الإرهاب ,ومواجهته ,وعندما حققنا خطوات ناجحة في هذا الجانب بدأنا في 3 نوفمبر 2016 الإتجاه إلي الجانب الإقتصادي فقامت الدولة المصرية بتحرير سعر الصرف وأنشق المجتمع إلي طرفين أحدهما مع ,والأخر ضد ,ولكن السيد الرئيس كان ينحاز لهذا التوجه ,ولولا هذا التوجه ما استطاعت مصر مواجهة التداعيات الإقتصادية الناتجة عن أزمة كورونا, وأزمة الحرب الروسية الأوكرانية .
ونجد أن مسار مصر محدد, وواضح فقد ألغت مصر حالة الطوارئ ,وأطلقت الإستراتيجية الوطنية لحقوق الأنسان فهنا نجد مصر لا تريد أحتكار الحوار الوطني ,ولكن لابد أن يكون للحوار محددات مثل محددات الأمن الوطني فالحوار غير مفتوح علي مصراعيه فنحن وصلنا للإستقرار الأمني بعدما دفعنا أرواح الآلآف من الشهداء ,والآلآف من المصابين ,وأنفقنا المليارات فنحن مازال لدينا خصوم في الداخل ,والخارج ,وتوجد قوي أجنبية إستخباراتية عالمية لا تريد لهذا الوطن الأمن والأستقرار ,وكذلك لغة المصالح التي تحكم العالم ؛ولذلك ينبغي أن يكون لدينا جميعاً إدراك ,ورؤية مستقبلية لوطننا الحبيب مصر ,ونتخلي عن الأنانية ,والذاتية وناخذ العبرة من الذي حدث بالدول الاخري مثل العراق ,وسوريا, وليبيا .
ولنعلم أن الحوار الوطني يتفرع إلي عدة محاور ياتي في مقدمتها المحور السياسي لأن كل المشاركين يريدوا أن يكون لهم تواجد مثل إجراء تعديلات بالقوانين المنظمة للإنتخابات سواء لمجلس النواب ,أومجلس الشيوخ ؛مما يحقق أهداف بعض القوي السياسية ,والحزبية وكذلك قضية المجالس المحلية وأيضا التأكيد علي دور لجنة العفو الرئاسي ,والذي يلعب دور محوري هام .



