أحمد صادق يكتب: رصف أسيوط الجديدة بين الصور والبيانات.. والحسم للمواصفات والاختبارات
بقلم أحمد صادق رئيس مجلس الإدارة
في مدينة أسيوط الجديدة، لا يجب أن تتحول الملاحظات على أعمال الرصف إلى مجرد سجال بين منشور صحفي وبيان إعلامي، لأن القضية أكبر من ذلك بكثير.

القضية تتعلق بطريق داخل مدينة جديدة، وبأعمال يتم تنفيذها بأموال عامة، وبحق المواطن في أن يعرف: هل ما يتم تنفيذه مطابق للمواصفات الفنية والعقد أم يحتاج إلى مراجعة وتصحيح؟
ردًا على ما أرسله مكتب إعلام جهاز مدينة أسيوط الجديدة من صور بشأن أعمال الرصف التي تناولناها، والتي أوضح من خلالها أن الأعمال الظاهرة هي مجرد مرحلة من مراحل الفرش والتنفيذ، فإننا نؤكد أن الصور والبيانات محل تقدير، لكنها في الوقت نفسه لا تمثل حسمًا فنيًا نهائيًا.
فإذا كانت الأعمال بالفعل في مرحلة الفرش ولم تصل إلى صورتها النهائية، فمن حق الرأي العام أن يعرف مراحل التنفيذ كاملة، والمواصفات التي يتم العمل وفقًا لها، وما الذي سيتم تنفيذه قبل التسليم النهائي للطريق.

وفي المقابل، فإن الملاحظات التي أثيرت بشأن شكل الرصف وطريقة الدمج مع الأجزاء القائمة ليست حكمًا نهائيًا على جودة التنفيذ، وإنما ملاحظات ظاهرية تستوجب التحقق الفني.
وهنا يجب أن يكون الحوار واضحًا ومهنيًا.
ما المواصفات الفنية لأعمال الرصف في الموقع محل النقاش؟
ما نوع الخلطة الأسفلتية المستخدمة؟
هل الطبقة التي ظهرت في الصور طبقة نهائية أم طبقة ضمن مراحل التنفيذ؟
ما مواصفات طبقة الرش بين الطبقات؟ وما المادة المستخدمة ونسبة الرش؟
هل توجد اختبارات معملية للخامات والطبقات المنفذة؟
وهل نتائج تلك الاختبارات تؤكد مطابقة الأعمال للمواصفات والعقد؟
هذه الأسئلة لا تستهدف جهاز مدينة أسيوط الجديدة، ولا المقاول، ولا أي مسؤول بعينه.
بل على العكس، الإجابة عنها بالمستندات والاختبارات من شأنها أن تحسم الجدل وتوضح الحقيقة للجميع.
فالصحافة عندما تطرح ملاحظة على مشروع عام لا تصدر حكمًا فنيًا، وإنما تضع ما تراه أمام الجهة المختصة وتطالبها بالتوضيح.
والجهة التنفيذية عندما ترد، فإن أقوى رد ليس الصور وحدها، وإنما المستند الفني ونتيجة الاختبار وشهادة المطابقة.
ومن هنا، فإن الحل ليس في استمرار السجال الإعلامي.
الحل أن تتم معاينة أعمال الرصف في أسيوط الجديدة من خلال لجنة فنية مختصة، والاطلاع على مستندات المشروع، ومراجعة المواصفات، وسحب العينات وإجراء الاختبارات المعملية اللازمة وفق الإجراءات المعتمدة.
عندها سيكون الفيصل واضحًا للجميع.
إذا كانت الأعمال مطابقة للمواصفات والعقد، فليعلن ذلك التقرير الفني وينتهي الجدل.
وإذا ظهرت ملاحظات تحتاج إلى معالجة، فلتتم المعالجة وفقًا للقواعد الفنية والقانونية.
ما نريده ببساطة هو الحقيقة الفنية.
لا نريد اتهامًا بلا دليل، ولا دفاعًا بلا مستند، ولا سجالًا إعلاميًا لا يصل إلى نتيجة.
أسيوط الجديدة تستحق طرقًا يتم تنفيذها وفق أعلى معايير الجودة، والمواطن يستحق أن يطمئن إلى أن كل جنيه من المال العام يتم إنفاقه في مكانه الصحيح.
وفي النهاية، تظل القاعدة الأهم:
الرصف لا تحسمه الصورة وحدها.. ولا يحسمه البيان وحده.. وإنما تحسمه المواصفات والعقد والاختبارات الفنية على أرض الواقع.
أقرا أيضا
زيارة الرئيس الصيني لمصر.. شراكة تاريخية تدعم التنمية وتفتح آفاقًا جديدة
سور محكمة أسيوط يفتح باب الأسئلة.. بعد إزالة السور هل تغيرت خريطة المكان؟ ومن يملك الإجابة؟



